واصل الناخبون السوريون الاحد الادلاء باصواتهم في الاستفتاء على ولاية ثانية مدتها سبع سنوات للرئيس بشار الاسد المرشح الوحيد للرئاسة التي تولاها في العام 2000، والمتوقع نجاحه في هذا الاستفتاء.
وكانت مراكز الاقتراع فتحت ابوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي. ويبلغ عدد الناخبين السوريين حوالى 12 مليونا.
وبعد ان كان الاقبال على مراكز الاقتراع ضعيفا في الساعات الاولى من الصباح بدأت يتكثف قرابة الظهر. واكد مدير عام وكالة الانباء السورية (سانا) عدنان محمود ان "المحافظات السورية تشهد كثافة غير مسبوقة في المشاركة".
واوضح ان "هذا استفتاء على الخيارات الوطنية لسوريا" مؤكدا ان "الرئيس الاسد استطاع ان يتجاوز الصعاب والتحديات التي مرت بها سوريا وكسر منطق العزل الذي تعرضت له نتيجة مواقفها في العراق ولبنان وفلسطين".
ويفترض ان يرد الناخبون في "بطاقة الاستفتاء" على سؤال "هل توافق على مرشح مجلس الشعب السيد الدكتور بشار الاسد لمنصب رئاسة الجمهورية" بـ"موافق" او "غير موافق". ومعظم مراكز الاقتراع تضم ركنا معزولا للتصويت لكن بدون ستار.
وقال الموظف في فندق علي احمد (23 عاما) "صوتت بنعم للانجازات والعطاء والاستقرار والامان".
من جهته قال الموظف المتقاعد محمد علي الشريف (62 عاما) "صوتت بنعم لان سوريا هي البلد الوحيد التي اكدت للعام كله صمودها امام الغزو الخارجي".
ودعا حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا منذ 1963 الثلاثاء السوريين الى التصويت "بنعم" في الاستفتاء بينما دعت المعارضة الى مقاطعته.
وجابت سيارات بصور الرئيس السوري حتى وقت متأخر من ليل السبت الاحد شوارع دمشق وهي تبث اغاني وطنية بينما استقبلت خيم نصبت في ساحات العاصمة مغنين وفرق الرقص الشعبي.
وستغلق مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة 19,00. لكن السلطات السورية قالت ان التصويت يمكن ان يمدد حتى الساعة 22,00 اذا استمر تدفق الناخبين حتى ذلك الوقت.
واكد مسؤول رسمي ان النتائج ستعلن الاثنين.
وكان مجلس الشعب السوري وافق بالاجماع على ترشيح بشار الاسد (41 عاما) لولاية رئاسية ثانية تنتهي في 2014 بناء على قرار للقيادة القطرية لحزب البعث.
وهو الاستفتاء الثاني في عهد بشار الاسد الذي حصل على تأييد 97,29 بالمئة من السوريين في استفتاء نظم على توليه الرئاسة بعد وفاة والده حافظ الاسد في حزيران/يونيو 2000.
ودعت جبهة الخلاص الوطني في سوريا المعارضة في بيان صدر السبت من السوريين الى مقاطعة ما اسمته "مهزلة الاستفتاء".
وجاء في البيان "ان مقاطعتكم الانتخابات التشريعية المزيفة الاخيرة كانت وقفة تاريخية بطولية" مضيفا "تابعوا مسيرتكم الجبارة لتحرير الوطن وارفضوا مرة اخرى الاستفتاء الرئاسي القادم المهزلة المتكررة في بلدنا".
وكانت المعارضة السورية قاطعت انتخابات مجلس الشعب في 23 نيسان/ابريل الماضي التي ادت الى فوز الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي (الحاكم) ب172 مقعدا من اصل 250 في حين فاز المرشحون المستقلون والمقربون من السلطة ب78 مقعدا.