وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان السنيورة اتصل بوزيري الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والمصري احمد ابو الغيط والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "واطلعهم على اجواء التطورات الاخيرة في لبنان والمعوقات التي تساهم في تعطيل الانتخابات واستمرار الفراغ".
واكد السنيورة "خطورة استمرار الفراغ" وعرض "حقيقة قرار التعطيل الحاصل" مشيرا الى ان هذا التعطيل يدل على ان "القوى المعارضة لا تريد انتخاب رئيس وتريد استمرار الفراغ" بحسب المصدر الحكومي.
وارجئت الجلسة النيابية التي كانت مقررة الثلاثاء لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية للمرة الثامنة على التوالي الى 17 كانون الاول/ديسمبر. وحالت الخلافات السياسية خلال الايام الاخيرة دون اتفاق المعارضة والاكثرية على آلية تعديل دستوري يمكن بموجبه انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا.
وقد شغر كرسي الرئاسة منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود. وتسلمت الحكومة برئاسة السنيورة مجتمعة وبالوكالة صلاحيات الرئيس الى ان يتم انتخاب رئيس جديد.
وحث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الثلاثاء الاطراف اللبنانية على "مضاعفة الجهود للوصول الى حل توافقي لانتخاب رئيس للجمهورية" مؤكدا على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على سائر الاعتبارات الأخرى.
ودعا الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي في الرياض "كافة الأطرف اللبنانية الى تسريع ومضاعفة الجهود للوصول الى حل توافقي لانتخاب رئيس للجمهورية من منطلق تغليب المصلحة الوطنية على سائر الاعتبارات الأخرى بهدف الحفاظ على امن ووحدة واستقرار لبنان".
واضاف "لا خيار لهم (اللبنانيون) الا ان يتفقوا حول موضوع انتخاب الرئيس للجمهورية بالتوافق لأن الخيار الثاني هو ان يبقى لبنان بدون رئيس ويبقى الفراغ الدستوري"
وغلب التشاؤم على الصحف اللبنانية بعد تأجيل جلسة انتخاب الرئيس وتوقعت ارجاء الانتخاب الى ما بعد اعياد نهاية السنة.
وكتبت صحيفة "السفير" القريبة من المعارضة "بات واضحا ان المسار السياسي الحالي للامور لن يجعل اللبنانيين ينعمون لا برئيس جديد ولا بموسم اعياد ولا بسلطة جديدة يطالبونها بتخفيف الاعباء المتراكمة عليهم".
وعنونت "لوريان لوجور" الناطقة باللغة الفرنسية من جهتها "من تاجيل الى تاجيل ارجاء الانتخابات عمليا الى اجل غير مسمى" بينما اشارت "اللواء" الى وجود "دلائل كبيرة ومهمة على ان المناخات لم تعد سلبية فقط بل قاتمة".
وقالت صحيفة "الحياة" العربية "تفاقمت المخاوف اللبنانية من تاجيل انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية الى ما بعد الاعياد الى نشوء حالة استحالة لملء الفراغ الرئاسي قبل آذار/مارس المقبل خصوصا اذا كان الخيار سيبقى قائما على تولي قائد الجيش العماد ميشال سليمان هذا المنصب الذي يحتاج الى تعديل الدستور".
وحذرت "النهار" القريبة من الاكثرية من ان هناك "عشرين يوما للاتفاق والا (..) تمديد الفراغ الى آذار/مارس".
وتحدثت "الاخبار" المعارضة عن "تفاهم ناقص وتوتر اقليمي يهددان الانتخابات" وعن "شكوك في احتمال تعاظم التوتر ما يطيح بجلسة الاثنين المقبل ايضا ويدفع الى تاجيل الجلسة الى السنة المقبلة".
وكتبت "الانوار" ان "الاستحقاق الرئاسي دخل في دائرة الخطر والمجهول".