السودان يسمح للجيش الاوغندي بمطاردة جيش الرب في اراضيه

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2005 - 08:37 GMT

اعلن الجيش الاوغندي الاثنين إن السودان سيسمح للقوات الاوغندية بمطاردة قادة جيش الرب للمقاومة المطلوبين دوليا في اي مكان عبر الحدود حيث يعتقد انهم يختبئون.

وجاء تحرك الخرطوم بعد ان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية اوامر اعتقال بحق قائد جماعة جيش الرب جوزيف كوني واربعة من معاونيه مما يزيد من الضغوط على واحدة من اكثر حركات التمرد في افريقيا وحشية.

كما تزامن مع تقارير عن مقتل 16 في جنوب السودان على يد قوات جيش الرب للمقاومة.

ومنذ عام 2002 يسمح للقوات الاوغندية بمطاردة مقاتلي جيش الرب للمقاومة حتى مئة كيلومتر الى ان تصل الى ما يسمى بالخط الاحمر في جنوب السودان المجاور لها.

ووافقت الخرطوم يوم الجمعة على التغاضي عن الخط الاحمر لمدة شهر وقالت ان قواتها ستنضم الى الجنود الاوغنديين ومتمردي جنوب السودان السابقين في سحق جيش الرب للمقاومة اينما وجد وفقا لاتفاق عرضه الجيش الاوغندي على رويترز.

وقال نص الاتفاق "منطقة العمليات ستمتد الى كل اماكن اختباء جيش الرب للمقاومة."

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليقات بشأن الاتفاق من مسؤولين سودانيين.

وتقول حكومة اوغندا ان كوني يقيم معسكراته في الادغال خارج بلدة ليريا في جنوب السودان على بعد 60 كيلومترا شمال الخط الاحمر.

وقال رجل الدين بول يوجوسوك رئيس الكنيسة الانجليكانية في جنوب السودان ان جيش الرب قتل عشر نساء وستة رجال بالقرب من ليريا يوم الجمعة.

وأضاف "بعض الناس اختفوا في الغابات. ولا نعرف ان كانوا تعرضوا للخطف أو انهم نزحوا لدى سماعهم اطلاق النار."

وتابع قوله ان الجنود الحكوميين السودانيين في ليريا لم يردوا على مذبحة الجمعة الماضي. وأضاف "يبدو ان كوني تحت حمايتهم."

وفي الاسبوع الماضي اصبح قائد جيش الرب للمقاومة واحدا من اكثر الناس المطلوبين في العالم عندما اصدرت المحكمة الجنائية الدولية في اولى عرائض اتهامها اوامر اعتقال له ولاربعة من نوابه.

وهم متهمون بذبح المدنيين وبتر اعضاء الناجين وخطف اكثر من 20 الف طفل واستخدامهم في اعمال القتال والنقل والجنس اثناء تمردهم الذي دام عشرين عاما.

واودت الحرب في شمال اوغندا بحياة عشرات الالاف من الاشخاص كما شردت نحو 1.6 مليون ولكنها لا تلقي سوى الاهمال من العالم.

ويقول محللون ان الدعم من عناصر في الجيش السوداني ساعدت كوني على تجنب محاولات اعتقاله ولكن السودان ينفي ذلك.

ولكن مع صدور اوامر الاعتقال يأمل جيش اوغندا ان تقرر الخرطوم ان وجوده اصبح محرجا للغاية.

ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين السودانيين للتعليق يوم الاثنين.

وشمل الاتفاق حول انشطة الجيش في الجنوب المتمردين السابقين من الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي انضم الى الحكومة السودانية في يناير كانون الثاني.

وذكر الاتفاق ان "القوات السودانية المسلحة والجيش الشعبي لتحرير السودان سيضمنان ان معسكرات جيش الرب للمقاومة التي يتم الاستيلاء عليها لن يتم احتلالها ثانية."

ويذكر "يجوز للجيش الاوغندي استخدام طائرات الهليكوبتر بعد التنسيق من قبل القوات البرية والمخابرات."

وقال الاتفاق ان قادة من القوات الثلاث سيلتقون في جوبا يوم الاربعاء لتخطيط العمليات المشتركة ضد جيش الرب للمقاومة.

والاتفاق الذي يسرى حتى السابع من تشرين الثاني/نوفمبر جرى توقيعه في الخرطوم يوم الجمعة من قبل رئيس هيئة الاركان عباس عربي عبدالله ونظيره في الجيش الشعبي لتحرير السودان اللفتنانت جنرال اوياي دينج اجاك وقائد الجيش الاوغندي اللفتنانت جنرال أروندا نياكيريما.