السودان يحظر الطيران فوق مناطقه المتاخمة لإثيوبيا مع تصاعد التوتر بين البلدين

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2021 - 01:16
رئيس المجلس السيادي الانتقالي، عبد الفتاح البرهان
رئيس المجلس السيادي الانتقالي، عبد الفتاح البرهان

أعلن السودان الخميس، حظر حركة الطيران فوق ولاية القضارف الحدودية مع اثيوبيا في جنوب شرق البلاد، وذلك وسط تصاعد التوتر بين البلدين.

وقال المتحدث الرسمي باسم سلطة الطيران المدني السودانية، عبد الحافظ عبد الرحيم، للأناضول، إن "وزارة الدفاع أرسلت قرارا لسلطة الطيران المدني بمنع التحليق فوق أجواء ولاية القضارف".

وأوضح عبد الرحيم، أن القرار جاء لـ"دواع أمنية".

وأعلنت الخارجية السودانية الأربعاء، اختراق طائرة عسكرية إثيوبية للمجال الجوي السوداني، ما يعد تصعيدا خطيرا وغير مبرر من أديس أبابا.

وقالت الخارجية السودانية، في بيان أمس: إنه "في تصعيد خطير وغير مبرر اخترقت طائرة عسكرية إثيوبية الحدود السودانية- الإثيوبية، الأمر الذي يمكن أن تكون له عواقب خطيرة، ويتسبب في المزيد من التوتر في المنطقة الحدودية".

وعبّرت الخارجية، عن إدانتها للتصعيد الاثيوبي ودعت إلى عدم تكرار مثل هذه الأعمال العدائية مستقبلا، نظرا لانعكاساتها الخطيرة على مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي".

وقبل ذلك قالت وكالة الأنباء السودانية "سونا"، إن مروحية عسكرية تحطمت الأربعاء، بعد إقلاعها من مطار ود زايد بولاية القضارف المتاخمة للحدود مع إثيوبيا.

وأضافت الوكالة أن طاقم المروحية حاول الهبوط مرة أخرى، إلا أنها ارتطمت بالأرض واشتعلت النيران بها، فيما نجا الطاقم المكون من 3 أفراد.

وتستضيف ولاية القضارف، عشرات الآلاف من اللاجئين الإثيوبيين، الذين فروا هربا من الموت والدمار الذى حل بإقليم تيغراى، بعد العملية العسكرية التى شنها الجيش الإثيوبى ضد «جيش تحرير تيغراي»، وهى العملية التى راح ضحيتها المئات من الجانبين، وتسببت فى أزمة كبرى بالإقليم المحاذي للقضارف.

وقالت مصادر سودانية رفيعة، إن رئيس المجلس السيادي الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، زار الحدود السودانية الإثيوبية، بعدما شهدت خلال الفترة الماضية، مواجهات بين جيشي البلدين.

وكشفت المصادر أن البرهان، "زار مدينة القضارف الحدودية برفقة رئيس هيئة الأركان السودانية، الفريق أول محمد عثمان الحسين، للوقوف على الأوضاع الأمنية و العسكرية على الحدود".

وقال وزير الإعلام السوداني، فيصل محمد صالح الثلاثاء، إن "التعديات الإثيوبية داخل الحدود السودانية ترد عليها القوات المسلحة بحسم، بعدما فشلت لجنة الحدود المشتركة في إحراز أي تقدم"، مضيفا أن "ادعاءات أديس أبابا بتوغل القوات السودانية إلى داخل أراضيها غير صحيحة".

وأكد محمد صالح أن "الخرطوم دائما مع الحل السلمي"، لافتا إلى أن سلطات بلاده "تتطلع إلى وضع علامات الحدود، وليس إلى اتفاق على الترسيم"، وأن "الحدود مع إثيوبيا متفق عليها دوليا، ولا خلاف".

وثارت المواجهات خلافات العسكرية بين الطرفين بعد تعرض عناصر من الجيش السوداني لـ"كمين من القوات والمليشيات الإثيوبية"، أثناء عودتها من "تمشيط المنطقة حول جبل أبوطيور داخل الأراضي السودانية"، ما أسفر عن "خسائر في الأرواح والمعدات".

من جهته قال رئيس المفوضية القومية للحدود السودانية، معاذ أحمد تنقو، "إن مسودة عام 1900 حددت الحدود بين إثيوبيا والسودان بصورة واضحة، وهي موجودة في دار الوثائق البريطانية السودانية".

وتابع تنقو :"أن امبراطورا إثيوبيا طلب من الاستعمار البريطاني إعطائه مدينة المتمة، فقط لأن فيها قبر أبيه، وكذلك طلب من ملك بريطانيا إعطائه جبال بني شنقول، لوجود الذهب فيها، وقامت بريطانيا بإعطائه المنطقة بشرط أن تنقب فيها الشركات البريطانية فقط عن الذهب، وأن لا يضع أي سد على النيل الأزرق".

وأوضح رئيس المفوضية القومية للحدود السودانية: "أن اطماع إثيوبيا في منطقة الفشقة بدأت منذ فجر الاستقلال، وبدأت بدخول ثلاثة مزارعين والاستيلاء عنوة على مزارع المواطنين السودانيين وبناء بنى تحتية ومستوطنات إثيوبية في الأراضي السودانية".

وأضاف تنقو: "أن التفاوض مع الجانب الإثيوبي من عام 1991 إلى 2001 كان دون جدوى، واستمروا في طرد المواطنين السودانيين واحتلال الأراضي السودانية".
 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك