السنوار: حماس ستواصل تقديم التنازلات لإنجاز المصالحة الفلسطينية

منشور 28 أيلول / سبتمبر 2017 - 11:47
يحيى السنوار، رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس″ في غزة
يحيى السنوار، رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس″ في غزة

قال يحيى السنوار، رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس″ في قطاع غزة، إن حركته “ستواصل تقديم التنازلات”، من أجل إنجاز المصالحة الفلسطينية.

وأكد السنوار خلال لقاء عقدته حركة “حماس″ في فندق “الكومودور” بمدينة غزة، جمعه مع نخب شبابية، أن قرار المصالحة “استراتيجي لا رجعة عنه”.

وقال السنوار في اللقاء المغلق، الذي تمكنت وكالة الأناضول من الحصول على نص حديثه: “حماس قوية ومتماسكة لذلك هي قدمت تنازلات كبيرة في موضوع المصالحة وستواصل ذلك، ويجب أن نتعالى عن حساباتنا الحزبية”.

وبيّن أن حركته تحاول الخروج مما وصفه بـ”منطق توزيع المسؤوليات في أسباب الانقسام، إلى منطق العمل المشترك لإنهاء الانقسام”.

وعبّر السنوار عن توجّه حركته لإنهاء المشاكل على المستوى الوطني و”تصفير الخلافات” الفلسطينية الفلسطينية، للانتقال إلى التركيز على خدمة “المشروع الوطني الفلسطيني”.

وأكد أن حركته لن تسمح لأي أحد أو أي طرف (لم يسمّهم) بـ”إعاقة مشوار المصالحة”.

ولفت السنوار إلى أن حركته تسعى لتطوير علاقتها مع كافة الفصائل الفلسطينية للوصول إلى “صياغة المشروع الوطني”.

وجدد السنوار تأكيد حركته على أنها “راكمت قوّتها” من أجل تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بالتحرير، وليس من أجل “حكم غزة”.

وحول توقيت إعلان “حماس″ حل اللجنة الإدارية، قال السنوار: “كنا معنيين أن يذهب أبو مازن (الرئيس الفلسطيني)، لخطابه في الأمم المتحدة وهو قوي رغم اختلافنا معه، والأفضل أن يخرج قويا لا ضعيفاً أمام العالم مهما اختلفنا معه”.

وفي 17 سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلنت حركة “حماس″ عن حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها في قطاع غزة لإدارة المؤسسات الحكومية؛ وذلك “استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام”.

ودعت الحركة، في بيان لها آنذاك، حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة؛ “لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً”.

وجاء حل اللجنة، في إطار جهود بذلتها مصر، خلال الفترة الماضية، لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام المتواصل منذ منتصف 2007، في ظل تواجد وفدين من قيادات “حماس″ و”فتح” بالعاصمة القاهرة، آنذاك.

واتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إجراءات بحق قطاع غزة ، قال إنها ردا على تشكيل حماس هذه اللجنة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/ حزيران 2007، إثر سيطرة حماس على قطاع غزة، بينما بقيت حركة “فتح” تدير الضفة الغربية.

“الرباعية الدولية” تدعم جهود المصالحة الفلسطينية

قال مبعوثو اللجنة الرباعية الدولية، إنهم يدعمون الجهود المبذولة لإعادة تمكين السلطة الفلسطينية من تسلم مسؤولياتها في قطاع غزة.

وقال مبعوثو اللجنة الرباعية المعنية بالشرق الأوسط من الاتحاد الروسي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في بيان مشترك وصل وكالة الأناضول، الخميس، إنهم “يرحبون بالجهود المبذولة، بما فيها جهود مصر، لتهيئة الظروف التي تمكن السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها في غزة”.

وأضافوا إنهم “يحثون الأطراف على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة توحيد غزة والضفة الغربية في ظل السلطة الفلسطينية الشرعية”.

واعتبروا أن من شأن ذلك أن يسهل “رفع إغلاق المعابر، مع معالجة المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل، وإطلاق العنان للدعم الدولي لنمو غزة واستقرارها وازدهارها، وهو أمر بالغ الأهمية للجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم”.

وقالوا إن “مبعوثي اللجنة الرباعية مستعدون للعمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمنطقة دعما لهذه العملية”.

وأضافوا: “يؤكد المبعوثون على ضرورة معالجة الحالة الإنسانية الخطيرة في غزة، ولا سيما أزمة الكهرباء المعوقة وأثرها على الصحة والرفاه الاجتماعي والاقتصادي للسكان، وتشجع اللجنة الرباعية المجتمع الدولي على التصرف وفقا لذلك”.

ومن المرتقب أن يصل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إلى غزة يوم الإثنين القادم على رأس وفد حكومي كبير لتسلم مسؤولياتها في القطاع.

وعلى غير العادة فقد خلى بيان الرباعية من أي انتقادات لحركة “حماس″.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك