السودان يستدعي سفير اريتريا بشأن استضافة متمردين من دارفور

تاريخ النشر: 05 يوليو 2006 - 01:30 GMT

قال لام اكول وزير الخارجية السوداني يوم الاربعاء ان بلاده استدعت سفير اريتريا لسؤاله عن سبب استضافة بلاده لتحالف لمتمردي دارفور هاجم بلدة سودانية.

وجبهة الخلاص الوطني تحالف لمتمردين من دارفور وأحزاب سياسية ترفض اتفاق السلام الذي أبرم في الخامس من مايو ايار بين الحكومة السودانية وفصيل المتمردين الرئيسي في دارفور. وشكلت الجبهة في العاصمة الاريترية أسمرة الاسبوع الماضي وهاجمت بلدة حمرة الشيخ على بعد 200 كيلومتر من الخرطوم يوم الاثنين.

وقال وزير الخارجية السوداني لرويترز "اذا كانوا قد شكلوا حركة في أسمرة وجاءوا للقتال ضد السودان بعد أن طلبنا من أسمرة التوسط لحل مشكلات (اخرى) في الشرق فان هذا لا يبشر بالخير بالنسبة للسلام."

وأضاف أنه استدعى سفير اريتريا يوم الثلاثاء ليبعث برسالة الى اسمرة طالبا منها ايضاحا لسبب استضافتها لتحالف المتمردين.

وتتمركز قيادة المتمردين في العاصمة الاريترية أسمرة بعلم الحكومة.

وتحسنت العلاقات بين اريتريا والسودان تحسنا كبيرا في الاشهر الاخيرة وأرسلت اسمرة سفيرا الى الخرطوم في يونيو حزيران.

وتتوسط اسمرة في محادثات تهدف لانهاء صراع متأجج مستمر منذ عشر سنوات في منطقة شرق السودان القاحلة.

ولم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الدولتين فيما سبق لان مجموعة من أحزاب المعارضة السودانية والحركات العسكرية كان لها وجود على أراض اريترية واتهمت الخرطوم اسمرة بادارة معسكرات لتدريب المتمردين.

ووقعت معظم جماعات المعارضة منذ ذلك الحين اما اتفاقات مع الخرطوم أو تجري مفاوضات للسلام.

وقال اكول ان استضافة اريتريا لتحالف المتمردين الجديد أثار تساؤلا بشأن قدرتها على التوسط بحيادية.

وأضاف "لهذا السبب نطلب ايضاحا حتى نحصل على اجابة لهذا السؤال. أبلغناهم أننا نريد ردا فوريا". وأحجمت سفارة اريتريا في الخرطوم عن التعقيب على الفور.

ودفع هجوم يوم الاثنين في شمال كردفان المجاورة لدارفور القوات المسلحة السودانية الى الرد بسرعة وأرسلت قاذفات قنابل لصد الهجوم.

وقالت جبهة الخلاص الوطني ان اتفاق وقف اطلاق النار المبرم في نيسان/ابريل عام 2004 انتهى وهي المرة الاولى التي تعلن فيها جماعة متمردة رسميا وعلنا انتهاء الهدنة بالرغم من أن جميع الاطراف تجاهلتها تجاهلا واسع النطاق.

واتهم مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني تشاد جارة السودان الغربية يوم الاربعاء بدعم الجبهة في تصريحات نشرتها صحف حكومية.

واستضافت تشاد الكثير من قادة المتمردين الضالعين في هجوم الاثنين. كما كان السودان ايضا موطنا لمتمردين تشاديين عقدوا العزم على الاطاحة بالرئيس ادريس ديبي.

وخلف اكثر من ثلاث سنوات من الاغتصاب والقتل والسلب في دارفور عشرات الالاف من القتلى كما أجبرت اكثر من 2.5 مليون على النزوح عن ديارهم.

وتصف واشنطن أعمال العنف في دارفور بالابادة الجماعية وهو الاتهام الذي ترفضه الخرطوم لكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في هذه المنطقة النائية الشاسعة.

وتوسط الاتحاد الافريقي في اتفاق سلام دارفور الذي لم يوقعه سوى فصيل واحد من ثلاثة فصائل متمردة كانت تخوض مفاوضات كما رفضه عشرات الالاف من سكان دارفور ممن يعيشون في مخيمات بائسة.

ويقول منتقدون ان الاتفاق لا يعطي تعويضات تذكر لضحايا الحرب وليست هناك ضمانات ذات قيمة لتطبيقه كما أن عملية نزع سلاح الميليشيات الموالية للحكومة مبهمة.