التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان الملك عبدالله الثاني ركزت على التطورات السياسية في الساحة الفلسطينية وكان ابو مازن اعلن استعداد السلطة للتنسيق مع الجانب الاسرائيلي بشان عملية الانسحاب من غزة الى ذلك رفضت الحكومة الفلسطينية أي حلول مع اسرائيل اذا لم تتضمن حلا لقضية الاسرى
ابو مازن في عمان
وافادت مصادر رسمية اردنية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى بالملك عبد الله الثاني وركزت المباحثات على الية تنسيق التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين اضافة الى التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية .
وحسب وكالة الانباء الاردنية بترا فقد تناولت المباحثات التي حضرها رئيس الوزراء
عدنان بدران ووزير البلاط الملكي الهاشمي مروان المعشر ووزير الخارجية فاروق قصراوي الخطوات المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة .
واكد العاهل الاردني في هذا الصدد ان الانسحاب من غزة يجب ان يتبعه انسحاب من الضفة الغربية وفقا لما نصت عليه خارطة الطريق . وبين ان هناك امورا يجب ان تترك لمفاوضات الحل النهائي وان فرض حلول دون مشاركة الاطراف المعنية فهيا لن يخدم عملية السلام ولن يؤدي الى نتائج عملية ومقبولة للجميع .
وتطرقت المباحثات الى اهمية توفير الحماية للمسجد الاقصى لضمان سلامة المقدسات في القدس من اي تهديد من قبل جماعات يهودية متطرفة .
واكد الزعيمان على رفضهما لاي محاولات لبيع او تأجير املاك الكنيسة الارثوذكسية .
واعتبراان موضوع الاستيطان الاسرائيلي يشكل عقبة امام التوصل الى سلام عادل وشامل مؤكدين ضرورة وقف بناء مستوطنات جديدة او ابقاء المستوطنات غير الشرعية قائمة داخل الاراضي الفلسطينية .
وكان ابو مازن قد وصل عمان مساء الاحد قادما من القاهرة في زيارة رسمية تستغرق يومين
وقال الرئيس الفلسطيني في تصريحات صحفية لدى وصوله عمان ان التنسيق الاردني الفلسطيني قائم منذ زمن طويل ومستمر ونحن نعيش كبلد واحد ومصلحة واحدة وقلب واحد0
واكد عباس ان الانتخابات التشريعية ستجري في موعدها كما حددت في السابق مشيرا الى وجود قضية قانونية تدرس حاليا في المجلس التشريعي لتعديل القانون 0
وبشان موعد زيارته القادمة للولايات المتحدة بين عباس ان الموعد لم يحدد بعد مشيرا الى ان وفدا امريكيا سيزور الاراضي الفلسطينية الاربعاء المقبل حيث سيتم التشاور معه وتحديد موعد للزيارة الذي ربما يكون خلال الشهر المقبل 0
واعرب عن اسفه لوجود خروقات كثيرة لتفاهمات شرم الشيخ والتي بدات بقتل 3 فلسطينيين في رفح واعتقال مطاردين في نابلس وبلاطه وضرب شرطة في الخليل مبينا ان جميع هذه الامور تعطل تفاهمات شرم الشيخ 0
وبشان ما يحمله خلال هذه الزيارة قال عباس لدينا قضايا كثيرة تتعلق بتطبيقات تفاهمات شرم الشيخ والتنسيق الفلسطيني الاسرائيلي حول مستقبل غزة والانسحابات من المدن وقضايا الاسرى والمطاردين 0
وردا على سؤال حول الاجهزة الامنية الفلسطينية قال عباس ان قرارات صدرت لتوحيدها واصبحت موحدة حسب القانون الاساسي وحسب خارطة الطريق في ثلاثة اجهزة 0
وبالنسبة للاستيطان قال اننا ضده من حيث المبدا مشيرا الى ان الجانب الاميركي ابلغ الجانب الفلسطيني بطلبهم من اسرائيل لتجميد كل النشاطات الاستيطانية وان مصير المستوطنات يختص بمفاوضات المرحلة النهائية 0
السلطة مستعدة للتنسيق بشان الانسحاب من غزة
وكان الرئيس الفلسطيني اجرى لقاءات مع القيادة المصرية وقال عقب اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك أنه مستعد لتنسيق مراحل "خطة الانفصال" مع إسرائيل وقال محمود عباس إنه ما زال يطالب إسرائيل بضمان تنفيذ "خطة الانفصال" في إطار خطة "خارطة الطريق" والتي من المفروض أن تقوم في نهايتها دولة فلسطينية وليس كخطوة سياسية نهائية.
وقال محمود عباس: "قلت للرئيس مبارك إننا مستعدون للتعاوم المشترك التام مع الإسرائيليين، لكن علينا أن نعرف إلى أين سيؤدي بنا ذلك، وفيما إذا كانت الخطة لها علاقة بخطة "خارطة الطريق، وفيما إذا كان الحديث يدور عن إخلاء تام
وحول محاولات رئيس الوزراء والاسرائيلى ارييل شارون تشويه صورة السلطة الفلسطينية خلال زيارته الأخيرة لواشنطن وصف عباس ذلك بأنه "حملة تحريضية وظالمة وغير مبنية على أسس " معتبرا أن هذه الحملة لا يفضحها إلا العمل على الأرض.
وبشأن ما تردد من أن حركة (حماس) ستتجرد من قوتها العسكرية وتتحول إلى حزب سياسي ذكر رئيس السلطة عندما تشارك حماس في الانتخابات ستكون جزءا من سلطة النظام وبالتالي ستكون حزبا سياسيا.
وذكر أن اجتماعه مع الرئيس مبارك تناول الأوضاع الداخلية سواء ما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها السلطة على المستوى الداخلي والتطوارت الخاصة بتفاهمات شرم الشيخ التي تتناول الانسحابات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية ومسائل الأسرى والمطاردين والمبعدين.
واعتبر أن هذه العملية قد بدأت بالفعل بعد تفاهمات شرم الشيخ غير أنها تعطلت بسبب الموقف والاسرائيلى مشيرا إلى أن الإسرائيليين لا يريدون التحرك بهذا الشأن
لا حل من دون الافراج عن الاسرى
الى ذلك اكد وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطيني سفيان ابو زايدة الاحد انه لا يمكن توقيع اي اتفاق جزئي او دائم مع اسرائيل لا يضمن الافراج عن كافة الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
وقال ابو زايدة خلال كلمة القاها في مهرجان نظمته وزارة شؤون الاسرى والمحررين ومنظمة انصار الاسرى في غزة بمناسبة يوم الاسير ان "السلطة لديها قرار بتحريم توقيع اي اتفاق سياسي جزئي او دائم مع اسرائيل لا يضمن نصا صريحا وواضحا وجدولة زمنية محددة للافراج عن كافة الاسرى".
واوضح ابو زايدة "رسالتنا واضحة شعبا وقيادة: لا سلام ولا استقرار ولا اتفاق مع اسرائيل اذا ما استمرت بالتعامل مع قضية الاسرى بهذا الاستخفاف".
واضاف ان "قضية الاسرى هي مفتاح السلام والاستقرار و الاساس لاستمرار التهدئة وعدم الافراج عن الاسرى يعرض كل شيء للخطر".
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال ابو زايدة ان "الجانب الاسرائيلي يعمل من خلال ممارسته الحالية باستمرار الاعتقالات والاستيطان والمماطلة في الانسحاب من المدن وتشديد الخناق على حركة الفلسطينيين باقامة الحواجز على تقويض الهدنة وكان له مصلحة في ان نعود مجددا الى دائرة العنف".
واكد ابو زايدة ان اضراب المعتقلين الفلسطينيين عن الطعام دخل يومه الثاني موضحا ان "الاضراب هو صرخة يطلقها الاسرى في سجون الاحتلال بمناسبة يوم الاسير".
من جهتها طالبت حركة المقاومة الاسلامية في فلسطين (حماس) الاحد السلطة الفلسطينية بان تقوم "بدورها بدون تلكؤ او تردد للضغط" على اسرائيل بهدف الافراج عن الاسرى.
وقالت حماس في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه بمناسبة ذكرى يوم الاسير الفلسطيني "لم نوافق على منح السلطة الفلسطينية فترة من التهدئة الا بشرط الافراج عن المعتقلين. ونحن ننتظر ان تقوم السلطة الفلسطينية بدورها بدون تلكؤ او تردد للضغط على الكيان الصهيوني للافراج عن اسرانا البواسل والا سنعتبر انفسنا في حل من التهدئة اذا لم يتحقق هذا الشرط".
واضاف البيان "نقول بوضوح وصراحة ان الحكومة الصهيونية تلاعبت في قضية الافراج عن المعتقلين وخدعت السلطة الفلسطينية في اكثر من مرة ووضعت معايير خاصة بها دون اي اعتبار للمعايير الفلسطينية وهذا يعني ان قضية المعتقلين ستبقى رهنا للمزاج الصهيوني الذي يصر على رفض اطلاق الغالبية العظمى من المعتقلين".
ودعت حماس السلطة الفلسطينية "الى عدم التهاون مع هذه القضية التي تهم ابناء شعبنا كله وان تتعامل بكل جدية واصرار وحزم لاطلاق سراحهم ولا ينبغي لها ان توكل القضية الى مجرد وعود هنا او هناك او الى حسن النوايا الصهيونية".
وقد نظمت وزارة شؤون الاسرى والمحررين وجمعية انصار الاسرى وهي جمعية ناشطة في هذا المجال مهرجانا في غزة الاحد بحضور حوالي ثلاثة الاف من ذوي وانصار الاسرى احتفالا بيوم الاسير.
واكدت وزارة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين في شباط/فبراير الماضي ان اسرائيل تعتقل في سجونها نحو ثمانية الف فلسطيني بينهم الف سجين اداري تقريبا.
وبين هؤلاء المعتقلين 129 اسيرة و312 قاصرا والف سجين مصابين بامراض مختلفة