السنة ينهون مقاطعتهم للجنة الدستور وهاورد ببغداد بالتزامن مع مقتل 9 بمفخختين

تاريخ النشر: 25 يوليو 2005 - 11:27 GMT

وافقت لجنة صياغة الدستور على مطالب الاعضاء العرب السنة في خطوة تمهد لانهائهم مقاطعتهم للجنة، فيما وصل رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد الى بغداد في زيارة مفاجئة تزامنت مع مقتل 9 في انفجار سيارتين مفخختين.

وقال سليم عبد الله العضو السني في اللجنة من الحزب الاسلامي العراقي "عقدنا اجتماعا اليوم مع رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور الشيخ همام حمودي ورئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) حاجم الحسني حيث قدمنا شروط عودتنا الى اعمال اللجنة".

واضاف ان "الجميع وافقوا على كل الشروط التي تقدمنا بها ومنها المسألة الشائكة المتعلقة بفتح تحقيق بمقتل اثنين من زملائنا الاسبوع الماضي".

وحول موعد العودة الى اعمال اللجنة قال عبد الله "هم وافقوا على الشروط ونحن بانتظار الاعلان عنها رسميا من قبل رئيس اللجنة الشيخ همام حمودي ورئيس الجمعية حاجم الحسني". وتابع "ما ان يتم الاعلان عن الامر رسميا سنعود الى اجتماعات اللجنة واضعين حدا لتعليقنا".

وأصدرت السفارة الاميركية بيانا مساء الاحد، قالت فيه ان زعماء احدى جماعات السنة وهي الحزب الاسلامي العراقي وافقوا على العودة لعملية صياغة الدستور أثناء اجتماع مع السفير الاميركي زالماي خليل زاد.

وقال صالح المطلك المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني العراقي السني في وقت سابق الاثنين، ان المجلس سيجتمع مع أعضاء اخرين باللجنة في وقت لاحق من اليوم الاثنين لمناقشة طلباته. وقال انه اذا لبيت هذه المطالب فان الاعضاء السنة باللجنة سيعودون لعملهم.

وكانت لجنة صياغة الدستور العراقية اجتمعت السبت في غياب كل اعضائها السنة العرب.

ووافق الرئيس العراقي جلال طالباني السبت على تلبية بعض مطالبهم معربا عن امله في عودتهم.

وقال طالباني في ختام لقاء مع السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد "درست مطالب اخوتنا السنة واتخذت تدابير آمل ان ترضيهم. امل ان يعودوا للمشاركة في عملية صياغة الدستور".

واضاف "لن يكون من الممكن صياغة الدستور من دون مشاركة الاطياف العراقية كافة لا سيما العرب السنة".

واعلن طالباني تعزيز التدابير الامنية لحماية اعضاء اللجنة. وقال ان السنة يمكنهم ابداء رايهم بشان كافة مواد مشروع الدستور ولن يفرض عليهم التصويت بالاغلبية.

لكن اياد السامرائي نائب رئيس الحزب الاسلامي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد والعضو في اللجنة قال "مثلما قدمنا شروطنا مكتوبة فاننا نريد الرد عليها مكتوبا ايضا". واضاف "سمعنا الكثير من الوعود الشفهية لكننا نريد ضمانات تحريرية لكي نعود الى اجتماعات اللجنة".

وعلقت الاحزاب والهيئات الدينية السنية التي يمثلها 17 عضوا في اللجنة التي تضم 71 عضوا مشاركتها في الاجتماعات بعد مقتل اثنين من ممثليها الثلاثاء.

ووضع الممثلون السنة شروطا لمشاركتهم بينها فتح تحقيق دولي حول مقتل الممثلين ضامر حسن العبيدي ومجبل الشيخ عيسى وتحسين تدابير حماية اعضاء اللجنة ومراجعة المواد التي تتعلق بنظام الحكم الفدرالي.

وينص قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي تبناه مجلس الحكم الانتقالي على ان تتم المصادقة على الدستور بالاغلبية المطلقة شرط الا ترفضه ثلاث من المحافظات الثماني عشرة في البلاد باغلبية الثلثين. لكن السنة يشكلون الاغلبية في محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل.

زيارة مفاجئة لهاورد

الى ذلك، وصل رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد الاثنين إلى بغداد في زيارة مفاجئة يتوقع أن يجري خلالها مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري.

وقال متحدث باسم مكتب رئاسة الوزراء أن "هاورد وصل الى بغداد..ومن المتوقع ان يعقد بعد قليل مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري".
ومن المتوقع ان يقوم هاورد الذي نشرت بلاده حوالى 900 جندي في العراق، بتفقد القوات الاسترالية المنتشرة في جنوب العراق.

القوات البولندية

من جهة اخرى، فقد أعلن الكسندر كفاسنيفسكي رئيس بولندا إن الولايات المتحدة قبلت الخطة البولندية بسحب قواتها البالغ قوامها 1700 فرد من العراق في بداية العام القادم.

وتدير بولندا وهي واحدة من أكبر حلفاء واشنطن الاوروبيين في العراق منطقة تعمل فيها قوات متعددة الجنسيات جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

وقال كفاسنيفسكي للاذاعة البولندية "فترة المناوبة الحالية (للقوات وهي ستة أشهر) ستكون الاخيرة. بحلول نهاية كانون الثاني/يناير نريد ان نسحب القوات ونستبدلها بمجموعات أصغر يمكن على سبيل المثال ان تدرب الجيش العراقي."

واستطرد ان الخطة البولندية "قبلت من جانب الحلفاء وكانت موضع بحث بين وزير الدفاع جيرزي زمادجينسكي ووزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد" يوم 19 تموز/يوليو.

انفجار مفخختين في بغداد

ميدانيا، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل ثمانية اشخاص واصابة 27 آخرين في انفجار سيارتين مفخختين صباح الاثنين في بغداد.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن هويته ان "انتحاريا يقود سيارة ملغومة من طراز كيا كورية الصنع فجر سيارته امام احدى بوابات فندق السدير حيث يقف الحراس" مؤكدا ان "ستة اشخاص قتلوا وجرح 16 اخرون معظمهم من حراس الفندق".

واشار المسؤول الى ان "الانفجار اسفر عن حدوث اضرار في مبنى بجانب الفندق مستخدما من قبل عمال الفندق".

ووقع الاعتداء في الساعة 6,15 بالتوقيت المحلي عند فندق السدير في وسط العاصمة كما اوضح المصدر. وغالبا ما كان هذا الفندق هدفا لهجمات المتمردين.

وتابع المصدر ذاته ان "سيارة مفخخة ثانية يقودها انتحاري انفجرت بدورية لقوات مغاوير وزارة الداخلية" وادى الهجوم الى مقتل 3 وجرح 11 اخرين.

واوضح ان "الانفجار وقع عند الساعة 8,30 بالتوقيت المحلي تحت جسر الحارثية غربي بغداد".

ويأتي هذان الهجومان غداة مقتل 32 عراقيا الاحد بينهم 25 في عملية انتحارية بشاحنة مفخخة استهدفت مركز شرطة الرشاد في منطقة المشتل جنوب شرق بغداد.