السنيورة والحريري يؤكدان وجود معلومات عن محاولات سورية لاغتيالهما

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 02:04

اكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وزعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري الثلاثاء انهما تبلغا معلومات عن محاولات سورية لاغتيالهما وان هناك تعاونا بين الاجهزة الامنية العربية للتصدي لهذه المحاولات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في مكتب السنيورة تأكيده هذه المعلومات، وذلك بعد قليل من تصريحات مماثلة ادلى بها الحريري الذي يقوم بزيارة الى القاهرة.

وقال المصدر ان السنيورة "احيط علما" بهذه المعلومات رافضا اعطاء تفاصيل اضافية.

وكان الحريري قال ردا على سؤال حول معلومات عن قيام رئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية آصف شوكت صهر الرئيس بشار الاسد بتدبير محاولات لاغتياله "لدينا معلومات بهذا الشان ونتابعها والمعلومات صحيحة ولكن الاجهزة الامنية تعمل وهناك تعاون امني بين الاجهزة الامنية اللبنانية واجهزة امنية عربية بهذا الشأن".

واضاف الحريري الذي كان يتحدث للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك ان هناك معلومات كذلك بشأن "محاولات لاغتيال" فؤاد السنيورة.

واكد الحريري ان محادثاته مع مبارك تركزت حول "مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية والتدخلات التي تحدث من جانب بعض الدول للحيلولة دون اجراء هذه الانتخابات".

وشدد على ان مبارك "وعد بتحرك مصر واتخاذ اجراءات" من اجل منع "اي تدخل في الشان الرئاسي اللبناني او المساس باستقرار لبنان".

وتابع ان الرئيس المصري "كان واضحا وصريحا للغاية في التأكيد على ان التدخل في الشان اللبناني خاصة مسألة انتخابات الرئاسة هو امر ممنوع وان مصر ترى ان اي تدخل في هذا الشأن او اي مساس باستقرار لبنان يعتبر اخلال بامن مصر والامن العربي".

وسئل الحريري عن الاسباب التي تدفع الغالبية النيابية الى اتهام سوريا بالتدخل في الشان اللبناني فاجاب "عندما تكون هناك مبادرة من (رئيس البرلمان اللبناني نبيه) بري ويبدأ حوار ثم بعد ايام يقتل انطوان غانم وهو من نواب قوى 14 اذار المستهدفين دائما" فان هذا يعد "ضربا للحوار اللبناني وللتوافق اللبناني".

وكان النائب انطوان غانم اغتيل في 19 ايلول/سبتمبر. واتهمت الغالبية النيابية سوريا بالوقوف خلف اغتياله بينما اعتبر حزب الله ان اسرائيل هي المسؤولة عن الاغتيالات السياسية في لبنان.

وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط زار بيروت الخميس والتقى مسؤولين من الغالبية والمعارضة. واكد ابو الغيط اثر اجتماع مشترك مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، احد قادة المعارضة، وسعد الحريري "شاهدت رغبة اكيدة في تحقيق الاستحقاق من طريق التوافق وسوف نسعى لمساعدة لبنان من خلال اتصالاتنا بالاطراف الخارجية"، بدون ان يحدد هذه الاطراف.

ودعا وزير الخارجية المصري الى "رفع الايدي" عن لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ليتمكن من حل ازمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وكان بري ارجأ بالتوافق مع بقية الاطراف جلسة انتخاب الرئيس الى 12 تشرين الثاني/نوفمبر لاعطاء مزيد من الوقت للتوافق. وهي المرة الثانية يتم فيها ارجاء الانتخاب بعد جلسة اولى في 25 ايلول/سبتمبر لم تعقد بسبب عدم اكتمال نصاب الثلثين بعد مقاطعة المعارضة.

وفيما تتمسك الاكثرية برئيس معتدل من صفوفها او على الاقل برئيس يتبنى طروحاتها وتمسكها "بالسيادة والحرية والاستقلال"، تصر المعارضة على رئيس توافقي لا يتصادم مع سوريا ويحمي المقاومة. ويواجه لبنان في حال عدم التوافق على رئيس جديد اما فراغا في سدة الرئاسة واما قيام حكومتين: حكومة ثانية يشكلها الرئيس الحالي الى جانب الحكومة الحالية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك