تواصلت عمليات التصويت في الانتخابات التشريعية في سوريا، والتي تجري على يومين، وذلك في وقت هاجمت وزيرة المغتربين بثينة شعبان المعارضة التي تقاطع هذه الانتخابات وشبهتها "بالاميركي الذي لا يريد ان نبني بلدنا".
ويتنافس في هذه الانتخابات نحو 2500 مرشح على 250 مقعدا في مجلس الشعب بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وستشغل الجبهة الوطنية التقدمية الائتلاف الحاكم بقيادة حزب البعث 167 من مقاعد البرلمان الـ 250 مقعدا مقابل 83 مقعدا للمرشحين "المستقلين" ومعظمهم رجال اعمال وصناعيون قريبون من السلطة.
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وتغلق في الساعة 20,00 على ان تستأنف العملية الانتخابية في السابعة صباح الاثنين وتنتهي في الساعة 14,00.
واقيم 10882 مركزا للاقتراع في جميع انحاء سوريا في هذه الانتخابات التشريعية الثانية منذ تولي بشار الاسد الرئاسة في سوريا في تموز/يوليو 2000. ويجري الاقتراع الاحد والاثنين.
وكانت وكالة الانباء السورية (سانا) تحدثت عن اكثر من تسعة آلاف مرشح لكنها اعلنت بعد ذلك عن 2500 مرشح بدون ان تذكر اي سبب لانخفاض عددهم. وقال مرشحون لوكالة فرانس برس ان هذا التراجع سببه "انسحاب مرشحين".
وفازت الجبهة الوطنية التقدمية بكل الانتخابات التشريعية منذ انشائها عام 1973.
ويمنح القانون الانتخابي المطبق منذ 1973 حزب البعث 131 مقعدا في البرلمان اي اكثر من 52% من المقاعد. وينص الدستور السوري على ان حزب البعث "يقود الدولة والمجتمع".
وفي دمشق قدمت الجبهة 16 مرشحا بينهم رئيس مجلس الشعب محمود الابرش والامينان العامان للحزبين الشيوعيين عمار بكداش حنين نمر ورئيس اتحاد الطلبة عمار ساعاتي. ورئيس الوزراء محمد ناجي العطري مرشح على قائمة الجبهة في حلب شمال سوريا.
الحكومة تهاجم
في هذه الاثناء، حملت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان على المعارضة التي تقاطع الانتخابات وشبهتها "بالاميركي الذي لا يريد ان نبني بلدنا".
وقالت شعبان في المركز الانتخابي وسط العاصمة دمشق في ثانوية جودت الهاشمي "لا يوجد فرق بين الاميركي وبين المعارضة التي لا ترغب ان نبني بلدنا" ورات "ان الاميركي يعتمد في المنطقة على المهزومين داخليا وعلى المهزومين نفسيا".
واعتبرت شعبان ان "المعارضة متواطئة (...) من اجل تفتيت هذه المنطقة وان كل الذين يتواطؤون على بلدهم مصيرهم معروف".
من جهته قال سليمان قداح عضو القيادة القطرية في حزب البعث الحاكم بعد ان ادى واجبه الانتخابي في المركز نفسه "هناك ضغوط تمارس على سوريا لثنيها عن خطها الوطني والسير في المخططات المعادية كما يريدون سواء في الصراع العربي الصهيوني او في ما يتعلق بالاحتلال الاميركي للعراق او في ما يتعلق بلبنان".
وبشان مقاطعة المعارضة للانتخابات اعلن احمد الاحمد الامين العام لحركة الاشتراكيين العرب "هذه الاحزاب تعزو لنفسها بانها موجودة ولا تشكل شيئا وان قسما منهم كانوا في الجبهة الوطنية الحالية وبسبب فقدان مناصبهم خرجوا من الجبهة وهؤلاء هم الاحزاب التي تدعي المعارضة".
وقال صفوان القدسي الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي "نحن لا نلتفت الى ما يقولونه (المعارضة) وانا لا ارى ان هناك معارضة حقيقية لانها هامشية تقف على رصيف المجتمع".