السنيورة تسلم الدعوة ودمشق تتهم واشنطن بالعمل ضد القمة

تاريخ النشر: 17 مارس 2008 - 01:48 GMT

اكدت بيروت ان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة تسلم الاثنين الدعوة السورية الى القمة العربية المقررة في دمشق في 29 و30 اذار/مارس، فيما اتهمت سوريا الولايات المتحدة بالعمل ضد انعقاد القمة التي ستنظر في "المذابح" الاسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وقال مصدر حكومي لبناني "سلم الامين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير بسام نعماني الاثنين الدعوة الى القمة الى الرئيس السنيورة".

وكان موفد سوري سلم الخميس الماضي الدعوة في بيروت الى وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ فيما كان السنيورة يشارك في قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في السنغال.

وفيما لم يعلن السنيورة حتى الان موقف الحكومة التي تتولى مجتمعة مهام الرئاسة الاولى بسبب فراغ سدة رئاسة الجمهورية من المشاركة ومستواها او المقاطعة طالب قادة من الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا بمقاطعة القمة.

وينتظر السنيورة لاتخاذ القرار الذي يتم في مجلس الوزراء موعد الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس المحددة في 25 اذار/مارس اي قبل اربعة ايام من انعقاد القمة.

فقد نقلت الصحف الاثنين عن رئيس مجلس الوزراء قوله "هناك متسع من الوقت قبل اتخاذ القرار النهائي في شأن مشاركة لبنان في القمة" مضيفا "قد يكون من الحكمة انتظار موعد جلسة الانتخابات الرئاسية المقبلة في 25 اذار/مارس الجاري".

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع (من قادة الاكثرية) كما عدد من نواب ووزراء تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري (اكثرية) قد دعوا الى مقاطعة القمة اذا لم يتمثل لبنان برئيس الجمهورية.

وتسعى دول عربية الى اقناع سوريا بتسهيل انتخاب رئيس للبنان كشرط اساسي من شروط نجاح هذه القمة خصوصا بالنسبة لمستوى تمثيل الدول فيها.وكان لبنان آخر دولة توجه اليها سوريا دعوة للقمة.

ويعاني لبنان منذ نحو عام ونصف العام ازمة سياسية بين الاكثرية والمعارضة فشلت عدة مبادرات في حلها واخرها مبادرة عربية لم تفلح حتى الان في تأمين انتخاب رئيس للجمهورية رغم مضي اكثر من ثلاثة اشهر على الفراغ في سدة الرئاسة الاولى.

وتقوم المبادرة على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا توافقيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها للمعارضة والاكثرية "القدرة على التعطيل او الترجيح" على ان تكون كفة الترجيح في يد الرئيس اضافة الى اقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية.

ولم تنجح حتى الان المساعي العربية رغم توافق الطرفين على اختيار سليمان اذ استمر الخلاف حول توزيع الحصص في الحكومة المقبلة وانتقل اخيرا الى قانون الانتخابات.

وتتهم الاكثرية التي يساندها الغرب وغالبية الدول العربية دمشق بدعم المعارضة لتستمر في مسيرة تعطيل انتخاب الرئيس وحل الازمة فيما تحمل المعارضة الولايات المتحدة مسؤولية افشال الحلول.

ضد القمة

الى ذلك، فقد اتهمت صحيفة "تشرين" الرسمية السورية الاثنين الولايات المتحدة بالعمل ضد انعقاد القمة العربية التي ستنظر في "المذابح" الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.

وكتبت صحيفة "تشرين" "كان التركيز الاميركي على قمة دمشق العربية في محاولة مكشوفة للتشويش عليها وللحد من تاثيرها بعد ان ركز جدول اعمالها على ما يجري في الاراضي المحتلة من مذابح اسرائيلية".

وكشفت الصحيفة ان "شون ماكورماك وديفيد ولش وديفيد ساترفيلد ثلاثتهم أعلنوا على الملأ عدم رضى إدارتهم عن قمة دمشق وعناوينها وحرضوا عليها بشكل سافر وطالبوا بعدم حضورها".

وكانت الصحيفة تشير على التوالي الى المتحدث باسم الخارجية الاميركية ومساعدي وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

ورأت تشرين ان "الادارة الأميركية التي أخفقت في كل المجالات السياسية والحربية في المنطقة بشهادة مراكز الخبرة الأميركية تسابق الزمن ظنا منها أنها تستطيع أن تنجز في تسعة أشهر ما لم تستطع إنجازه في سبع سنوات وثلاثة أشهر فالزمن بالنسبة لها بات يشكل أهم عوامل الحسم".

واضافت "لذلك هي تركض في كل الاتجاهات تركض في العراق من أجل تعميق المأزق العراقي وتعقيده بغية توريثه للخلف غير قابل للحل ووضع الإدارة القادمة ديمقراطية كانت أم جمهورية أمام أمر واقع صعب التجاوز".

وتابعت انها "تركض كذلك تجاه إسرائيل بقصد تمكينها من تحقيق ما لم تستطع تحقيقه بالقوة العسكرية خلال ستين عاماً. وتركض نحو لبنان بهدف السيطرة على قراره الوطني ومحاصرة مقاومته وإسكاتها خدمة لإسرائيل".

وكانت الولايات المتحدة دعت الخميس الدول العربية الى التروي قبل اتخاذ قرار بالمشاركة في القمة العربية المقرر عقدها في دمشق في اواخر الشهر الجاري بسبب المشاكل التي تعترض انتخاب رئيس جديد في لبنان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "لا نريد السعي للاملاء على المشاركين طريقة تصرفهم (...) الا انهم عندما يفكرون بالمشاركة في اجتماع سوريا من الواضح انه سيكون من مصلحتهم ان يبقى في ذهنهم الدور التي قامت به سوريا حتى الان لمنع العملية الانتخابية في لبنان من المضي قدما".