ابدى السودان دهشته من اتهامات تشاد له بدعم متمردين في الجيش التشادي ودعا جارته الغربية التي اعلنت انها في حالة حرب معه، الى تسيير دوريات حدودية مشتركة لمنع تصاعد حدة التوتر.
وقالت تشاد الجمعة انها في "حالة عداء" مع السودان واتهمت الخرطوم بدعم متمردين تشاديين شنوا هجوما فاشلا على بلدة أدري الحدودية يوم الاثنين الماضي. وقدمت ايضا شكوى الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
وقال السماني الوسيلة وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية ان السودان مندهش من اتهامات تشاد. واضاف ان جميع قنوات الاتصال مفتوحة بين البلدين وان الخرطوم لا تعرف السبب في تخلي تشاد عن العلاقات الثنائية لتصدر مثل هذه البيانات التي تنطوي على تهديدات.
وقال المتمردون التشاديون وهم التجمع من اجل الديمقراطية والحرية انهم يريدون الاطاحة بالرئيس التشادي ادريس ديبي من السلطة وهددوا بشن المزيد من الهجمات على تشاد.
وتقول قوات الحكومة التشادية انها ارغمت قوات التمرد على مغادرة ادري باتجاه منطقة دارفور المضطربة بغرب السودان.
وقال السماني لرويترز ان السودان لن يسمح لاحد باستخدم اراضيه لشن هجمات ضد دولة جارة.
ورفض الافصاح عما اذا كان السودان سيسمح لقوات تشادية مسلحة بعبور الحدود الى السودان لمهاجمة المتمردين الذين يعتقد ان لهم قواعد في دارفور.
واضاف انه يتعين في باديء الامر اتخاذ خطوات للحيلولة دون حدوث ذلك مشيرا الى ان السودان يريد تسيير دوريات مشتركة على الحدود لكن تشاد ترفض.
ونظمت تشاد والسودان دوريات مشتركة في المراحل الاولى من تمرد قام به متمردون سودانيون في دارفور حملوا السلاح في اوائل عام 2003. وادى الصراع في دارفور الى مقتل عشرات الالاف واجبار اكثر من مليوني شخص على الفرار من منازلهم والعيش في مخيمات.
وقال السماني ان بعض العناصر بالحكومة التشادية دعمت متمردي دارفور رغم ان هذا ليس هو الموقف السياسي للحكومة.
وقال ان اي هارب من الجيش التشادي يسعى للجوء الى السودان ويتخلى عن سلاحه سيعامل كلاجئ. واضاف ان الجيش السوداني اشتبك بالفعل مع منشقين تشاديين في دارفور رفضوا القاء اسلحتهم.
وقال ان الوضع في غاية الصعوبة. واضاف ان متمردي دارفور اتهموا الحكومة بخرق وقف هش لاطلاق النار بسبب الهجوم على المنشقين التشاديين الشهر الماضي.
وابلغ المتمردون التشاديون يوم السبت عن تحركات لقوات الجيشين السوداني والتشادي في منطقة الحدود. وقالوا ان تشاد حشدت مئات الجنود على جانبها من الحدود.