اعلن قادة في المعارضة السودانية الخميس، ان المعارضة تتجه نحو مقاطعة شبه كاملة للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل تاركة الرئيس عمبر البشير، الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية، مرشحا وحيدا تقريبا في السباق.
وصرح مبارك الفضيل العضو في حزب الامة ان "ابرز قادة المعارضة سيقاطعون الانتخابات الرئاسية". ومن المقرر ان تقام في السودان، البلد الاكبر في افريقيا والذي يعاني من انقسام بين شماله المسلم وجنوبه المسيحي والارواحي، بين 11 و13 نيسان/ابريل اول انتخابات متعددة -تشريعية ومحلية ورئاسية- منذ 1986، لكن المعارضة تهدد بمقاطعة الاقتراع الذي تعتبره مزورا سلفا.
واعلن ابرز منافسي عمر البشير، ياسر عرمان المسلم العلماني المتحدر من شمال السودان وهو مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردو الجنوب سابقا) الاربعاء، انسحابه من السباق الرئاسي.
وبذلك يصبح عدد المرشحين الباقين في السباق مع عمر البشير عشرة، لكن الكثير منهم يفتقر الى الشهرة والامكانيات. واعلن الفضيل ان "قرار انسحاب ياسر عرمان اتخذ بالتنسيق" مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تشارك كاقلية في حكومة الوحدة الوطنية الائتلافية التي يهيمن عليها حزب المؤتمر الوطني بزعامة عمر البشير.
واضاف ان احزاب المعارضة لم تعلن رسميا مقاطعة الانتخابات الرئاسية، لكنها قد تفعل ذلك اعتبارا من مساء الخميس. وقال ياسر عرمان ان "البشير سيبقى وحده مرشحا ولا اظن انه سيتنافس معه اي مرشح ذا مصداقية".
واوضح الفضيل ان المعارضة حتى وان قاطعت الانتخابات الرئاسية فهي ستشارك في الانتخابات التشريعية والمحلية، مضيفا "لدينا خياران: توحيد لوائحنا او المقاطعة".
ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج الاربعاء الى انتخابات نزيهة وسلمية في السودان الشهر المقبل مبدين قلقهم بشأن الحريات السياسية هناك.
وقالت الدول الثلاث التي ضمنت اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005 وأنهى الحرب الاهلية السودانية ان الانتخابات واحدة من أهم معالم تنفيذ الاتفاق.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ووزير الخارجية النرويجي جوناس ستويره في بيان أصدرته وزارة الخارجية البريطانية "ندعو جميع الاطراف في السودان للعمل بصورة ملحة من أجل ضمان مضي الانتخابات بصورة سلمية ونزيهة في ابريل."
وأضاف الوزراء في البيان "نحن قلقون للغاية من تقارير عن استمرار وجود تحديات ادارية ومتعلقة بالنقل والامداد وكذا القيود على الحريات السياسية."
ودعوا الحكومة السودانية والمفوضية القومية للانتخابات والاحزاب السياسية الى اجراء مزيد من المحادثات من أجل حل المشاكل الاجرائية والتعامل مع المزاعم الخاصة بالترهيب والمضايقة وغيرها من المخاوف التي أثارتها الاحزاب السياسية.