اوصى المرجع الديني الشيعي الاعلى اية الله العظمى علي السيستاني الخميس بالتصويت ب"نعم" على الدستور العراقي خلال الاستفتاء المقرر في 15 تشرين الاول/اكتوبر القادم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في مكتب السيستاني من مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) قوله ان "السيد السيستاني اوصى اليوم بالتصويت على الدستور بنعم".
وكان السيستاني دعا في نهاية آب/اغسطس العراقيين الى تسجيل اسمائهم على اللوائح الانتخابية تمهيدا للاستفتاء.
واعطى البرلمان العراقي الاحد الضوء الاخضر للامم المتحدة لطباعة خمسة ملايين نسخة من مسودة الدستور قبل طرحها على الاستفتاء في العراق في 15 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
ودعا المرجع الشيعي اية الله اسحق الفياض في وقت سابق الخميس في مؤتمر صحافي عقد في النجف الى التصويت ب"نعم" على الدستور.
وقال ان على الخطباء في المساجد "حث المواطنين على المشاركة الفاعلة في التصويت على الدستور بكلمة نعم" لان الدستور "يراعي حقوق كافة طوائف الشعب العراقي".
واعلن الحزب الاسلامي العراقي (السني) في بيان الاربعاء رفضه الكامل لمسودة الدستور المقترحة واستنكاره لطريقة التعامل مع مطالب واعتراضات العرب السنة. ودعا العراقيين الى رفض النص خلال الاستفتاء.
ويعترض العرب السنة على ورود مبدأ الفدرالية في الدستور ويعتبرونه خطرا من شانه ان يؤدي الى تقسيم البلاد.
عملية تلعفر
ميدانيا، اعلن الضابط في الجيش العراقي عبد العزيز محمد جاسم الخميس انتهاء العملية العسكرية التي نفذتها القوات الاميركية والعراقية في مدينة تلعفر (شمال شرق) القريبة من الحدود السورية والتي كان يتحصن فيها مسلحون لافتا الى انها اسفرت عن مقتل اكثر من 150 من هؤلاء.
وقال اللواء جاسم في مؤتمر صحافي "نعلن انتهاء العمليات العسكرية في تلعفر" مشيرا الى مقتل 12 عنصرا من القوات العراقية و157 مسلحا وجرح 27 جنديا عراقيا واعتقال 683 "ارهابيا مفترضا".
وكانت عملية "ريستورينغ ذي رايتس" (استعادة الحقوق) اطلقت بمشاركة ستة الاف جندي عراقي واربعة الاف جندي اميركي في 10 ايلول/سبتمبر وتحدث قومندان في الجيش الاميركي بعد ثلاثة ايام من انطلاقها عن "مقتل نحو 150 متمردا".
ولم يشر الجيش الاميركي الى مقتل او جرح اي من عناصره خلال العملية.
وتحولت تلعفر التي تبعد حوالى 60 كلم من الحدود السورية معقلا للمسلحين وفق القوات العراقية والاميركية التي اكدت ان عددا من هؤلاء تسللوا الى العراق عبر الحدود السورية.
ونجح العديد من المسلحين في الفرار قبل بدء العملية العسكرية.
وتبنى فرع تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي الاسبوع الماضي سلسلة من الهجمات الدموية في بغداد ردا على العملية في تلعفر.
وقتل ثمانية عراقيين وجنديان اميركيان في اعمال عنف في مناطق اخرى في العراق.
في بغداد قتل اربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر (شيعية) واصيب اثنان آخران في هجوم مسلح في بغداد. ولم تكن الوزيرة في المكتب عند وقوع الهجوم.
وفي بغداد ايضا افاد مصدر في وزارة الداخلية ان "شخصا قتل مع اثنين من ابنائه ليل الاربعاء على يد مسلحين يرتدون ملابس الشرطة العراقية حينما هاجموهم في منزلهم في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة".
وفي بعقوبة اعلنت مصادر في وزارة الداخلية وفي الشرطة مقتل عقيد في الشرطة مع سائقه. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين فتحوا صباح اليوم النار على سيارة العقيد فاضل محمود محمد الذي يعمل في قيادة شرطة ديالى".