السودان: بدء محادثات دارفور الانسانية ومفاوضات الجنوب تصل مرحلة الحسم

منشور 07 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

فيما بدات امس المحادثات الخاصة بتوصيل المعاونات الانسانية الى درافور بين المتمردين والحكومة السودانية اعلنت واشنطن ان المفاوضات مع الجنوب قد تنتهي الاسبوع المقبل. 

بدأت مساء الثلاثاء مباحثات مباشرة بين المتمردين وحكومة الخرطوم للسماح بوصول المعونات الانسانية الى غرب السودان. 

وتعثرت المحادثات في وقت سابق بسبب اعتراض حكومة الخرطوم على وجود مراقبين للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. 

وكانت جماعتان متمردتان في منطقة دارفور الفقيرة بغرب السودان قد بدأتا في فبراير شباط من العام الماضي تمردا على الحكومة متهمتين اياها بتجاهل المنطقة وتسليح ميليشيات عربية تقوم بنهب واحراق القرى التى يقطنها ذوو الاصول الافريقية. 

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء ألقى وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان اسماعيل باللوم على المراقبين التابعين للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في عدم إحراز تقدم في المفاوضات المنعقدة في نجامينا عاصمة تشاد حيث لم يجتمع وفدا الجانبين وجها لوجه منذ ان بدأت المباحثات قبل اسبوع. 

وأصرت الخرطوم على رفض وجود مراقبين دوليين في المحادثات قائلة ان ان ما يجرى في دارفور هو صراع محلي وقبلي وانها لا تريد تدويله. 

لكن حركة تحرير السودان وهي احدى الجماعتين المتمردتين في المنطقة قالت في وقت متأخر مساء الثلاثاء إن المحادثات المباشرة بدأت تحت رئاسة تشاد وفي حضور ممثلين للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. 

وقال عبد الواحد محمد احمد النور رئيس الحركة لرويترز من مكان انعقاد المباحثات "بدأنا جلسة افتتاحية بمفاوضات رسمية مع وفد الحكومة. وجها لوجه مباشرة وفي حضور رئيس تشاد والمجتمع الدولي بسلطة كاملة." 

ووصف مسؤولان كبيران بالامم المتحدة عمليات القتل والنهب في دارفور بانها حملة لتطبيق سياسة "الارض المحروقة" و "التطهير العرقي". وقالا ان الخرطوم لم تفعل شيئا لوقف إراقة الدماء. 

مفاوضات الجنوب 

اما على صعيد الجنوب، فقد اتفق وفد الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان الثلاثاء على تقاسم السلطة وادارة ثلاث مناطق متنازع عليها في ما يشكل ابرز نقاط الخلاف في المفاوضات الطويلة، كما قال الوسيط الكيني الى المفاوضات.  

وكانت هاتان ابرز نقطتين عالقتين قبل انهاء اطول نزاع افريقي دائر منذ 1983 بين جنوب البلاد حيث تعيش غالبية مسيحية وارواحية والشمال العربي المسلم واوقع حوالى 1.5 مليون قتيل.  

وقال الوسيط الرئيسي الجنرال الكيني المتقاعد لازارو سامبيو في اتصال هاتفي من مقر المحادثات في نايفاشا (80 كلم شمال غرب نيروبي) "لقد حصل تقدم كبير، وتوصلوا الى اتفاقات حول تقاسم السلطة ومناطق النزاع".  

واضاف "لكنهم طلبوا اربعة او خمسة ايام قبل التوقيع على وثائق. ولا يزال ينبغي الاتفاق على تفاصيل حول الامن واجراءات التطبيق" رافضا اعطاء المزيد من التفاصيل حول الاتفاقات.  

وكان الجانبان يتنازعان حول مناطق ابيي وجبال النوبة ومنطقة انقشنة في ولاية النيل الازرق الجنوبية. 

واضاف "هذا ما نود ان نراه." 

وقالت الحكومة الاميركية ان المحادثات التي ستجري هذا الاسبوع بين حكومة السودان ومتمردي الجنوب حاسمة لجهود انهاء الحرب الاهلية المستمرة منذ 20 عاما. 

وسقط في الحرب الاهلية بين الحكومة السودانية في الخرطوم ومتمردي الجنوب نحو مليوني قتيل. 

وتعثرت المحادثات في الاسابيع الاخيرة بشأن قضايا منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يطالب بها كل من الجانبين. 

وزار مساعد وزير الخارجية الاميركي بالانابة تشارلز سنيدر نيفاشا بكينيا حيث تجري مفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ادم اريلي "النقطة التي نوضحها لكل من الجيش الشعبي لتحرير السودان وحكومة السودان هي انه حان وقت الحسم في المفاوضات. حان وقت الانتهاء من هذه العملية هذا الاسبوع"—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك