السيسي يعترف بوجود تجاوزات من قبل الشرطة المصرية

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2015 - 01:43 GMT
 الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي

 اعترف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الخميس، بوجود تجاوزات من قبل عناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية، إلا أنه وصفها بـ”الفردية”.

جاء ذلك في كلمة متلفزة للسيسي، بثّها التلفزيون المصري الحكومي، بمناسبة لقاء مع قيادات وضباط جهاز الشرطة وطلاب أكاديمية الشرطة(مركز تدريبي شرقي القاهرة)، قبل أكثر من شهر من عيد الشرطة بمصر(25 يناير/ كانون ثان) وبالتزامن مع دعوات معارضة لإحياء ذكرى ثورة يناير 2011، وانتقادات حقوقية وإعلامية محلية ودولية متصاعدة، حول وفاة عدد من المواطنين في مراكز احتجاز تابعة للشرطة.

وقال السيسي مدافعا عن جهاز الشرطة: “خطأ فرد ما ينفعش(لا ينفع) نتهم جهاز به.. هناك 300 مقر(للشرطة) والتجاوزات التي تتم ونرفضها حصلت في مقرين”، في أول تعليق منه على تجاوزات وزارة الداخلية الأخيرة.

وطالب السيسي باستعادة شعار مظاهرات يونيو/ حزيران 2013(التي دعمها الجيش وانتهت بإطاحته بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر)، “الشعب والشرطة والجيش إيد واحدة”، داعيا إلى المحافظة عليه في ظل ظروف صعبة تعيشها البلاد.

وأضاف مخاطباً الحضور أن “محاولات كسر وحدة الوطن لن تنتهي وعليكم باليقظة والمزيد من التلاحم والتضحية والعطاء”، مضيفاً: “مصر معلقة في رقابكم وأمن الناس واستقرار الوطن واجبكم”.

وحذّر المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر (حكومي)، في بيان الأحد الماضي، من أن وقائع وفاة مواطنين داخل مقار الاحتجاز الشرطية، تشكل “ناقوس خطر ينذر بتنامي ظاهرة التعذيب”.

وفي وقت سابق، هذا الأسبوع، قالت وزارة الداخلية المصرية، إن الوقائع المنسوبة لبعض أفراد الشرطة، “محل تحقيق”، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي “تجاوزات فردية” تقع من بعض رجال الشرطة.

وكانت منظمة هيومن رايتس مونيتور (حقوقية غير حكومية ومقرها بريطانيا)، قالت السبت الماضي، إن “الشرطة المصرية أقدمت على تعذيب 4 مواطنين بوقائع مختلفة، خلال الـ10 أيام الماضية، أفضت ثلاثة منها إلى موت وجاءت في الأقصر (جنوب)، والإسماعيلية (شمال شرق)، والقليوبية (دلتا مصر/ شمال)، والجيزة (إحدى محافظات القاهرة الكبرى)”.

وعادة ما تنفي الحكومة المصرية هذه الاتهامات في بيانات صحفية تصدرها وتتحدث عن أن “قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان”، كما ترفض الأجهزة الأمنية بمصر اتهامات معارضين للسلطات المصرية بوجود حالات “اختفاء قسري”.