دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رئيس الجمهورية اميل لحود الى الاستقالة بعد توقيف قادة الامن في قضية اغتيال رفيق الحريري وكلن لحود رفض الدعوة واكد بقائه في المنصب حتى نهاية ولايته.
نقلت صحيفة "السفير" عن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قوله في رد على سؤال وجهته إليه صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية، في عددها الصادر الخميس، حول ما اذا كان يؤيد استقالة الرئيس لحود بعد توقيف القادة الامنيين الاربعة فأجاب سريعا: "نعم"، إلا انه استدرك بالقول انه يعود للحود "ان يقرر ما اذا كان سيفعل هذا الأمر ام لا. انه قراره ولا استطيع ان افرض عليه ذلك من موقعي"، موضحا أن لحود رئيس منتخب إلا ان مدى القبول بوجوده على سدة الرئاسة "أصبح اليوم محدودا".
وردا على سؤال آخر حول كيفية التعامل مع لحود مستقبلا، أجاب السنيورة بأنه "يجب التعامل معه على هذا الأساس ووفقا للدستور الذي يحدد العلاقة بيننا".
وأكد السنيورة دعمه لصدور قرار جديد عن مجلس الأمن لضمان إحالة المتهمين باغتيال الحريري إلى العدالة.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الولايات المتحدة وحكومات أوروبية تدرس استصدار قرار عن مجلس الأمن لضمان ملاحقة الفاعلين ومحاكمتهم.
وأشار السنيورة إلى أن قرارات رئيسية عدة تنتظر صدور تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس المكلف رئاسة لجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري.
وقالت الصحيفة ان السنيورة رغم اشارته الى انه "ليس في موقع" يخوّله توجيه اتهام رسمي، أشار السنيورة إلى أن هناك الآن "إدراكا واسعا" في لبنان بأن سوريا "متورطة بشكل ما" في عملية القتل، وقال انه أوضح للرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارتين قام بهما إليه، أن لبنان يريد الآن علاقات مبنية على "الاحترام المتبادل" عوضا عن الهيمنة، مضيفا أن على سوريا أن تدرك الآن أن "الشرق الأوسط
يتغير"، وأن على كل حكومة في المنطقة، بما فيها الحكومة السورية، أن تتكيف مع الواقع السياسي الجديد.
وحول مسألة نزع سلاح حزب الله، أوضح السنيورة أن هناك "تفاهما ضمنيا" بأن يقوم الحزب "بممارسة ضبط النفس".
وفي وقت لاحق رد رئيس الجمهورية إميل لحود على مضمون حديث رئيس الحكومة الصحافي، "المرفق بتسجيلات صوتية للرئيس السنيورة على خدمة الانترنت التابعة للصحيفة نفسها"، فاستغرب بعض ما ورد في الحديث "لكونه يتناقض مع مواقف سابقة له (السنيورة)، معلنة وغير معلنة"، وأكد انه ماض في تحمل مسؤولياته حتى نهاية ولايته. وقال إن ما يحكم العلاقة بينه وبين ورئيس مجلس الوزراء "هو الدستور كما أشار السنيورة نفسه في حديثه إلى الصحيفة المذكورة".
الى ذلك، كشفت مصادر إذاعة "سوا" الأميركية الخميس عن مبادرة سعودية مصرية مشتركة لاحتواء الضغوط الأميركية على سوريا.
وأوضحت الإذاعة ان المبادرة في جعبة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والذي التقى أمس وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي لهذه الغاية على ما يبدو.
وأضافت، نقلاً عن مصدر دبلوماسي ان نص المبادرة السعودية ـ المصرية يشتمل على تعهد دمشق بـ "إجراء إصلاحات سياسية داخلية، والتعاون في ضبط الحدود مع العراق، والضغط على حزب الله اللبناني، وحظر أنشطة الفصائل الفلسطينية" في العاصمة السورية.