السودان مستعد لمنح دارفور ''حكماً ذاتياً محدوداً''

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن المفوض الأعلى للاجئين رود لوبرز ان الحكومة السودانية التي تتعرض لضغوط دولية مستعدة لمنح اقليم دارفور "حكماً ذاتياً محدوداً" لكن على المتمردين الآن الموافقة على التفاوض.  

وقال لوبرز خلال جولة في مخيمات اللاجئين في شرق تشاد ان "السودان يخضع لضغوط دولية شديدة جدا واعتقد ان الخرطوم ستمنح دارفور حكما ذاتيا محدودا في اطار احترام وحدة اراضي البلاد".  

ودعا لوبرز حركتي التمرد الرئيستين في دارفور الى التفاوض مع الحكومة. وقال ان الحكومة تتحمل مسؤولية كبرى لانها أنشأت الجنجويد (الميليشيا العربية) المسؤولة عن العنف لكن رسالتي الى المتمردين هي انكم حصلتم على ما يكفي للتفاوض وستحققون نجاحاً أكبر اذا اخترتم شخصاً واحداً يمثلكم. 

منقال المتمردون في جنوب السودان يوم الاحد انهم يريدون ابرام اتفاق سلام كامل مع الحكومة في المحادثات التي تبدأ في كينيا في السابع من تشرين الاول /اكتوبر واتهموا الخرطوم بتعطيل العملية لكسب الوقت. 

وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان في مقابلة بالهاتف مع رويترز "يساورنا القلق بشأن المناورات من جانب الخرطوم. لديهم ميل قوي الى كسب الوقت." 

وأضاف "انهم يحاولون كسب الوقت من أجل الانتخابات الاميركية (في تشرين الثاني/نوفمبر) ويأملون أن تهزم الولايات المتحدة في العراق حتى يتسنى لهم الحصول على اتفاق أفضل. نعتقد أن هذه سياسة خاطئة وستكبد البلاد خسائر فادحة." 

وقال عرمان الذي يزور القاهرة بصحبة زعيم الحركة جون قرنق انه لا يوجد وقت لاهداره في المحادثات وان على كبيري المفاوضين قرنق ونائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه البقاء في كينيا الى أن يتم التوصل الى اتفاق. 

وكانت المحادثات قد بدأت أوائل عام 2002 وتم التوصل الى اتفاق مبدئي حول معظم نقاط الخلاف بهدف انهاء اكثر من 20 عاما من الحرب في جنوب السودان بين الحكومة ومتمردي الجنوب الذين يرغبون في مزيد من الحكم الذاتي. 

وهذه محادثات منفصلة عن المحادثات الخاصة بمنطقة دارفور بغرب السودان التي تجري في نيجيريا. 

وقال عرمان إن المتمردين تبادر الى مسامعهم أن الحكومة تعتزم ارسال طه الى كينيا لثلاثة ايام فقط ثم تسلم المفاوضات للجان ربما لا تنتهي من عملها حتى  

كانون الاول/ديسمبر. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين سودانيين للتعقيب. 

وأضاف "السودان في أزمة وهناك حاجة ملحة الى ابرام اتفاق سلام نهائي.. الحركة ستذهب الى اجتماعات السابع من تشرين الاول/اكتوبر حتى تبرم اتفاقا. 

"القضيتان العالقتان وهما وقف دائم لاطلاق النار وطرق التنفيذ تحتاج الى قرار سياسي لا يمكن أن يتخذه الا المسؤولون (قرنق وطه)." 

وأضاف أن قرنق أجرى محادثات الاحد في القاهرة مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان. 

وتستضيف مصر هذا الاسبوع محادثات بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم حركة تحرير السودان فضلا عن بعض الجماعات الشمالية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)