الشرطة الإسرائيلية تعلن حالة التأهب تحسبا لاشتباكات مع متظاهرين فلسطينيين بعد مذبحة شفا عمرو

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2005 - 10:48 GMT

أعلنت إسرائيل حالة التأهب الجمعة تحسبا لموجة محتملة من القلاقل العربية بعد ان قتل متشدد يهودي اربعة من عرب إسرائيل بالرصاص .

وادان ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل المسلح الذي قام السكان في بلدة شفا عمرو العربية بضربه حتى الموت بعد الهجوم بوصفه"ارهابيا متعطشا للدماء".

وتعهد شارون بان تبدأ إسرائيل في سحب مستوطنيها وقواتها من قطاع غزة المحتل كما هو مقرر في 17 اب /اغسطس مهما حدث من محاولات لاحباطه.

وقال شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لاذاعة إسرائيل"ربي ..كم هذا البلد عرضة لتصرفات القتلة والمجانين والمخبولين الذين يعرضون ارواحنا جميعا يهودا وعربا والسلام والامل للخطر. يجب اقتلاع هؤلاء الاشخاص".

واعيد نشر الاف من رجال الشرطة الإسرائيليين في المناطق التي تقطنها اغلبية عربية في شمال إسرائيل حيث وقع هجوم الخميس على متن حافلة لاجهاض أي أعمال شغب محتملة قبل او بعد تشييع جنازات القتلى الاربعة.

ومن بين المناطق الاخرى التي يخشى اشتعالها الحرم القدسي الشريف.

وهددت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي تبنت مع جماعات مسلحة اخرى وقفا لاطلاق النار من الناحية الفعلية مع اسرائيل في فبراير شباط بالثأر لهجوم الحافلة.

وحذرت وكالات الامن من ان متشددين يهودا قد يستهدفون فلسطينيين او عرب اسرائيل لإشعال الصراع في محاولة لوقف ازالة المستوطنين اليهود من قطاع غزة المحتل.

ويصف شارون خطته بانها"فك ارتباط" من الصراع مع الفلسطينيين . وستكون تلك اول ازالة تقوم بها اسرائيل لمستوطنات في الاراضي التي يريد الفلسطينيون اقامة دولة عليها.

وقال الجيش الاسرائيلي ان المسلح عيدن ناتان زعدا (19 عاما) جندي هرب من الخدمة .

وبالاضافة الى القتلى الاربعة أصيب 22 شخصا على الأقل كلهم باستثناء سبعة من العرب في إطلاق النار وشجار تلا ذلك.

وكان هذا اسوأ هجوم يشنه متطرف يهودي منذ ان قتل مستوطن من الضفة الغربية 29 فلسطينيا أثناء صلاتهم في مسجد عام 1994 .

ووضع اكليل من الزهور في مسرح هجوم يوم الخميس.

وقام رجال النظافة التابعون للبلدية بازالة زجاج نوافذ الحافلة المحطم.

وقال عامل النظافة منير باقي ان"بلدتنا تقع في قلب دولة اسرائيل وهم يستهدفون الناس هنا. الدولة لا تفعل ما يكفي لحماية مواطنيها العرب."

وقال وفيق ابو شاه "اعمال شغب قد تحدث. توجد مشكلات كثيرة اليوم. واذا حدثت ستكون ضد الشرطة لانها بالامس كانت تريد ان تحمي هذا الارهابي" مشيرا الى محاولات الشرطة في بادئ الامر اعتقال المسلح.

وقالت اجهزة الاعلام الاسرائيلية ان زعدا وهو من احدى ضواحي تل ابيب ولكنه انتقل في الاونة الاخيرة الى مستوطنة يهودية متشددة في الضفة الغربية ترك وحدته احتجاجا على استعداد الجيش كي يبعد بالقوة المستوطنين الذين يرفضون الانسحاب من غزة.

وقالت اذاعة اسرائيل ان الشرطة اعتقلت ثلاثة شبان في مستوطنة تفواح للاشتباه بعلمهم المسبق بنيته قتل عرب.

وقال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي ان "محاولة الاضرار بالتعايش بين اليهود والعرب لن تنجح.

"وفي هذا اليوم نحتاج الى بذل كل ما في وسعنا لتهدئة التوترات. وادعو القيادة العربية الى العمل على اعادة الامور الى مسارها."

ويشكل العرب نحو خمس سكان اسرائيل وغالبا ما يشكون من التمييز في المعاملة.

وتتهم الحكومة بعض المتطرفين بمحاولة الحض على اعمال عنف قبل الخطة التي تشمل ازالة تسعة الاف مستوطن من غزة ومنطقة بالضفة الغربية.

وكانت بعض قوات الشرطة التي ارسلت كتعزيزات الى شمال اسرائيل متمركزة خارج غزة في محاولة لمنع المحتجين اليمينيين من اختراق المستوطنات لتعطيل الانسحاب .