دانت السلطة الفلسطينية الاحد قرار اسرائيل طرد عشرات الاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة بدون تصاريح اقامة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث اليوم ان القرار الاسرائيلي ترحيل عشرات الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية "حلقة جديدة من حلقات التطهير العنصري" في ظل نظام الارهاب الذي تمارسه اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
وقال شعث في بيان صحافي اليوم ان القرار يشمل الفلسطينيين من حملة بطاقات غزة والقدس واسرائيل واي دولة اخرى ومن يحمل تصريح لدخول الضفة اضافة الى المتضامنين الاجانب والاسرائيليين الذين يشاركون في الاحتجاجات ضد الجدار والاستيطان.
واوضح ان القرار العسكري يعتبر جميع هؤلاء متسللين مجرمين يستحقون السجن والمحاكمة السريعة والترحيل الفوري.
وأضاف ان هذا الاجراء مكمل لاجراءات العدو بابعاد الفلسطينيين وترحيلهم وتضييق الخناق عليهم بكافة السبل في الاقامة والتنقل والتي بدأت مع الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية واشتدت على مدينة القدس لتعمم على كامل الضفة الغربية لخلق واقع ديمغرافي فيها وتدمير السلطة وجعل الوصول الى السلام امرا مستحيلا.
واشار شعث الى ان هذه الاجراءات التعسفية تتعارض مع القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة واتفاقيات اوسلو والالتزامات الدولية.
ودعا المجتمع الدولي الى التصدي لهذه السياسة الاسرائيلية الجديدة ووقفها محذرا من خطورة تنفيذها على الامن والاستقرار في المنطقة
وكانت صحيفة هارتس الاسرائيلية ذكرت الاحد ان الجيش الاسرائيلي اصدر امرا جديدا قد يؤدي الى طرد عشرات الاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة بدون تصاريح أو محاكمتهم بتهم جنائية.
وقالت الصحيفة ان تعديلات على امر حالي بمنع عمليات التسلل يمكن ان تنطبق على فلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية دون بطاقات هوية رسمية تصدرها اسرائيل إضافة الى اسرائيليين واجانب يعملون في المناطق الخاضعة لسلطة فلسطينية محدودة.
واوضحت هارتس انه من المرجح ان يطبق الامر الجديد اولا على الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية من غزة وعلى الاجانب المتزوجين من فلسطينيين ويقيمون في الضفة الغربية.
واشارت الى ان المحاكم المدنية الاسرائيلية منعت حتى الان تنفيذ مثل عمليات الطرد هذه الا ان الامر المعدل سيعطي الجيش الصلاحية التامة للقيام بذلك.
ودعت منظمة هاموكيد الاسرائيلية الحقوقية التي تركز على حرية التنقل، الجيش الى الغاء الامر.
وتحتل اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967.
وبامكان الجيش الاسرائيلي اصدار اوامره الخاصة في الضفة الغربية الا انه يمكن للحكومة او المحاكم الاسرائيلية الغاءها
من جهتها حذرت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اليوم مما اسمته مخططا اسرائيليا جديدا يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية ويدفع بالالاف منهم خارج فلسطين.
واكدت الحركة في تصريح للشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي فيها "ان الامر العسكري الصهيوني الهادف لابعاد آلاف الفلسطينيين من الضفة المحتلة هو اجراء جديد للتضييق على الفلسطينيين وطردهم من ارضهم وحرمانهم من ابسط حقوقهم".
وشدد الشيخ عزام في تصريحه الذي نقلته احدى محطات الاذاعة المحلية في غزة على "ان الفلسطيني هو صاحب هذه الارض ووجوده هنا على ارضه فلسطين وجود شرعي".
ورأى الشيخ عزام "ان هذا الاجراء في حال حصوله يؤكد اصرار الكيان الصهيوني من جديد على مواصلة حربه على شعبنا بالمضي قدما في سياسته واجراءاته الارهابية وهذا هو النهج الذي سلكه الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب طوال الوقت".
ونبه الى "ان هذا الاجراء رسالة تحذير جديدة للفلسطينيين يجب ان تدفعهم لترتيب اوضاعهم مع اخوانهم العرب لكي يتبنوا سياسات حازمة ورادعة في مواجهة الكيان الصهيوني ومن يدعمه".
