نفى السودان الاربعاء اتهامات تشاد له بدعم متمردين يحاولون الاطاحة بالرئيس التشادي ادريس ديبي واضاف ان قمة الاتحاد الافريقي ستعقد في موعدها في الخرطوم في كانون الثاني/يناير.
وشن متمردون من الجيش التشادي هجومين على بلدة أدري الحدودية في تشاد الاسبوع الماضي وقالت الحكومة انها طاردت المتمردين الى منطقة دارفور المجاورة في غرب السودان. وتقول ان للمتمردين قواعد هناك.
وصرح ديبي الثلاثاء أن السودان يساعد المتمردين على شن هجوم جديد في الايام المقبلة.
وقال السماني الوسيلة وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية لرويترز معلقا على تصريحات رئيس تشاد انها محاولة فقط لان يبعد الانظار عن مشاكله الداخلية.
وأضاف ان هذا تمرد في الجيش والجميع يعلم ذلك وان السودان لا يريد التورط فيما يجري.
وفر عشرات من ضباط جيش ديبي في وقت سابق من العام وتجمعوا من جديد في منطقة الحدود التشادية السودانية وتعهدوا بالاطاحة بالرئيس التشادي. وشكل المتمردون حركة التجمع من اجل الديمقراطية والحرية ويقولون ان هناك اكثر من اربعة الاف جندي في المنطقة.
واجتمع ديبي يوم الثلاثاء مع الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو الذي يرأس حاليا الاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة وطالب بنقل القمة التي تعقد كل عامين لمكان اخر غير الخرطوم في يناير كانون الثاني القادم.
وقال الوسيلة ان الاتحاد الافريقي هو وحدة الذي يمكنه اتخاذ قرار في هذا الشان وانه لا يسع تشاد ان تفعل شيئا في هذا الصدد.
وينفي متمردون تشاديون حصولهم على اي دعم مباشر من السودان ولكن يقولون انه كانت هناك معسكرات تدريب في دارفور في التسعينات.
وصرح الوسيلة بان قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور كانت ستلاحظ اي تحركات للقوات من جانب السودان او المتمردين التشاديين. وتراقب القوة وقوامها اكثر من ستة الاف جندي الهدنة الهشة بين المتمردين والجيش السوداني في دارفور.
وقال الوسيلة ان السودان لديه ما يكفي من مشاكل في دارفور وليس في وضع يسمح باثارة المزيد.
وقتل عشرات الالاف وشرد اكثر من مليونين في غرب السودان النائي اثر حمل متمردين أفارقة السلاح قبل نحو ثلاثة اعوام متهمين الحكومة المركزية بالاهمال.
واتهمت الولايات المتحدة الخرطوم والميليشيات المتحالفة معها بارتكاب ابادة جماعية في دارفور وهو ما نفته الحكومة الا ان المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب مزعومة في المنطقة.
وهناك مخاوف من ان يزعزع اي تمرد في شرق تشاد استقرار البلدين ويقوض المحادثات الدائرة في عاصمة نيجيريا ابوجا لاقرار السلام في دارفور.
وقال متمردون تشاديون لرويترز ان الهجوم على أدري كان تحركا تكتيكيا وحذروا من "هجوم حاسم" خلال ايام.