لكن حركة العدل والمساواة المتمردة نفت أي تحرك في اتجاه عاصمة السودان واتهمت الحكومة بمحاولة تشتيت الانتباه عن غارات القصف الاخيرة على دارفور التي قوبلت بتنديد دولي.
وبدأت العمليات الامنية المكثفة مساء الخميس في الخرطوم. واغلقت الجسور واقيمت نقاط تفتيش في الشوارع مما اجبر كثير من الناس على البقاء في منازلهم.
وقال متحدث باسم الجيش ان بعض القوات من حركة العدل والمساواة التي عبرت من تشاد عبر دارفور الى كردفان استهدفت احداث دمار في الخرطوم.
ويمثل التقدم نحو كردفان اقرب نقطة وصل اليها متمردو دارفور من الخرطوم في السنوات الاخيرة. وتقع ولاية شمال كردفان على حدود ولاية الخرطوم وتتاخم العاصمة ذاتها.
وقال المتحدث باسم الجيش ان المتمردين اوقفوا تقدمهم وبقوا في كردفان بعد ان وجدوا ان القوات الموجودة في الخرطوم تم تنبيهها. ونقلت وكالة الانباء الحكومية عن بيان للجيش قوله ان القوات كانت على اهبة الاستعداد في المدن الاخرى ايضا.
ولم يرد تأكيد مستقل عن تقدم المتمردين في الاراضي الشاسعة حيث يصعب رصد التحركات العسكرية.
ونفى متحدث باسم حركة العدل والمساواة أي تحرك نحو الخرطوم.
وقال احمد حسين ادم من لندن "بعد ان كانوا يقصفون دارفور ويرتكبون مذبحة (قرية) شقيق كارو .. أدانهم الجميع لذلك فان افضل وسيلة بالنسبة لهم كانت تشتيت الانتباه."
وقال شهود عيان ان طائرات سودانية قصفت يوم الاحد الماضي مدرسة وسوقا في قرية شقيق كارو وقتلت 12 شخصا بينهم ستة اطفال. وقوبل هذا القصف بادانة دولية.
واتهم السودان زورا خصومه السياسيين بالتخطيط لانقلابات في الماضي.
وأدت اعمال العنف المتزايدة في دارفور الى زيادة الشكوك بشأن احتمالات التوصل الى اتفاق سلام. وادى الصراع المستمر منذ خمس سنوات الى نزوح 2.5 مليون نسمة من ديارهم ويقول خبراء ان نحو 200 الف قتلوا. وتقول الخرطوم ان عشرة الاف فقط هم الذين قتلوا.