السودان تهدد بوقف محادثات ابوجا حال مشاركة ارتيريا

تاريخ النشر: 13 يونيو 2005 - 09:33 GMT

عُقدت في أبوجا أولى جلسات المفاوضات حول أزمة دارفور بحضور جميع الأطراف، وطلب المنظمون من المشاركين عدم إطلاق أية تصريحات صحافية وتفادي الإضرار بالمحادثات.

وكرر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الاحد استعداد الخرطوم لوقف المفاوضات بين الاطراف السودانية التي بالكاد بدأت اذا ما شاركت فيها اريتريا.

وقال اسماعيل للصحافيين في الخرطوم "ان منح اريتريا دور الوسيط في ابوجا سيكون امرا غير مقبول، لأن اريتريا ليست محايدة، وليس لها حدود مع دارفور، خلافا لتشاد وليبيا ومصر، وليست عضوا فاعلا في الاتحاد الافريقي كنيجيريا وجنوب افريقيا او بلدان اخرى". واضاف ان الحكومة السودانية ابلغت الاتحاد الافريقي، الذي يرعى المفاوضات حول دارفور التي بدأت اليوم في العاصمة النيجيرية، انه "اذا ما دخل الوفد الاريتري قاعة المؤتمر، فان وفد الحكومة السودانية لن يدخلها".

وفيما لم يتحدد موعد لانتهاء تلك الجولة فإن الاتحاد الأفريقي شدد على أنها ستكون الأخيرة وسوف تنتهي باتفاق سياسي على حل جميع نقاط الخلاف. ويرعى الاتحاد الأفريقي في أبوجا، مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وممثلي حركتي المعارضة.

ويؤكد رئيس وفد الحكومة السودانية في المفاوضات "مجذوب الخليفة" جدية الحكومة في التوصل إلى اتفاق للسلام.أما رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور فيشير إلى وجود مواقف غير مشجعة فيما يخص المفاوضات التي استؤنفت رسميا في أبوجا الجمعة.

من جانبه، دعا رئيس الوفد الحكومي المفاوض حركتي المعارضة إلى التخلص من الأجندات الخارجية.

وقد بدأت المفاوضات بين الاطراف السودانية في ابوجا لانهاء النزاع في دارفور، بجلسة عامة اولى وقصيرة، في اعقاب 48 ساعة من المفاوضات المغلقة. وبذلت وساطة الاتحاد الافريقي، منذ يوم الجمعة، كل ما في وسعها، للحؤول دون حصول ازمة بسبب مشاركة اريتريا وتشاد في المفاوضات، لأن السودان لا يريد مشاركة الاولى ومتمردي حركة العدالة والمساواة لا يريدون الثانية. والعلاقات بين اريتريا والسودان متوترة جدا ويتبادلان الاتهامات بدعم معارضي كل منهما.

وكانت الجلسة الاخيرة من المفاوضات بين المتحاربين في دارفور فشلت في 18 كانون الاول/ديسمبر 2004 بسبب عدم التوصل الى اتفاق على وقف لاطلاق النار الذي يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه. ويشهد اقليم دارفور غرب السودان حربا اهلية منذ شباط/فبراير 2003 بين الحركتين المتمردتين الرئيسيتين والجيش التابع للحكومة بدعم من ميليشيات عربية، ولم يتم احترام وقف النار الذي اعلن في نيسان/ابريل 2004.

وادت المعارك المستمرة منذ عامين وفق التقديرات الى ما بين 180 الفا و300 الف قتيل وتسببت بنزوح 4،2 مليون شخص نحو مخيمات للاجئين.

من جهة أخرى، صرح "جون غرنغ" رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان بأنه متعاطف مع المتمردين في إقليم دارفور داعيا الحكومة السودانية إلى ضرورة تسوية الأوضاع مع الأمم المتحدة.