اكد المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني الاثنين حرصه على "عدم المس" بسيادة العراق في الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن حول تحديد مستقبل القوات الاميركية في البلاد وفقا لمصادر مقربة من المرجعية.
وقال رجل الدين البارز صدر الدين القبانجي بعد زيارة السيستاني ان "المرجع (السيستاني) اكد انه سيقول كلمته عندما تتبلور الرؤيا بشكل كامل لدى المسؤولين".
وتابع خلال مؤتمر صحافي نقلا عن المرجع ان "اي موقف يمس بسيادة العراق ولو بادنى مستوى فاني سانهى عن ذلك وابدي رأيي بشكل صريح" حوله.
واشار المرجع وفقا للقبانجي المقرب من المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم ان موقف المرجعية حاليا هو ان "الامر الان موكل الى المسؤولين بخصوص الاتفاقية".
واستقبل السيستاني الاثنين وفدا من رجال دين بارزين من علماء السنة والشيعة في مقره في النجف (160 كلم جنوب بغداد).
كما اكد السيستاني وفقا للقبانجي على الوحدة الوطنية قائلا "لا يجوز ان نساهم بنشر (اي) كلمة تثير الفتنة اني نهيت مرارا كل الشعب العراقي عن اي كلمة تثير الفتنة".
كذلك طالب السيستاني "بتوحيد صوت خطباء الجمعة" مشددا على "قبول (العراقيين) بعضنا البعض الاخر كوننا مسلمين" وفقا للقبانجي.
من جهته قال عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني في العراق حول الاتفاقية "نحن ننظر للاتفاقية الامنية بمنظار مصلحة العراق".
واضاف "من حيث المبدأ العام لا نساوم على سيادة العراق ومصلحته الامر (الان) متروك لاهل الخبرة فهم مسؤولين عن ذلك ونحن نراقب هذا الامر".
واشار السامرائي الى ان السيستاني "ذكرنا بان الاتحاد الاوربي استطاع التوحد وتوحيد عملته رغم الخلافات بين دول الاتحاد ونحن اولى منهم بالاتحاد لان ديننا يحظنا على ذلك ولدينا كل المقومات" للتوحد.
وتجري واشنطن وبغداد مفاوضات شاقة منذ بداية 2008 حول اتفاقية امنية من شأنها تنظيم الوجود العسكري الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.