اكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاثنين من الكويت ان هذا البلد سيشارك في مؤتمر "باريس 3" للاطراف المانحة، فيما نظم الاتحاد العمالي اعتصاما هو الثالث خلال اسبوع احتجاجا على البرنامج الذي اقرته الحكومة تمهيدا لعرضه على المؤتمر.
وفي حديث مع الصحافيين اكد السنيورة الذي يقوم يجولة عربية لحشد الدعم للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية ان الكويت "ستشارك في دعم لبنان من خلال باريس 3".
كما اكد السنيورة ان مشاركة الكويت ستكون "الى جانب الدول العربية والدول الصديقة الاخرى".
ووصل السنيورة الى الكويت امس الاحد قادما من سلطنة عمان وكان استهل السبت جولته بزيارة القاهرة والرياض على ان يزور ايضا الامارات وقطر والاردن.
وتستضيف العاصمة الفرنسية في 25 كانون الثاني/يناير مؤتمر "باريس 3" للاطراف المانحة الذي يهدف الى مساعدة لبنان على مواجهة ديونه العامة البالغة حوالى 41 مليار دولار (نحو 180% من اجمالي الناتج الداخلي).)
ومن جهة مقابلة نظم الاتحاد العمالي العام اعتصاما هو الثالث له خلال نحو اسبوع احتجاجا على البرنامج الاصلاحي الاقتصادي الذي اقرته الحكومة تمهيدا لعرضه على المؤتمر.
وشارك المئات في التجمع الذي جرى امام وزارة الاتصالات التي تمثل احد ابرز القطاعات المرشحة للخصخصة وفق الخطة الاصلاحية الاقتصادية التي نالت كذلك استنكار المعارضة التي اعلنت دعمها لتحرك الاتحاد.
ووسط اجراءات امنية مشددة تنفذها قوات من الجيش والامن الداخلي لوح المعتصمون بالاعلام اللبنانية ورايات الاتحاد وهم يرفعون لافتات تندد بسياسة الحكومة الاقتصادية وزيادة الضريبة على القيمة المضافة والخصخصة فيما كانت مكبرات الصوت تبث الاناشيد الوطنية.
ومن الشعارات التي كتبت على اليافطات "لن نوقف تحركنا طالما ان المسؤولين يضربون عرض الحائط بمطالبنا" و"على من تفرضون الضريبة على القيمة المضافة؟؟ على الفقراء".
ولم يعلن رئيس الاتحاد غسان غصن عن اعتصام جديد وقال للمعتصمين "استعدوا للتحرك القادم وكونوا جاهزين لرفع الصوت عاليا" بدون اعطاء تفاصيل اضافية.
واشار الى ان الاتحاد سيبلغ جهات دولية بموقفه من خطة الحكومة التي تتمتع بدعم الغرب ودول عربية بارزة. واوضح ان الاتحاد سيبلغ بموقفه "الاتحاد العمالي الدولي ومنظمة العمل الدولية اضافة الى سفارات معنية بلادها بالملف اللبنانية".
وكان تجمع اول قد اقيم الثلاثاء بناء على دعوة الاتحاد امام مبنى الضريبة على القيمة المضافة التابع لوزارة المالية تلاه تجمع اخر الاربعاء امام وزارة الطاقة جاءت المشاركة فيهما متواضعة.
ويرفض الاتحاد العمالي كما المعارضة البرنامج الذي اقرته حكومة فؤاد السنيورة ويتضمن فرض ضرائب جديدة الى جانب اصلاحات اجتماعية ومالية ومشاريع خصخصة بهدف الحصول على هبات وقروض ميسرة تساعد على مواجهة الدين العام الذي فاق 41 مليار دولار.
