السودان يشكو اريتريا لمجلس الامن وبرلمانه يناقش الدستور الانتقالي

تاريخ النشر: 27 يونيو 2005 - 09:06 GMT

تتقدم الخرطوم الاثنين بشكوى الى مجلس الامن ضد اريتريا التي تتهمها بزعزعة الوضع في السودان فيما يناقش البرلمان السوداني مشروع دستور المرحلة الانتقالية التي ستدوم ست سنوات كما نص اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

وقالت وكالة الانباء السودانية الرسمية ان الخرطوم ستتقدم الاثنين بشكوى الى مجلس الامن ضد اريتريا التي تتهمها بالسعي الى زعزعة الوضع في السودان.

وتجري معارك منذ اكثر من اسبوع بين الجيش النظامي السوداني ومجموعات مسلحة من متمردي البجة في شرق السودان خصوصا في وادي بركة الى الشرق من طوكر في منتصف الطريق بين بور سودان الحدود الاثيوبية.

وسيرفع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل شكوى رسمية مكتوبة ضد اريتريا الى الامين العام للامم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الامن وفق ما اوضحت الوكالة السودانية في نبأ لها من نيويورك.

واوضحت الوكالة ان الشكوى تتعلق "بالنظام الاريتري وممارساته غير المسؤولة لزعزعة الوضع في السودان ونسف عملية السلام القائمة".

يشار الى ان اسماعيل موجود حاليا في نيويورك بعد ان قام بزيارة رسمية الى واشنطن الاسبوع الماضي. ومن المقرر ان يلتقي بعد ظهر اليوم الاثنين (بالتوقيت المحلي) اعضاء في مجلس الامن لاطلاعهم على الوضع في السودان.

واشارت الوكالة السودانية اخيرا الى ان الوزير اسماعيل سيشدد على رغبة الخرطوم في ان يطبق اتفاق السلام الشامل بين الجنوب والشمال الذي جرى توقيعه في نيروبي في التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي واتفاق المصالحة مع جانب من المعارضة المنضوية في التجمع الوطني الديمقراطي الذي وقع في القاهرة في 18 حزيران/يونيو الماضي.

مشروع الدستور الانتقالي

الى ذلك، يناقش البرلمان السوداني الاثنين، مشروع دستور المرحلة الانتقالية التي ستدوم ست سنوات وتبدا من 9 تموز/يوليو كما نص عليه اتفاق السلام المبرم في نيروبي بين شمال وجنوب السودان.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير تسلم المشروع الاحد، واحاله الى المجلس الوطني (البرلمان) لمناقشته تمهيدا لاقراره.

ويفترض ان تحدد الوثيقة التي لم يكشف عن تفاصيلها طبيعة العلاقات بين الجنوب والشمال خلال السنوات الست التي ستستغرقها المرحلة الانتقالية واقتصار تطبيق الشريعة الاسلامية على المناطق الشمالية.

وبعد السنوات الست ستتم استشارة سكان الجنوب في استفتاء حول استقلال منطقتهم او بقائها ضمن سودان موحد كما نص على ذلك الاتفاق الموقع في التاسع من كانون الثاني/يناير في نيروبي وادى الى انهاء اكثر من 21 سنة من الحرب بين الشمال والجنوب اسفرت عن سقوط اكثر من 1,5 مليون قتيل.

واشرفت اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور على صياغة الدستور بمشاركة مندوبين عن المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) والحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردون الجنوبيون) بقيادة جون قرنق.

وسيتم تنصيب جون قرنق نائبا اول للرئيس السوداني في التاسع من تموز/يوليو في الخرطوم بحضور مساعد وزير الخارجية الاميركي روبرت زوليك كما اعلن القائم بالاعمال السوداني في واشنطن خضر هارون في حين سيؤدي نائب الرئيس الحالي علي عثمان طه اليمين بصفة نائب ثان للرئيس.

واعلن الرئيس السوداني خلال احتفال حضره رئيس اللجنة الوطنية لصياغة الدستور عبد الله ادريس وعدد من اعضاء الحكومة "ان موافقة اللجنة الوطنية لصياغة الدستور بالاجماع على مشروع الدستور بدون تصويت هي رسالة للعالم بان الشعب السوداني متسامح ويعرف كيف يترك وراءه احقاد الماضي مهما كانت خطورتها".

واضاف انه كان يرغب في ان تشارك كافة احزاب المعارضة في صياغة المشروع الدستوري "حتى لو كان بشكل رمزي".

واضافة الى المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان لم يشارك في صياغة الدستور سوى التجمع الوطني الديموقراطي (يضم عدة احزاب) في اخر لحظة في اعمال اللجنة لكن بقية الاحزاب رفضت لانه لم يتح لها المشاركة سوى بعدد قليل جدا من المندوبين في الهيئة مقارنة مع الحزب الحاكم.

وعقدت اللجنة ستين اجتماعا استغرقت 359 ساعة بمشاركة 22 حزبا وثماني جمعيات من المجتمع المدني لصياغة مشروع الدستور الذي يعرض على الجمعية الوطنية ومجلس التحرير (برلمان حركة تحرير السودان).