السنيورة يرفض دعوات أولمرت واسرائيل تتحسب لموجة قضايا جرائم حرب

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2006 - 07:16 GMT

جدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رفضه دعوات نظيره الاسرائيلي ايهود اولمرت للقائه، فيما ذكر تقرير رسمي ان اسرائيل بدأت تتحسب لموجة قضايا تتهم جيشها ومسؤوليها الحكوميين بارتكاب جرائم حرب في لبنان.

ورد مصدر حكومي لبناني الاحد على تصريحات لاولمرت حول محاولاته ترتيب لقاء مع السنيورة فاعتبر ان هذا التصريح "كلام اعلامي".

وصرح المصدر "ليس لدينا اي علم بهذا الموضوع وهذا الامر لا يعنينا" مضيفا ان "هذا كلام اعلامي".

وقال اولمرت الاحد انه حاول ترتيب لقاء مع السنيورة لبدء محادثات سلام بين لبنان واسرائيل الا ان السنيورة رفض ذلك.

واضاف في حفل لمناسبة بدء العام الدراسي في بلدة معالوت شمال اسرائيل "لقد رفض (السنيورة) العديد من الدعوات التي وجهت من خلال اشخاص عدة لعقد لقاء" معه.

وشدد المصدر الحكومي اللبناني على ان "موقف السنيورة كان واضحا حين قال قبل ايام ان لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع اتفاق سلام مع اسرائيل" في اشارة الى تصريحات ادلى بها رئيس الوزراء اللبناني الاسبوع الماضي.

واصدر مكتب رئيس الوزراء لاحقا بيانا جاء فيه ان "مثل هذه الدعوات لم ينقلها احد والرئيس السنيورة ليس على استعداد للاستماع الى احاديث مماثلة كما ان دعوات مماثلة مرفوضة قبل ان تصل".

واكد البيان ان "المطلوب من اسرائيل ان تنفذ القرار الدولي رقم 1701 بالانسحاب من الاراضي اللبنانية التي احتلتها ومن مزارع شبعا وان توقف خروقها لهذا القرار بوقف حصارها الجائر للبنان".

واضاف ان "لبنان سيكون اخر دولة توقع سلاما مع اسرائيل وذلك لا يمكن ان يتم الا بالاستناد الى مبادرة السلام العربية القائمة على السلام العادل والشامل".

وشنت اسرائيل في 12 تموز/يوليو الفائت هجوما على لبنان استمر 33 يوما ردا على اسر حزب الله الشيعي اللبناني جنديين اسرائيليين. واسفر الهجوم عن مقتل اكثر من 1200 لبناني غالبيتهم مدنيون.

جرائم حرب

في هذه الاثناء، ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان وزارة الخارجة تخشى من موجة قضايا تتهم الجيش الاسرائيلي والمسؤولين الحكوميين بارتكاب جرائم حرب في لبنان.

واضافت الاذاعة ان تقريرا اعده كبير المسشارين القانونيين في الوزارة حذر المسؤولين من الادلاء بتصريحات "متورمة" في ما يتعلق بالحرب الاخيرة، قائلا ان كلماتهم قد تستخدم لاحقا ضدهم في دعاوى قضائية في الخارج او لاتهامهم بانهم مجرمو حرب.

وفي الماضي، غير العديد من الجنرالات الاسرائيليين خططا للتوجه الى اوروبا خشية تعرضهم للاعتقال على خلفية دعاوى مقامة ضدهم وتتهمهم بارتكاب جرائم حرب خلال الانتفاضة الفلسطينية.

والاثنين، قال الوزير في الحكومة الاسرائيلية اسحق هيرتزوغ الذي يقوم بزيارة الى فنلندا ان المعاهدات الدولية منحت المسؤولين الحكوميين الحصانة من الملاحقة القضائية، لكن المشكلة انت "اكثر تعقيدا" في ما يتعلق بضباط الجيش الاسرائيلي وبخاصة المتقاعدين.

واضاف "لا شك ان هناك جهدا من منظمات من انواع مختلفة للنيل من ضباط الجيش وقادته خصوصا. هذا بالتاكيد لا يمس القفل الحكومي، لكن هذا لا ينتقص من جدية المشكلة".

ووفقا لهيرتزوغ، فقد اقرت اسرائيل بعد الانتفاضة "اطارا من الدفاع القضائي لكبار المسؤولين والضباط، واعتقد ان هذا يبرز ان الخط العريض الذي تنتهجه وزارة الخارجية تجاه هذه المسائل هو صحيح".

مفاهيم عسكرية

الى ذلك، اعتبر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز في مقالة نشرتها الاثنين صحيفة الغارديان ان على اسرائيل استخلاص الدروس من الحرب في لبنان واعادة النظر في مقاربتها للمسائل العسكرية.
وكتب بيريز "اختبرنا في لبنان شكلا جديدا من اشكال القتال". واضاف ان الارهابيين "موجودون مثل الطفيليات في بلدان ليست بلدانهم ويتحولون جيشا في داخل الجيش، مع حرية ارتداء الزي العسكري او نزعه كما يحلو لهم".

واشار بيريز الى ان "الاسلحة الموجودة لدى بلد مثل اسرائيل لم تصنع لحروب هذه هي طبيعتها ... والبلاد ايضا ليست مستعدة لهذا النوع من النزعات". وقال ان على اسرائيل التركيز على التكنولوجيا الجديدة وخصوصا "الانسان الالي المسير عن بعد الذي يعمل في ساحة المعركة"، مع الاحتفاظ بقواتها الدفاعية التقليدية لمواجهة هجوم محتمل من جيش كلاسيكي. واعتبر ايضا ان على اسرائيل ممارسة سياسة "لامركزية المجموعات السكانية" ودعم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وايد بيريز ايضا ردا من اسرائيل على قرارات مجلس الامن حول وقف اطلاق النار في لبنان "يكون ايجابيا وصريحا ولا لبس فيه"، واقترح "شراكة بين اسرائيل والاردن والفلسطينيين عبر مقاربة تكون اقتصادية بدلا من السياسية" لتأمين الاستقرار للمنطقة. وقال "يجب ان نقترح على الفلسطينيين معالجة المفاوضات السياسية والدبلوماسية على اساس القاعدة الوحيدة المقبولة من المجموعة الدولية ومن الفلسطينيين انفسهم، اي خريطة الطريق المستمرة والتخلص في الوقت نفسه من نير الازمة الاقتصادية بفضل مثلث التنمية هذا".

(البوابة)(مصادر متعددة)