السوريون لا يخشون محكمة الحريري

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2006 - 06:59 GMT

دمشق-البوابة

عاد ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى الواجهة من جديد مع تسلم لبنان مسودة مشروع المحكمة الدولية المزمع إنشائها لمحاكمة من يثبت تورطهم في اغتياله.

وقد عاد الناس في سورية إلى تداول أخبار المحكمة وتوقعاتهم بعد أن كانت مؤجلة إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

"البوابة" استطلعت رأي شريحة من السوريين حول موقفهم من إنشاء هذه المحكمة وتوقعاتهم للتداعيات التي قد تنجم عن هذه المحكمة.

كريمة نور الدين – موظفة- تقول: شخصيا لا أخشى تأسيس هذه المحكمة، ولكن بشرط أن تكون هذه المحكمة مستقلة وخارجة عن سيطرة الأمريكان و إلا فنتائجها سوف لن تكون حقيقية وستخلق أزمة إقليمية وربما دولية.

في حين يقول مسعود أبو فرح طالب جامعي : أن تشكيل المحكمة الدولية لن يخدم قضية مقتل الحريري بشيء، طالما واصلت لجنة براميرتس عملها بنزاهة، ويضيف: ما الذي يمكن للمحكمة الدولية أن تؤديه ولا تقدر عليه محكمة أخرى، ألمسألة لا تتعلق بمحكمة جديدة برأيي ولكن بتطوير أدوات التحقيق وفتحه نحو جهات أخرى أهمها إسرائيل.

أما فراس عبود 0موظف- فيقول: إن تأسيس المحكمة هو مجرد إجراء لإرضاء تيار 16 آذار فالجميع أصبح يدرك أن سورية ليست متورطة بمقتل الحريري بدليل التقرير الأخير لبراميريتس والذي أثبت تعاون السوريين مما يثبت سلامة موقفهم.

محمد العروس -مدرس- قال: إن هناك الكثير من الإخلال بسيادة القضاء اللبناني فعملية نقل الضباط الأربعة الموقوفين على ذمة التحقيق إلى سلطة المحكمة الدولية كما ورد في المسودة يعتبر إبعادا للقضاء اللبناني أو بالأصح استبعادا له، وهذا لا يجوز.

فرحان –طالب- وقد رفض التصريح عن اسمه الثاني قال: إن مسالة المحكمة الدولية في غاية الخطورة، ولن تقتصر نتائجها على إجراءات عادية، خاصة إذا ما تم توجيه الدعوة لشخصيات قيادية من مستوى عالي، وبكل الأحوال فمن هو بريء لا يخاف من شيء. وعن ربط البعض بين المطالبة بحكومة الوحدة الوطنية وموضوع المحكمة الدولية قال:

المطالبة بحكومة وحدة وطنية يعني أن الحكومة الحالية ليست وطنية!! فما هي إذا؟ قد يكون هناك علاقة بين المطالبة والمحكمة ولكن هذا لن يقدم أو يؤخر في شيء واعتقد أن المحكمة في حكم الموجودة سلفا.

عشرات السوريين يعتقدون أن نتائج المحكمة لن تكون ذات قيمة بفعل التأخر الذي مرت بظروف تشكيلها، فالمراهنة على الزمن وما قد يحمله من تطورات، عادة قديمة درج عليها السوريين ولكه هذه المرة قد لا يتوافق حساب الحقل مع حساب البيدر.