السوريون يحيون الذكرى 11 للثورة على نظام الاسد

منشور 16 آذار / مارس 2022 - 09:35
خرجت مظاهرات في شمال غربي سوريا اليوم، الثلاثاء 15 من آذار، إحياء للذكرى الـ11 لانطلاقة الثورة السورية.
خرجت مظاهرات شمال غربي سوريا 15 من آذار، إحياء للذكرى الـ11 لانطلاقة الثورة السورية.

يحتفل السوريون بالذكرى الـ 11 للثورة الشعبية على النظام السوري الذي فشل النظام الذي استقدم الاف عناصر المليشيات الشيعية والايرانية والعراقية والافغانية والباكستانية لاخمادها،  الامر الذي دفعه للاستعانة بالجيش الروسي لقمعها 

وانطلقت الثورة السورية من احتجاجات شعبية عفوية سلمية في المناطق السورية المهمشة عام 2011 تطالب بالحرية والكرامة والانعتاق، ووضع حد للقمع والفساد والدكتاتورية، لكنها سرعان ما عمت معظم مناطق سوريا.

في يوم الجمعة 18 مارس/آذار كانت الانطلاقة الحقيقية للثورة السورية تحت شعار "جمعة الكرامة"، فنظمت مظاهرات في مدن درعا ودمشق وحمص وبانياس قابلها الأمن بوحشية -خصوصا في درعا- فسقط أربعة قتلى على أيدي قوات الأمن السوري في تلك المدينة. وتحولت المظاهرات طوال باقي أيام الأسبوع إلى أحداث دامية في محيط المسجد العمري ومناطق أخرى من مدينة درعا.

وفي 25 مارس/آذار انتشرت المظاهرات فعمت العشرات من مدن سوريا تحت شعار "جمعة العزة"، وشملت جبلة وحماة واللاذقية ومناطق عدة في دمشق وريفها كالحميدية والمرجة والمزة والقابون والكسوة وداريا والتل ودوما والزبداني، واستمرَّت بعدها في التوسع والتمدد شيئاً فشيئاً وأسبوعاً بعد أسبوع.

 
قمع نظام الرئيس بشار الأسد بالسلاح المظاهرات السلمية فسقط مئات الآلاف من الضحايا، وتشرد الملايين نزوحا في الداخل السوري ولجوءاً في مختلف بقاع العالم، وتحولت سوريا إلى أزمة دولية وساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

و بدأ تلامذة درعا احتجاجا عفويا وكتبوا على جدران مدينتهم  شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، لكن النظام حول الأمر إلى دوامة من العنف وأطلق اليد الطولى لأجهزته الأمنية التي اعتقلت 15 طفلا.

 في هذه الأثناء وسيرا على خطى مصر؛ ظهرت دعوات على موقع فيسبوك للتظاهر احتجاجا على الاستبداد والقمع والفساد وكبت الحريات، ولم يعرف من يقف وراء تلك الدعوات التي استجاب لها مجموعة من الناشطين يوم الثلاثاء 15 مارس/آذار 2011 في مناطق سورية مختلفة مثل حمص.

 

مظاهرات في الشمال السوري

خرجت مظاهرات في مدن وبلدات شمال غربي سوريا  الثلاثاء 15 من آذار، إحياء للذكرى الـ11 لانطلاقة الثورة السورية وفق ما افاد موقع عنب بلدي السوري المعارض 

 

 

وأكد المتظاهرون استمرارهم في المضي قدمًا بالثورة السورية، مطالبين بإسقاط النظام وعودة النازحين، والإفراج عن المعتقلين، وتخللت المظاهرات أغاني ثورية عرفها السوريون على مدى 11 عامًا، منها “جنة يا وطنا”، و”طيب إذا بنرجع”، و”حرية.. حرية”.

وتدخل الثورة السورية عامها الـ11 وهي مثقلة بعشرات آلاف المعتقلين وملايين المشردين والمهجرين، ومقتل ما لا يقل عن 228 ألفًا و647 مدنيًا، بينهم 29 ألفًا و741 طفلًا، و16 ألفًا و228 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار 2011 حتى آذار 2022، بحسب ما وثّقته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

 

تضييف اميركي على نظام الاسد

قدم الحزبان “الجمهوري” و”الديمقراطي” مشروع قرار يشدّد الخناق على النظام السوري بهدف محاسبته، في الذكرى الـ11 للثورة السورية، واصفًا النظام بـ”المجرم المدعوم من روسيا وإيران” على جرائمه ضد الإنسانية.

وبحسب مشروع القرار الذي نشره ويلسون، وهو جمهوري من ولاية كارولينا الجنوبية، اليوم الثلاثاء 15 من آذار، واطلعت عليه عنب بلدي، حصلت الانتهاكات التي نفذها النظام منذ بداية الثورة في عام 2011، التي قوبل فيها المتظاهرون السلميون حينها برصاص رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ووحشيته.

 

 

وعدّد مشروع القرار السمات العامة التي طغت على سوريا، وفق ما ترجمته عنب بلدي، إذ توافدت أجهزة الأمن السورية ومنظمات “الشبيبة” التابعة له بالكتابة على جدران العديد من المدن السورية بـ”الأسد أو نحرق البلد”.

وأشار إلى المتظاهر السلمي من مدينة داريا، غياث مطر، الذي أعطى الماء والورود إلى الجيش السوري، لكنه تعرض للتعذيب حتى الموت من قبل جهات الأمن.

كما أشار المشروع إلى وحشية النظام المدعوم من إيران وروسيا وارتكابه جرائم ضد الإنسانية، أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية منذ 70 عامًا، إضافة إلى وفاة أكثر من 500 ألف شخص ودمار 50% من البنى التحتية في سوريا، وموجات اللجوء والنزوح التي شملت أكثر من 14 مليون شخص.

وبحسب مشروع القرار، فإن النظام بمساعدة إيران وروسيا استخدم العنف تجاه العاملين في المجال الإغاثي والحيوي، عدا عن المجازر بالسلاح الكيماوي في عدة مناسبات.

كما نشرت إيران أكثر من 3000 مقاتل من “الحرس الثوري الإيراني” ومستشارين عسكريين ونحو 20 ألفًا من مقاتلي الميليشيات، ومن بينها “حزب الله”، وعملت هذه الميليشيات على تدمير مناطق المدنيين، وفرضت الحصار، وهجرت ساكني المدن.

 

 

كما ذكر مشروع القرار سرقة النظام عشرات ملايين الدولارات من المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة.

وأشار إلى تطبيع بلدان في “مجلس التعاون الخليجي” مع النظام السوري في السنوات الأخيرة.

وبسبب هذه المعطيات، فإن مجلس النواب الأمريكي يقر بالذكرى الـ11 للثورة السورية ضد الأسد، ويؤكد سياسة الولايات المتحدة لدعم جهود السوريين في سوريا الحرة والديمقراطية، في ظل مراعاة حقوق السوريين من جميع الإثنيات والديانات والنساء.

كما أشاد بشجاعة السوريين الذين خرجوا في 15 من آذار 2011، واحتجوا ضد النظام الوحشي، وفق مسودة القرار.

وعارض المشروع عمليات التطبيع مع النظام السوري من قبل أي دولة، وأقر بأنه لا يوجد حل في سوريا طالما النظام السوري موجود في السلطة.

ويدعو مشروع القرار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى عدم الاعتراف بحكومة سورية بقيادة بشار الأسد، إضافة إلى عدم الاعتراف بأي انتخابات مستقبلية في سوريا بقيادته، إضافة إلى فرض قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019 بقوة، خاصة للجهات الحكومية التي طبعت علاقاتها مع النظام، وفرضه لوقف تنفيذ مشروع “خط الغاز العربي” وأي اتفاقات طاقة أخرى ستزوّد النظام بالغاز والكهرباء.

كما يؤكد “وجوب رفض بايدن أي حوار مع الحكومة الروسية بقيادة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فيما يخص المباحثات السياسية حول سوريا، وقطع جميع التمويلات لأي من مشاريع الإغاثة من الأمم المتحدة التي تقدم مساعدة لنظام الأسد الوحشي، ومحاولة تقديم المساعدات بشكل مباشر إلى المحتاجين”.

وآخر البنود المقترحة في مشروع القرار، هو وضع منهجية لإيقاف الاتجار غير الشرعي في المخدرات وخاصة “الكبتاجون”.

ويعتبر السيناتور “الجمهوري” جو ويلسون من أبرز الدافعين لمحاسبة النظام السوري في الكونجرس الأمريكي، ومن منتقدي تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف السوري.

وكان على رأس الأعضاء 150 عضوًا  طرحوا مشروع قانون إلى الكونجرس يتعلق بسوريا، تحت عنوان “أوقفوا القتل في سوريا” في عام 2020.

وتنهي الثورة السورية اليوم عامها الـ11 وهي مثقلة بعشرات آلاف المعتقلين وملايين المشردين والمهجرين، ومقتل ما لا يقل عن 228 ألفًا و647 مدنيًا، بينهم 29 ألفًا و741 طفلًا، و16 ألفًا و228 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار 2011 حتى آذار 2022، بحسب ما وثقته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.



 

ضحايا الثورة السورية

ووثّقت “الشبكة” في تقريرها الصادر  الثلاثاء 15 من آذار، تشريد قرابة 14 مليون سوري، واعتقال 151 ألفًا و462 شخصًا بشكل تعسفي (إخفاء قسري).

وقُتل 200 ألف و367 على يد قوات النظام السوري، بينهم 22 ألفًا و941 طفلًا، و11 ألفًا و952 سيدة، فيما قتلت القوات الروسية ستة آلاف و928 مدنيًا، بينهم ألفان و42 طفلًا، و977 سيدة.

 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك