السودان ”يقصف” متمردين بدارفور والعنف يعرقل المساعدات

تاريخ النشر: 15 يناير 2008 - 10:36 GMT
قالت مصادر من المتمردين ومصادر دولية يوم الاثنين إن طائرات حكومية سودانية قصفت مواقع للمتمردين في اقليم دارفور في أحدث أعمال العنف التي حولت مناطق بولاية غرب دارفور الى مناطق "محظورة" بالنسبة لعمال المساعدات.

وقال قائد ميداني بحركة العدل والمساواة المتمردة لرويترز ان طائرات انتونوف حكومية قصفت قريتين قرب مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور بعد ظهر يوم الاحد وصباح يوم الاثنين.

وقال عبد العزيز النور عشر القائد العسكري بالحركة "قتلوا ثلاثة مدنيين .. امرأتين ورجلا."

وأضاف عشر أن الهجمات استهدفت مواقع للحركة شاركت في تقدم للمتمردين مؤخرا في أراض محيطة بالجنينة.

وقال متحدث باسم القوات المسلحة السودانية انه سيتحقق من التقارير لكنه لم يرد على اتصالات أخرى.

واكدت مصادر دولية في المنطقة وقوع هجوم يوم الاحد وقالت ان طائرات حكومية استخدمت فيه.

واعلنت حركة العدل والمساواة التي تمثل قوة عسكرية كبيرة للمتمردين في دارفور عن تحقيق سلسلة انتصارات ضد القوات الحكومية حول الجنينة في الاسابيع الاخيرة وهي مزاعم رفضت في وسائل اعلام رسمية بوصفها دعاية.

وقال عمال مساعدات انسانية انهم اضطروا لتجميد أجزاء كبيرة من عملياتهم في المنطقة بعد التزايد في العنف الذي شاركت فيه الحركة والقوات المسلحة السودانية وقطاع الطرق.

وزاد من الاضطرابات أيضا اتهام تشاد بشن غارتين على الاقل قصفت خلالهما مواقع لمتمردين تشاديين قرب الجنينة خلال الاسبوعين الماضيين.

وتتبادل كل من تشاد والسودان الاتهامات بدعم جماعات متمردة عازمة على الاطاحة بالنظام الحاكم في بلدها.

وقال عامل بجماعة اغاثة تعمل في الولاية "تدهورت الاوضاع في غرب دارفور على مدى الاسبوعين الماضيين... جميع العمليات تقريبا معلقة في الوقت الحالي بسبب القصف (التشادي) وهجوم حركة العدل والمساواة."

وقالت اميليا كاسيلا المتحدثة باسم برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة "كل الطرق حول الجنينة مناطق محظور دخولها حاليا... المنظمات الانسانية عموما ممنوعة من تأدية عملها."

وأضافت أن مسلحين أطلقو النار على عربة تابعة لبرنامج الاغذية العالمي في الجنينة بعد ظهر الاحد مما أسفر عن اصابة سائق في ذراعه. وتابعت أن هذا كان الاحدث ضمن سلسلة هجمات على قوافل برنامج الاغذية العالمي والتي عرقلت توزيع المساعدات الغذائية في أنحاء دارفور.

وقالت كاسيلا ان مجموعات مسلحة استولت على عربات تابعة للبرنامج في غارتين منفصلتين بجنوب دارفور يومي الثلاثاء والاربعاء. ولا يزال سبعة سائقين متعاقدين أخذهم الخاطفون مع عرباتهم مفقودين.

وتابعت "في ديسمبر لم نتمكن من الوصول الى 106 آلاف شخص في درافور بسبب حوادث متعلقة بالامن." واضافت أن العاملين تمكنوا من توزيع المساعدات الغذائية على 2.1 مليون من سكان دارفور في نفس الفترة أغلبهم نازحون في مخيمات.

ويقول خبراء دوليون ان أكثر من 200 ألف شخص قتلوا في الصراع في دارفور الذي اندلع قبل نحو خمس سنوات وشهد أعمال اغتصاب وقتل ونهب. كما اضطر أكثر من 2.5 مليون شخص للنزوح عن منازلهم منذ حمل متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح في أوائل عام 2003 ضد الحكومة المركزية متهمين اياها باهمال مناطقهم.

وحوصر سكان من درافور وسط العنف وانعدام القانون الاخذين في التزايد مع انقسام الجماعات المتمردة وانتشار الاسلحة الصغيرة.

وأخفقت أحدث جولة من محادثات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين في مدينة سرت الليبية في اكتوبر تشرين الاول بعدما قررت أغلب الجماعات المتمردة مقاطعتها.

ومن المقرر أن يبدأ مبعوث الامم المتحدة الخاص بدارفور يان الياسون ونظيره من الاتحاد الافريقي سالم أحمد سالم زيارة تستمر اسبوعا الى دارفور يوم الثلاثاء في محاولة لاقناع المتمردين بتوحيد مواقفهم في المفاوضات والعودة للانضمام الى عملية السلام.