السوادان يسعى للحصول على 2.6 مليار لاعادة اعمار الجنوب

تاريخ النشر: 11 أبريل 2005 - 06:23 GMT

يسعى السودان الاثنين للحصول على 2.6 مليار دولار لاعادة بناء مناطقه الجنوبية التي دمرتها أطول حرب اهلية شهدتها القارة الافريقية ولكن الدول المانحة تشعر بقلق بسبب استمرار الصراع في اقليم دارفور.

وسيحضر كوفي انان الامين العام للامم المتحدة وزعماء الحكومة السودانية والجبهة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا محادثات تضم 60 دولة في العاصمة النرويجية اوسلو يومي الاثنين والثلاثاء بعد اتفاق تم التوصل اليه في كانون الثاني/ يناير لانهاء الحرب التي استمرت 21 عاما.

وقال علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس السوداني خلال محادثات لسودانيات في اوسلو مساء يوم الاحد "وقعنا على اتفاقية سلام ولكن نعرف ان السلام يذهب الى مدى أبعد من أوراق التوقيع."".

وقال جون قرنق زعيم الجبهة الشعبية لتحرير السودان الذي يحضر المحادثات مع طه"الاتفاقية مكسب للجميع."

وقال كلاهما ان احتياجات المساعدات كبيرة بعد حرب جعلت جيلا لا يتذكر شيئا عن السلام.

ويقول تقرير للامم المتحدة والبنك الدولي أيدته الخرطوم والجبهة الشعبية لتحرير السودان ان السودان يحتاج الى معونات تبلغ 2.6 مليار دولار حتى نهاية عام 2007 للمساعدة في بناء كل شيء من الطرق الى المدارس.

وقتل أكثر من مليوني شخص وشرد اربعة ملايين شخص بسبب الحرب في السودان بين الجنوب الذي تقطنه أغلبية وثنية ومسيحية والشمال العربي في صراع عقدته قضايا النفط والمسائل العرقية والايدلوجية.

وقال طه انه يتعين على المانحين الا يحجموا عن تقديم المعونات بسبب الصراع المنفصل في اقليم دارفور بغرب السودان.

واضاف"السودان يحتاج الى المساعدة.

"وعندما يرى الناس في دارفور ان جائزة السلام هو الدعم والتشجيع من جانب المجتمع الدولي فأعتقد ان ذلك سيكون حافزا مهما جدا كي يسود السلام في دافور."

ولكن في الاسبوع الماضي سلم عنان المحكمة الجنائية الدولية قائمة سرية تضم 51 شخصا يشتبه بارتكابهم جرائم حرب في دارفور حيث تقول واشنطن ان ابادة جماعية حدثت هناك.

وامتنع طه عن الاجابة على سؤال بشأن المحكمة .

وبموجب اتفاقية السلام المبرمة في كانون الثاني /يناير ستشكل الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان حكومة ائتلافية وتقتسمان عائدات النفط وتشكلان وحدات عسكرية مشتركة وتنهيان مركزية السلطة.

وقال مسؤول اميركي كبير في الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة ودولا اخرى ستتعهد بتقديم مساعدة ضخمة جديدة لاعادة بناء جنوب السودان ولكنه أضاف ان هذه الاموال قد لا يتسني ارسالها الا بعد ان تنهي الخرطوم العنف في اقليم دارفور.

وأردف قائلا للصحفيين شريطة عدم نشر اسمه"اذا استمر الوضع في التدهور في دارفور فلن نستطيع نحن والاخرون دعم تنفيذ اتفاقية السلام الشاملة/بين الشمال والجنوب."

وسيحضر روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية محادثات اوسلو الثلاثاء.