السودان: المحكمة الجنائية الدولية ليست لها صلاحيات قضائية في دارفور

تاريخ النشر: 15 يونيو 2006 - 03:48 GMT
قال السودان يوم الخميس ان المحكمة الجنائية الدولية ليس لها صلاحيات قضائية فيما يتعلق بالجرائم في اقليم دارفور الذي يسوده العنف وانه لن يتم استجواب اي مسؤولين من قبل هذه المحكمة.

وكان كبير المدعين في المحكمة لويس مورينو اوكامبو قد قال انه يتوقع توجيه اتهامات بارتكاب فظائع في الاقليم النائي بغرب السودان حيث وجدت المحكمة وثائق تفيد بوقوع عمليات قتل واغتصاب جماعية. واضاف اوكامبو ان محاكم السودان لا تنظر نفس الجرائم التي تنظرها المحكمة الجنائية الدولية.

وقال وزير العدل السوداني محمد المرضي انه اذا كان فريق المحكمة قدم الى السودان لمناقشة التقدم الذي احرز على صعيد المحاكمات او عن دور القضاء السوداني فان الحكومة على استعداد لمده بأي معلومات يحتاج اليها لكن اذا كانت المسألة متعلقة بالتحقيقات فان الفريق لا يملك اي صلاحيات قضائية.

وبموجب معاهدة روما التي اسست المحكمة لا تستطيع المحكمة توجيه اتهامات لمشتبه بهم حوكموا بشكل نزيه امام محكمة وطنية ذات اهلية. ووقع السودان على المعاهدة لكنه لم يصادق عليها.

وزعمت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) في تقرير صدر الاسبوع الماضي ان السودان اسس محكمة خاصة لدارفور قبل عام لتكون بديلا عن المحكمة الجنائية الدولية وانها لم تنظر 13 قضية بسيطة.

وذكر المرضي ان المحاكم الوطنية تتعامل مع جرائم الحرب المزعومة ولكن اسبابا لها علاقة بالنقل والإمداد تبطئ عملها.

وقال لرويترز انه ليس من السهل العمل في دارفور معبرا عن اعتقاده بان فريق المحكمة سيكتشف ذلك ايضا.

واشارت هيومان رايتس ووتش الى ان مفهوم مسؤولية القيادة عن المذابح والجرائم التي ارتكبتها القوات المسلحة السودانية والميليشيا الحليفة لها ليست موجودة في القانون السوداني مما يتطلب تدخل المحكمة الجنائية الدولية.

لكن المرضي قال ان المحكمة الدولية لن تستجوب اي مسؤول سوداني.

وقتل عشرات الالاف فيما اجبر اكثر من مليونين على النزوح عن ديارهم بسبب الصراع الذي استمر ثلاثة اعوام وارتكبت فيه جرائم الاغتصاب والحرق والقتل التي وصفتها واشنطن بالابادة الجماعية.

وتنفي الخرطوم هذه التهمة لكن مجلس الامن الدولي طلب من المحكمة الدولية في خطوة لا سابقة لها ان تحقق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور العام الماضي.

واشار المرضي الى ان المحكمة تعمل بشكل متعجل وحذر فريقها من القفز لاستنتاجات بخصوص اهلية النظام القضائي الوطني.

واضاف بأن السودان يرحب بزيارة الفريق لدارفور لكن تطبيق اتفاق سلام ابرم في الخامس من مايو ايار الماضي للحد من العنف سيستغرق وقتا قبل ان يمكن للفريق ان يقوم بالرحلة بشكل مأمون.

واستشهد المرضي بقضية بلدة حمادة التي حلت من خلال المصالحة القبلية. وتعرضت قرية حمادة لهجوم في يناير كانون الثاني من العام الماضي وقالت جماعات حقوق الانسان وقتها ان اكثر من 60 مدنيا قتلوا بعد ان قصفت طائرات تابعة للحكومة من طراز انطونوف المنطقة.

وقال المرضي في ديسمبر كانون الاول الماضي ان التحقيق في القضية قد اكتمل وان القضية حلت بشكل ودي بين اطراف النزاع مضيفا بأن ورثة المتوفين حضروا ووقعوا وثيقة مصالحة وتم التأكيد خلال التوقيع على انه ستدفع لهم دية وتعويضات عن الاضرار.

وقال انه رغم ذلك فان القضية ستنظر في المحكمة لكنه لم يحدد موعدا لذلك.