السوريون: فوز الديمقراطيين تحريك للمياه الراكدة..

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2006 - 01:54 GMT

لم يكن السؤال غريبا على السوريين، فهو يشابه إلى حد بعيد السؤال الذي درجت العادة على توجيهه لهم بعد كل انتخابات إسرائيلية للمقارنة بين الحزبين الإسرائيليين الليكود و العمل. والجواب التقليدي المعتاد كان.. هما -أي الليكود والعمل- وجهان لعملة واحدة. ويبدو أن المقارنة بين السؤالين ليست بعيدة جدا، فمعظم الأشخاص الذين التقيناهم كان لهم رأي مشابه، مع ارتياح نسبي عن فوز الديمقراطيين.

يقول السيد معن سيوفي: لست متفائلا كثيرا بفوز الديمقراطيين كون بوش لا يزال في منصبه، ولكن قد يؤثر هذا في منعه من تمرير بعض القرارات التي من شأنها الإساءة لنا كعرب ومسلمين، أتمنى أن يشكل الديمقراطيين قوة ممانعة حقيقية لبوش وللمحافظين الجدد.

خلود سلمان قالت: لا اعتقد أن هناك فرقا كبيرا بين الحزبين، فمن يتحكم بالأمور في النهاية هو اللوبي اليهودي، وأفكر أحيانا أن فوز الديمقراطيين ما هو إلا تحريك للمياه الراكدة.

في حين قال حازم العاني: أتمنى ألا يخيب الديمقراطيين أمل الناخبين في أمريكا، لأن هذا سيؤدي إلى بهتان صورتهم خلال السنتين القادمتين من حكم بوش، وأخشى أيضا أن يؤثر هذا في نتائج الانتخابات الرئاسية القادمة التي اعتبرها شخصيا الأهم من انتخابات الكونغرس ومجلس الشيوخ.

"لا اعتقد أن شيئا سوف يتغير فما بدأ به المحافظون الجدد سوف يكملونه، والديمقراطيون ليسوا أكثر نزاهة من الجمهوريين" هذا ما قاله مثنى بزري- طالب- وأضاف: لا أعلم سبب التفاؤل الذي يبديه البعض، فزعيمة الأكثرية الديمقراطية التي كانت بالأمس زعيمة للأقلية، هي أكثر تعصبا لإسرائيل، ومن المعروف أنها سعت إلى منع نوري المالكي من الخطاب في الكونغرس لأنه كان مؤيدا للبنان. ولا يهمنا ما إذا كانت مع الإجهاض أم ضده، فما يهمنا هو موقف حزبها من قضايانا.

قد لا يكون السوريون أكثر المهتمين بفوز الديمقراطيين أو عدمه، فهناك من هم أكثر تأثرا بها، كالفلسطينيين الذين لا يزالون يقتلون في بيت حانون بينما يحتفل الديمقراطيين بانتصارهم على الجمهوريين.