اعلن احد المفاوضين العرب السنة بانهم قدموا مقترحا مقابل مقترح الشيعة والاكراد على مسودة الدستور يقضي برفض الفدرالية ويطالب بان يكون الاسلام المصدر الاساسي في التشريع.
مقترحات سنية
وقال صالح المطلك احد المفاوضين السنة العرب لقد "قدمنا مقترحا جديدا مقابل مقترح الشيعة والاكراد رفضنا فيه كلمة الفدرالية اينما تأتي".واضاف "وطالبنا بان يكون الاسلام دين الدولة والمصدر الاساسي في التشريع". وكان حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)، قد قال في ساعة مبكرة من صباح السبت ان الزعماء العراقيين اتفقوا "من حيث المبدأ" بشان مسودة دستور مشيرا الى عدم التوصل بعد الى اتفاق. وقال حاجم الحسني رئيس البرلمان العراقي وهو من السنة لوكالة رويترز للأنباء ان المفاوضين من الاغلبية الشيعة اقترحوا عددا من التعديلات على مسودة الدستور الحالية استجابة لمطالب العرب السنة الذين رفضوا مسودة الدستور المقترحة. وقال الحسني ان هناك اتفاقا من حيث المبدأ، وأضاف ان السنة سيعلنون بحلول غد الاحد اما عن اتفاق او سيمضون، في حال جاء رد السنة سلبيا، قدما في عملية طرح المسودة الحالية في استفتاء. وقالت مصادر قريبة من الائتلاف الشيعي ان بوش اتصل بوش هاتفيا بالزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم وحثه على السعي للتوصل الى اتفاق مع السنة الذين يشعرون بالاستياء، وقالوا "طلب بوش منه ان يكون اكثر مرونة فيما يتعلق بمطالب السنة".وعمل السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد بشكل مكثف عبر عدة مواعيد نهائية هذا الشهر لمحاولة التوصل الى اتفاق بشان مسودة الدستور. ويبدو ان الجهود الامريكية الان تهدف الى الحيلولة دون حدوث انقسام مرير.
ويدل الاتصال الذي اجراه بوش بالزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم على قلق واشنطن من ان يتحول الاستفتاء المزمع اجراؤه على الدستور في اكتوبر/ تشرين الاول المقبل الى مواجهة طائفية بدلا مما كانت تأمله من ان يؤدي الدستور الى توحيد الطوائف ودفن الماضي.
مظاهرات ضد الدستور المقترح
وخرج الاف من المؤيدين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وانصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى الشوارع يوم الجمعة في مظاهرات منفصلة احتجاجا على ما ورد بنص الدستور بشأن الدولة الفيدرالية التي يخشى كثيرون ان تفضي الى تقسيم العراق.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كلا كلا للفدرالية" و"لا نريد دستورا ايرانيا" و"العار العار على بائعي العروبة والدين" واخرى كتب عليها "العراق موحد من شماله الى جنوبه الله اكبر ياعرب اين غيرتكم و"لا انفصال ولا تقسيم".
وفي وقت سابق اتصل متحدث باسم نائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي هاتفيا بالصحفيين بعد انتصاف ليل الجمعة ليقول ان المفاوضين توصلوا الى اتفاق تؤيده جميع الطوائف والجماعات العرقية الرئيسية بشان مسودة الدستور. والجلبي شيعي علماني بارز.
وقال انتفاض قنبر المتحدث باسم الجلبي ان خليل زاد ابلغه ان السنة سيقبلون اقتراحات تحيل الى البرلمان مسؤولية وضع اليات الحكم الذاتي في المناطق الفدرالية وتحديد مدة زمنية لاستبعاد الاعضاء السابقين في حزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من المشاركة في الحياة العامة. وقال ان الفدرالية ستتم الاشارة اليها في مسودة الدستور لكن سيتم تنظيمها من خلال قانون يضعه البرلمان، واشار الى ان مسالة وضع نهاية لحظر مشاركة البعثيين ستترك للبرلمان للتصويت عليها بالاغلبية. وهذه من المسائل التي يسعى السنة من اجلها. ويعتقد السنة ان برلمانا جديدا ينتخب في ديسمبر/ كانون الاول اذا تمت الموافقة على مسودة الدستور في الاستفتاء سيكون به تمثيل اكبر للسنة ويحشدون الناخبين بعد ان اسفرت مقاطعة الانتخابات في يناير/ كانون الثاني الماضي عن ضعف تمثيلهم في البرلمان الحالي. وتحرص الحكومة بقيادة الشيعة والاكراد على نزع فتيل تهديدات السنة بشن حملة ضد الدستور. واذا قال ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات فقط من 18 محافظة عراقية "لا" في الاستفتاء على الدستور فلن يمر وسيتمتع البرلمان الذي سينتخب في كانون الاول/ ديسمبر بسلطات مؤقتة ويضع دستورا جديدا.