اعلن مصدر حكومي السبت ان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سيزور باريس الاثنين لبحث اوضاع لبنان والمنطقة مع مسؤولين فرنسيين والمبعوث الدولي لمتابعة تنفيذ القرار 1559، وكذلك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتأتي زيارة السنيورة الى باريس، وهي الاولى منذ تسلمه منصبه في تموز/يوليو، قبل اقل من اسبوع على صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وبعد يومين على لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك بوزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس في اجتماع كان محوره الملف اللبناني.
ويلتقي السنيورة خلال زيارته التي تستمر يومين مسؤولين فرنسيين كبارا وتيري رود لارسن المبعوث الدولي لتنفيذ القرار 1559 الذي سحبت سوريا بموجبه قواتها من لبنان في اواخر نيسان وما زال بنده القاضي بنزع سلاح حزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية بدون تنفيذ.
وتوقعت مصادر مطلعة ان يكون تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية الذي من المتوقع ان يسلمه الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في 21 من تشرين الاول/اكتوبر، وتداعياته المحتملة محور هذه الاجتماعات.
كذلك يلتقي السنيورة في باريس الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبحث في مسألة ضبط السلاح الفلسطيني في لبنان ليقتصر وجوده على داخل المخيمات لا خارجها.
وكانت الحكومة اللبناني قررت هذا الاسبوع تشكيل لجنة للبحث في قضية وجود قواعد فلسطينية مسلحة خارج المخيمات تعود لفصائل موالية لسوريا اثر اخبار عن استقدامها اسلحة من سورية.
ومن المتوقع ان يجتمع رئيس الوزراء اللبناني ايضا بسعد الحريري، نجل رفيق الحريري وزعيم الاكثرية النيابية التي يمثلها السنيورة في الحكومة، المقيم حاليا في باريس لاسباب امنية على غرار عدد من السياسيين اللبنانيين المناهضين لهيمنة سورية على لبنان.
وقد دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الجمعة خلال لقائه في العاصمة الفرنسية كوندوليزا رايس، مجلس الامن الى "استخلاص كل نتائج" التقرير الدولي مشددا على ضرورة التأكد من ان منفذي ومدبري اغتيال رفيق الحريري "سيلقون العقاب الذي يستحقون".