السودان: المتمردون السابقون بالجنوب يبدأون حوارا تاريخيا مع الحكومة

تاريخ النشر: 27 مايو 2006 - 07:57 GMT

التقى قادة حركة التمرد السابقة في جنوب السودان مسؤولين من حزب المؤتمر الوطني الحاكم لاول مرة منذ توقيع اتفاق السلام الذي ابرم مطلع العام الماضي وانهى حربا اهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب.

وبدأ الاجتماع بين المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان الذي يتراسه نائب الرئيس السوداني سلفا كير وبين المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني وسط اتهامات من الحركة للحكومة بعرقلة تطبيق اتفاق السلام الذي ابرم في كانون الثاني/يناير 2005.

وشارك الرئيس السوداني في الجلسة الافتتاحية للمحادثات واعرب عن امله في في تسوية المشاكل العالقة من اجل تطبيق اتفاق السلام.

وقال كير من جانبه انه يتمنى تعزيز الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وفي تسوية المشكلات العالقة لبناء الثقة بينهما.

وعدد المشكلات المتبقية موضحا انها "بطء تطبيق اتفاق السلام وبطء سحب القوات الحكومية من الجنوب واعادة نشرها في الشمال وبطء ترسيم الحدود" الادارية بين الشمال والجنوب.

ومازال ترسيم الحدود يصطدم بالخلافات حول منطقة ابيي الغنية بالنفط التي تتنازع عليها قبيلتي المسارية العربية والدنكا الافريقية.

ورفضت قبيلة المسارية وحزب المؤتمر الوطني ترسيم حدود ابيي وفق اقتراح تقدمت به لجنة دولية في حين تصر قبيلة الدنكا التي ينتمي اليها سلفا كير على ان ابيي جزء من الجنوب.

وقالت مجموعة الازمات الدولية وهو مركز بحثي مستقل في تقرير اخير ان "موقف حزب المؤتمر من ابيي انتهاك لاتفاق السلام ويمكن ان يؤثر على تطبيق الاتفاق برمته".

وتظاهر حوالي 50 جنوبيا امام مقر الاجتماع مؤكدين تاييدهم لاتفاق السلام ومطالبين بحل مسالة ابيي.

ويقضي اتفاق السلام باجراء استفتاء في 2011 في الجنوب ليختار سكانه بين الاستقلال او البقاء في سودان موحد كما ينص على تقاسم الثروة النفطية بين الشمال والجنوب وعلى ان تتولي لجنة مشتركة ادارة حقول النفط التي يقع معظمها في الجنوب.

وقال القيادي في حزب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين عتباني ان الحركة الشعبية وحزبه سيقومان "بمراجعة ما تم احرازه من نجاح واخفاق في تطبيق اتفاق السلام".

واعتبر في تصريح لوكالة فرانس برس ان "هذه المراجعة بالغة الاهمية لانها تتيح لنا معرفة النقطة التي سننطلق منها".

واضاف انه متفائل بتطبيق الاتفاق حتى الان ولكنه اضاف ان هناك "نقاطا خلافية". واكد ان "مهمتنا ستكون تحديد هذه النقاط وتحديد سبل تدعيم التعاون بيننا وتجاوز هذه الخلافات" التي ذكر منها "موضوعات متعلقة بالترتيبات الامنية واخرى على صلة بتوزيع الثروة". كما اكد ان "موضوع ابيي يثير بعض الخلاف".

ووصف اجتماع قيادتي الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني بانه "بالغ الاهمية في تاريخ السودان وتاريخ العلاقات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية". وينتظر ان تستمر المحادثات يومين او ثلاثة.