بعد الجدل الكبير الذي يلف عملية القوات الخاصة الأمريكية ضد حركة الشباب ومحاولة اعتقال أحد قياديها، بدأ اعضاء بوزارة الدفاع الأمريكية مناقشة السبب الحقيقي وراء انسحاب فرقة من نخبة القوات الأمريكية دون تحقيق هدفها، وامكانية كون مقاتلي الشباب قد أجبروهم على الانسحاب.
قال مصدر بالإدارة الأمريكية لموقع CNN الاميركي : "هذا غير صحيح، بالتأكيد وقع تبادل لإطلاق النار، وزعم ان الفرقة الاميركية تجنبت اصابة المدنيين.. قرار الفرقة بالانسحاب كان صائبا، وهو قرار تم اتخاذه من قبل قائد الفرقة في الميدان."
واضاف المصدر المطلع على عملية الصومال: "هدف الفرقة كان القبض على القيادي بحركة الشباب على قيد الحياة، وعندما توصل قائد الفرقة إلى أن هذا الأمر لن يحصل قرر الانسحاب."
وفي المقابل اعلن احد قادة حركة الشباب الاسلامية الصومالية لوكالة فرانس برس الاثنين ان مقاتلا اجنبيا واثنين من كبار المسؤولين في الحركة كانوا في منزل تعرض نهاية الاسبوع الماضي في الصومال لهجوم من قبل القوات الخاصة الاميركية.
وقال معلم عبد الرحمن ابو عيسى وهو قائد مجموعة في حركة الشباب الاسلامية التي لها علاقة بالقاعدة ويتحدر من مدينة براوي (180 كلم الى جنوب العاصمة)، ان احد المتمردين قتل وجرح عدد من العسكريين الاميركيين.
واكد ان "ثلاثة مقاتلين من المجاهدين بينهم اخ غير صومالي، كانوا في المنزل عندما تعرض للهجوم (...) لقد اصابوا عددا كبيرا من الاعداء كما قتل احد المجاهدين"، لكنه لم يعط مزيدا من الايضاحات حول هوية المقاتلين المعنيين.
وقال شاهد عيان يسكن بالقرب من المكان انه رأى مقاتلا ذا بشرة بيضاء ولحية كثة يغادر المنزل بحراسة عسكرية بعد المواجهات كما تم نقل جثة المقاتل الذي قتل في صفوف الشباب.
وقال مسؤول اميركي كبير رفض كشف هويته لوكالة فرانس برس ان الغارة استهدفت السبت الكيني من اصل صومالي عبد القادر محمد عبد القادر وهو قيادي في حركة الشباب الاسلامية ويعرف باسم "عكرمة" وكان "قائدا لمقاتلين اجانب في صفوف الشباب في الصومال".
وتابع المسؤول ان عكرمة كان على علاقة "بناشطي القاعدة الراحلين هارون فضل وصالح نبهان اللذين ساهما في التفجير الذي استهدف سفارة (الولايات المتحدة) في نيروبي العام 1998 وهجمات مومباسا (كينيا) العام 2002".
لكن المتحدث باسم حركة الشباب عبد العزيز ابو مصعب دحض معلومات المسؤول الاميركي مؤكدا انه لم "يكن هناك مقاتلين اجانب او قادة في براوي عندما هاجموا" وان الاميركيين "كانوا يبحثون عن شخص غير موجود".
وبعيد العملية في الصومال، اعلن ابو مصعب ان الغارة شنها البريطانيون والاتراك قبل ان تتبنى واشنطن المسؤولية.