السودانيون يتوجهون الى صناديق الاقتراع

تاريخ النشر: 11 أبريل 2010 - 06:00 GMT
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السودان بأول انتخابات تعددية منذ 24 عاما والتي تعتبر محطة رئيسية في اطار اتفاق السلام الشامل الموقع في 2005 والذي انهى 22 عاما من الحرب بين الشمال والجنوب.وتجرى على مدى ثلاثة أيام الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات الولايات.

وينتخب سكان جنوب السودان بالاضافة الى ذلك رئيس حكومة اقليم الجنوب المتمتع بحكم شبه ذاتي، استعدادا للاستفتاء المقرر تنظيمه في مطلع 2011 بشأن الاستقلال.

ومن المتوق أن يتزايد الإقبال على التصويت بحلول منتصف النهار، كما شهدت المدن والبلدات إجراءات أمنية مشددة لتأمين عملية الاقتراع.

وفي جنوب السودان وصل المرشح لرئاسة حكومة الجنوب زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سالفا كير الى مركز الاقتراع في وسط مدينة

جوبا ليكون اول من يدلي بصوته. ويتنافس سالفا كير مع لام اكول زعيم الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي.

ومن المتوقع أن تعلن النتائج النهائية يوم الاحد المقبل. ويبلغ عدد الناخبين 16 مليونا سيدلون باصواتهم في 10750 مركزا ومحطة اقتراع في ولايات البلاد الخمس والعشرين والتي تخضع ثلاث منها, هي ولايات اقليم دارفور المضطرب في الغرب, لقانون الطوارىء.

ويقاطع عدد من احزاب المعارضة الرئيسية هذه الانتخابات كما اعلنت الحركة الشعبية المسيطرة في الجنوب مقاطعتها للانتخابات في شمال

البلاد.

وتعتبر الانتخابات السودانية الاكثر تعقيدا في العالم, حيث يتعين على الناخبين في الشمال ان يحددوا خياراتهم في ثماني بطاقات اقتراع, في حين يبلغ عددها 12 بطاقة في الجنوب.

وشهد السودان عددا من الانتخابات البرلمانية كان اولها في عام 1953 اما آخرها فكان في عام 1986 وجاء بآخر حكومة منتخبة ديمقراطيا في السودان.

وأكدت المفوضية القومية للانتخابات انتهاء الاستعدادات في انحاء السودان، البالغة مساحته نحو 2,5 مليون كلم مربع، لاستيعاب نحو 16 مليون ناخب مسجلين للادلاء باصواتهم.

ولكن المفوضية ظلت حتى السبت توزع بطاقات الاقتراع على مختلف المناطق، وخصصت 16 طائرة و 16 مرحية واكثر من الفي سيارة عملت على مدار الساعة خلال الاسبوعين الماضيين لنقل مواد وقرطاسية الانتخابات من صناديق وبطاقات الى انحاء البلاد.

تجهيزات للانتخابات في الخرطوم

وأعرب الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر، الذي تشرف مؤسسته على الانتخابات، عن أمله في ان تجري الانتخابات وفق المعايير الدولية.

وقال كارتر عقب لقاء مع الرئيس عمر البشير: "آمل ان تجرى (الانتخابات) تماما وفق المعايير الدولية وان تجرى بأمان، وان تكون حرة ونزيهة، وان يعبر الناخبون كل عن رأيه بحرية من دون التعرض لاي ضغوط".