السودان لم يقرر بعد بشأن القوات الدولية

تاريخ النشر: 27 مايو 2006 - 08:40 GMT

قال السودان، الجمعة، انه لم يقرر بعد ما اذا كان سيوافق على السماح بنشر قوات تابعة للامم المتحدة في منطقة دارفور ولكنه قبل بالخطوة الاولي الخاصة بالسماح بدخول بعثة تقييم تابعة للمنظمة الدولية والاتحاد الافريقي كي تبدأ عملها في غضون ايام.

فبعد ثلاثة ايام من المحادثات تمكن الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة المتخصص في تسوية النزاعات وهيدي عنابي المسؤول البارز بعمليات حفظ السلام بالسودان من اقناع السودان بالموافقة على مطالب مجلس الامن الدولي بالسماح لفريق فني بان يبدأ في ممارسة عمله وهي الخطوة الاولى قبل ارسال قوات.

وقال مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني للصحفيين انه قرأ النص الذي قدمه الاخضر الابراهيمي في المؤتمر الصحفي مؤكدا ان بيان الابراهيمي صحيح.

وقال الابراهيمي انه تم الاتفاق على ان ترسل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بعثة تقييم مشتركة الى السودان في غضون الايام القليلة المقبلة.

وقال ان بعثة التقييم ستجري محادثات في الخرطوم ثم ستذهب بعد ذلك الى دارفور لتقييم الاحتياجات "لنقل محتمل" لمهمة حفظ السلام من الاتحاد الافريقي الى الامم المتحدة.

ويراقب نحو 7000 من قوات الاتحاد الافريقي وقفا هشا لاطلاق النار في دارفور ولكن القوة الافريقية تفتقر الى العتاد الجيد وتعاني من ضعف التمويل واصدر مجلس الامن الدولي قرارا هذا الشهر يدعو لتولي قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة مسؤولية المهمة في الاقليم.

وقال لام اكول وزير الخارجية السوداني في وقت سابق ان الخرطوم لم توافق على السماح بدخول بعثة التقييم.

وعارضت الخرطوم في البداية نشر قوات تابعة للامم المتحدة في دارفور قائلة ان ذلك سيؤدي الى مأزق على غرار الوضع بالعراق الامر الذي سيجتذب متشددين اسلاميين للمنطقة.

ولكنها بدأت تخفيف موقفها المتشدد بعد ان وقعت اتفاق سلام في الخامس من ايار/مايو  الجاري مع أكبر فصائل المتمردين بدارفور.

كما انها تعرضت لضغط دولي من اجل دفعها للقبول بنشر القوات الدولية.

ونفي مسؤولون حكوميون ان يكونوا قد اذعنوا للضغوط بالموافقة على السماح بدخول بعثة التقييم.

وقال اسماعيل ان الحكومة كانت واضحة في تأكيد رفضها لاي تهديدات.

واوضح اسماعيل ان دور الامم المتحدة لم يتحدد بعد.

واضاف ان موقف الحكومة سيعلن فقط بعد ان تجري بعثة التقييم محادثات مع الحكومة في الخرطوم.

وقال انه لم يتحدد موعد لوصول بعثة التقييم.

ويراقب نحو عشرة الاف جندي من قوات الامم المتحدة بالفعل اتفاق سلام منفصل في منطقة جنوب السودان.

وقال الابراهيمي ان البعثة الدولية المقررة لدارفور ستكون امتدادا لتلك القوة.