السيستاني يدعو القادة الى التخلي عن مصالحهم الشخصية

تاريخ النشر: 02 يونيو 2012 - 02:19 GMT
البوابة
البوابة

حذر خطيب جمعة كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وهو معتمد المرجع الشيعي الأعلى آيه الله السيد علي السيستاني من مخاطر ازدياد حالة الشد والجذب بين الكتل السياسية وتصاعد التهديدات والاتهامات، مشددا على أن ذلك لن يوصلهم إلى أهدافهم بقدر ما سيلحق الضرر بالعراق ومواطنيه. وأشار إلى ان الوضع السياسي قد تعقد كثيرا بسبب الخلافات بين الكتل السياسية مؤكدا حاجة هذه الكتل إلى الادراك بأنها لن تتمكن من الوصول إلى الاهداف التي ترجوها وهي على هذه الحال.

وشدد الكربلائي على أن الحل للأزمة السياسية ولهذه الخلافات بين الكتل يكمن في وجود نوايا وإرادات صادقة، تعمل على تغليب مصالح الوطن على المصالح الخاصة، وحذر من أن تغليب المصالح الحزبية والفئوية وأحيانا الشخصية على مصلحة الوطن سيبقي العراقيين يعيشون في دوامة الأزمات التي ألحقت بمصالحهم الضرر الكبير .

وأدان الكربلائي تعرّض بعض مساجد السنة لاعتداءات وخروقات أمنية في محافظات الجنوب، مطالباً الأجهزة الأمنية بتكثيف جهودها لحماية تلك المساجد .

وحول ملف الفساد في العراق، عرض الكربلائي دراسة أعدها أحد المختصين طرحت أسئلة تناولت واقع هذا الفساد، موضحا أنها اشارت إلى ان هناك فاسدين صغارًا بسبب عوزهم، وتساءل قائلا "هل نحاسبهم كما نحاسب غيرهم من المتنفذين؟ وأن هناك مسؤولين يتمتعون بالنزاهة وتحت إمرتهم فاسدون صغار ولايستطيعون إقالتهم فما هو العمل في مثل هذا الامر؟ ".

وقال ان من ضمن التساؤلات التي اشارت اليها الدراسة كيفية محاسبة الفاسدين الكبار الذين يسلكون طرقاً ذكية ولا يعطون دليلا على فسادهم؟ وان هناك فاسدين كبارًا لم تتم محاسبتهم فكيف تتم محاسبة الفاسدين الصغار اذا كان الفاسد الكبير ينتمي إلى حزب او جهة سياسية معينة؟ وكيف محاسبة فاسدين كبار اذا كان هؤلاء الفاسدون يقدمون خدمات للمواطنين، وان محاسبتهم تؤدي إلى الإضرار بالخدمة العامة للمواطنين؟".

وأكد ان الفساد المالي والاداري في العراق، ملف شائك ومعقد وينطوي على مخاطر كبيرة للبلاد مشددا على ان مسؤولية مكافحة الفساد تقع على عاتق المسؤولين والمواطنين على حد سواء. واشار إلى ان الفساد وصل إلى حد التدخل بعمل القضاء، حيث تدخل أحد الساسة بمجريات عمل القضاء وتمكن من اطلاق سراح شخص متهم بجريمة قتل شخصية سياسية.