الشاهد بمزاعم أسلحة الدمار العراقية يكشف عن هويته

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2008 - 05:35 GMT

قالت شبكة "سي.أن.أن" الأميركية الجمعة ان الشاهد الرئيسي الذي اعتمدت عليه ادارة الرئيس جورج بوش في "معلوماتها" حول امتلاك النظام العراقي السابق اسلحة للدمار الشامل هو رافد احمد علوان الجنابي الذي يعيش متخفيا حاليا في ألمانيا.

وقالت الشبكة في تقرير لها من ألمانيا ان الجنابي الذي استند اليه الرئيس بوش في خطاب حالة الاتحاد عام 2003 وايضا شهادة وزير الخارجية السابق كولن باول امام مجلس الامن الدولي قبل ايام من الحرب غادر العراق الى المانيا عام 1999 وأبلغ المخابرات الالمانية بامتلاك نظام صدام حسين اسلحة دمار شامل ومختبرات متنقلة في هذا المجال وهي المعلومات التي نقلتها المخابرات الألمانية الى نظيرتها الأمريكية وكانت سببا رئيسيا في اثارة حرب العراق لاحقا.

ويقول خبراء ان وكالات المخابرات الأميركية كانت تملك معلومات وأدلة تثبت ان العراق لم يكن يملك أسلحة دمار شامل، وان مفتشي الأمم المتحدة دمروا بالفعل كل البرنامج النووي العراقي، إلا أن الإدارة الأميركية التي كانت ترغب بشن الحرب للهيمنة على ثرواته النفطية ولإقامة نظام موال لواشنطن، فضلت ان تصغي الى الجانب "الآخر" من القصة. أي انها كانت تسمع فقط ما ترغب بسماعه، وليس الحقيقة بالضرورة.

وهو ما برره الزعماء الذين شاركوا الولايات المتحدة الحرب بالقول ان وجود شكوك بوجود أسلحة دمار شامل كان يعني ان الخطر كان كبيرا.

ولكن دورة المزاعم، لم تتوقف عند هذا الحد. إذ يبدو ان الولايات المتحدة كذبت على الجنابي نفسه أيضا.

فعلى الرغم من تأكيدات بوش وباول انذاك بأن ذلك الشاهد العراقي ابلغ الولايات المتحدة بامتلاك صدام اسلحة دمار شامل فان الجنابي نفي في المقابلة مع "سي.ان.ان" ان يكون قد ابلغ المانيا او الولايات المتحدة بما نسب اليه.

وقال ان الولايات المتحدة "اكدت ان صدام يمتلك اسلحة دمار شامل لرغبتها في تصديق ذلك الامر" نافيا ان يكون قد تلقى اموالا من اي جهة او ان يكون عميلا لاي جهاز استخباراتي. واقر الجنابي بعمله السابق في برنامج التسلح العراقي غير انه نفى مسؤوليته عن التسبب في الحرب بشهادته ضد نظام صدام حسين واكد ان "الحرب كانت مبررة وضحت خلالها اميركا بأموالها واولادها لاقامة ديمقراطية في دولة ديكتاتورية".

واضاف الجنابي ان امنيته الحالية هي العودة الى العراق مجددا غير انه عبر في الوقت ذاته عن خوفه على حياة عائلته في حال عودته الى هناك.

وذكرت الشبكة ان الجنابي كان معروفا لدى مجتمع الاستخبارات الاميركي باسم كيرف بول وان الكشف عن هويته لم يتم من قبل على الرغم من ان قرار الحرب استند الى شهادته التي قالت اجهزة الاستخبارات انها تحمل نقاط ضعف عديدة.

من ناحيته قال الرئيس السابق لقسم اوروبا في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي.أي.ايه" تايلور درمهيللر في مقابلة مع "سي.ان.ان" ان "حديث الجنابي كان معيبا الا ان ادارة الرئيس بوش صدقته لرغبتها في تصديقه بالرغم من تشكيك الاستخبارات في تلك الرواية التي ذكرها".

واضاف ان الجنابي "امتلك معلومات اساسية لعمله السابق في برنامج التسلح العراقي زادت من حبكة روايته الا انه في النهاية ابلغ الادارة بما ارادت سماعه".