قالت آمنة ضرار زعيمة حزب "بيجا" وهو الحزب السياسي الرئيسي في شرق السودان إن السلطات السودانية احتجزتها واستجوبتها في الخرطوم الثلاثاء ثم اطلقت سراحها لكنها طالبتها بالعودة لمواصلة استجوابها في اليوم التالي.
وشرق السودان أحد عدة مناطق نائية في السودان أكبر الدول الافريقية من حيث المساحة حيث يشكو السكان من الاهمال على حساب وسط البلاد حول العاصمة الخرطوم حيث يعيش معظم النخبة السياسية في البلاد.
وضرار هي الامين العام لحزب مؤتمر بيجا المعارض وهو حزب سياسي له جناح عسكري نشط في شرق السودان. وانضم الجناح العسكري للحزب إلى جماعة متمردي (الأسود الحرة) الاصغر حجما لتشكيل حركة (الجبهة الشرقية) في وقت سابق من هذا العام. وخطف المتمردون ثلاثة ساسة الشهر الماضي.
وقال ضرار لرويترز "احتجزوني وأبقوني هناك خمس ساعات للاستجواب ... سيتعين علي أن أعود إلى مقر أمن الدولة صباح غد."
وعادت ضرار مؤخرا من اريتريا المجاورة حيث قابلت ممثلين آخرين لمؤتمر بيجا وناقشت الشروط لمحادثات محتملة مع الحكومة. وقالت إن قوات أمن الدولة سألتها عن الاجتماعات التي عقدتها هناك.
وتتهم الخرطوم اريتريا بمساعدة المتمردين في كل من شرق وغرب السودان. وتنفي اريتريا تلك الاتهامات.
وينشط المتمردون في شرق السودان لكن على نطاق أصغر كثيرا من جنوب البلاد أو منطقة دارفور في الغرب. وسد المتمردون في الشرق في السابق الطريق المؤدي إلى الميناء الوحيد للسودان وحاولوا نسف خط أنابيب النفط الرئيسي الذي يصل إلى الميناء وهو شريان حيوي لصناعة النفط الوليدة في السودان.
وقالت ضرار إن حزبها السياسي ليس له نفوذ على جماعات المتمردين في الشرق وانه طالب باطلاق سراح الساسة المخطوفين. واضافت أن 18 من أعضاء الحزب بينهم رئيس مؤتمر بيجا في بوردسوادن ما زالوا قيد الاعتقال دون تهم.
وألقي القبض عليهم بعد أن فتحت شرطة بورسودان النار على مسيرة سلمية هناك فيكانون الثاني/ يناير فقتلت 20 شخصا على الأقل. ودخلت الحكومة بعد ذلك في حوار مع الاحزاب الشرقية.