السودان: قلق اميركي واعتراض جنوبي على قانون الاستفتاء

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2009 - 05:18 GMT

اعترضت الحركة الشعبية لتحرير السودان على قانون الاستفتاء الذي أجازه البرلمان السوداني الثلاثاء لأنه يسمح للجنوبيين المقيمين في شمال البلاد وخارجها بالتصويت.

وأجاز البرلمان السوداني القانون الذي ينص على انفصال جنوب السودان في حال صوت أكثر من 50 في المئة من الناخبين لصالح هذا الخيار، على ألا تقل نسبة المشاركين عن 60 في المئة ممن يحق لهم التصويت.

لكن نواب الحركة الشعبية وأحزاب جنوبية أخرى انسحبوا من الجلسة، مطالبين بأن يتم التسجيل والاقتراع في جنوب السودان فقط تجنبا لحدوث تزوير أو ضغوط على الجنوبيين كما يقولون.

ووصف القيادي في الحركة الشعبية ياسر عرمان إجازة القانون بأنها "أسوا وأفدح خطأ يرتكب في حق اتفاقية السلام الشامل"، مضيفا "منذ اليوم لن ندخل جلسات البرلمان إلى أن تتم معالجة الأمر".

وانتقد عرمان حزب المؤتمر الوطني الحاكم قائلا "ليس من المقبول سياسيا أن تتفق مع الناس، وتعود لتنقض اتفاقاتك".

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية عددا من المظاهرات التي نظمها تحالف أحزاب جوبا -الذي يضم الحركة الشعبية وأحزاب المعارضة الشمالية- للمطالبة بإجازة عدد من القوانين قبل إجراء الانتخابات المقررة في ابريل المقبل من بينها قانون الاستفتاء الذي أجيز اليوم وقانون الاستفتاء لمنطقة ابيي وقانون الأمن الوطني.

وكانت الحركة الشعبية أبدت اعتراضها كذلك على قانون الأمن الوطني الذي أجازه البرلمان أمس بدعوى أنه يمثل تهديدا لحرية الانتخابات القادمة في البلاد.

يذكر أن حزب المؤتمر الوطني بقيادة الرئيس السوداني عمر البشير يسيطر على 52 في المئة من مقاعد البرلمان السوداني وفقا لاتفاقية السلام الشامل، بينما تسيطر الحركة الشعبية على 28 فقط وتتوزع بقية مقاعد البرلمان على أحزاب أخرى صغيرة

وقد أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق ازاء تمرير المجلس الوطني السوداني (البرلمان) مشروع قانون خاص باستفتاء حول انفصال جنوب السودان بعد ادخال تعديل عليه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ايان كيلي ان "التراجع عن الاتفاق التي جرى التفاوض بشأنه في 13 ديسمبر من جانب الطرفين يقوض عملية السلام ويعرض اتفاقية السلام للخطر ويتضمن مخاطر بتجدد العداء السياسي بين الطرفين".

وأضاف "ندعو الطرفين الى تمرير مشاريع القوانين المتبقية ومنها مشروع قانون استفتاء أبيي بالنص المتفق عليه واعادة اللغة المتفق عليها لمشروع قانون استفتاء جنوب السودان قبل التوقيع عليه ليصبح قانونا".

وقال المتحدث ان الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ أيضا ازاء تمرير قانون معدل للأمن الوطني في السودان يوم الاثنين الماضي لا يحتوي على تدابير جديدة لمساءلة الأجهزة الأمنية.

وذكر انه لاجراء انتخابات ذات مصداقية "فانه يتعين على النظام أن يثبت قولا وفعلا أن هذا القانون لن يستغل لاعتقال واحتجاز المعارضين السياسيين".

وأضاف "ان حكومة السودان يجب أيضا أن تجري تحسينات فورية وكبيرة على البيئة الانتخابية ومنها السماح بالمظاهرات السلمية وانهاء الرقابة على الصحافة والانصات للأصوات المعارضة".

وأكد كيلي أن ارتفاع معدل تسجيل الناخبين يشير الى وجود رغبة واضحة لدى شعب السودان للمشاركة في عملية التحول الديمقراطي على النحو المقترح في نص وروح اتفاق السلام الشامل.

وقال ان الولايات المتحدة تدعو جميع الاطراف الى العمل معا لضمان أن تجرى الانتخابات والاستفتاءات المقبلة بطريقة ذات مصداقية