قررت الشرطة الاسرائيلية بعد مداولات مطولة الاحد، رفع توصية الى النائب العام مناحيم مزوز بتوجيه الاتهام الى رئيس الوزراء ايهود اولمرت في اثنتين من فضائح الفساد التي يجري التحقيق معه فيها منذ عدة اشهر.
واوصت الشرطة بان يتم توجيه تهمة الرشوة الى اولمرت، وهي اخطر الاتهامات التي يمكن ان يواجهها، اضافة الى اتهامه بممارسة الاحتيال وخيانة الامانة وسلسلة اخرى من الاتهامات.
وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية ذكرت في وقت سابق ان الشرطة الاسرائيلية قد تقرر الاحد ما اذا كانت ستوصي بتوجيه اتهام الى اولمرت الذي يخضع لتحقيق في قضايا فساد عدة.
وحسب الاذاعة نفسها فان الشرطة قد توصي بتوجيه الاتهام الى اولمرت في ثلاثة من الملفات الستة التي تم التحقيق بشأنها معه خلال الاشهر القليلة الماضية.
واضافت ان مسؤولين كبارا في الشرطة سيجتمعون الاحد لدرس الادلة المتوافرة ضد اولمرت وستقرر ما اذا كانت بحاجة الى مزيد من العناصر او الى اجراء مزيد من التحقيق حسب ما اوضحت الاذاعة.
وكان عقد اجتماع مماثل الخميس الماضي.
وقرار توجيه الاتهام الى اولمرت يعود الى النائب العام وحده.
وكان اولمرت اعلن في الثلاثين من تموز/يوليو استقالته بعد انتخاب خلف له في السابع عشر من ايلول/سبتمبر على رأس حزب كاديما بعد ان خضع لاستجوابات مضنية منذ مطلع ايار/مايو الماضي.
وهناك شكوك حول تلقي اولمرت رشاوى من رجل اعمال يهودي اميركي يدعى موريس تالانسكي بينما كان رئيسا لبلدية القدس بين عامي 1993 و2003 ثم وزيرا للصناعة والتجارة حتى العام 2006.
وينفي اولمرت (62 عاما) تماما هذه التهم.
سيناريوهات
فيما يلي ثلاثة سيناريوهات للاحداث بعد استقالة اولمرت في النظام السياسي الاسرائيلي المهتز.
-
تشير استطلاعات رأي اسرائيلية الى أن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ووزير النقل الاسرائيلي شاؤول موفاز وهو وزير دفاع سابق هما الاكبر حظا الفوز في السباق على قيادة حزب كديما. ويستطيع اي منهما تشكيل ائتلاف حكومي مثل الحالي. وقد يتولى ايهما منصب رئيس الوزراء بمجرد اداء اليمين الدستورية في البرلمان في نهاية تشرين الثاني/اكتوبر. وسيظل اولمرت رئيسا لوزراء حكومة لتسيير الاعمال حتى ذاك الحين.-
قد يحجم بعض الشركاء المتخاصمين في ائتلاف اولمرت عن الانضمام الى ائتلاف مع ليفني الاكثر اعتدالا سياسيا اذا اصبحت زعيمة للحزب.وقد تلقي هذه الاحزاب بثقلها خلف بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة اليمينية في البرلمان وتضغط على الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بان يطلب من نتنياهو محاولة تشكيل ائتلاف. وحكومة مثل هذه قد تمانع مواصلة محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين أو اجراء مفاوضات غير مباشرة مع سوريا.
-
قد تؤدي استقالة اولمرت الى ان تفضل اغلبية في البرلمان اجراء انتخابات مبكرة. وقد يحل البرلمان نفسه ويحدد موعدا لاجراء الانتخابات قبل موعدها المقرر في عام 2010.ويتعين اجراء انتخابات في غضون خمسة شهور من تصويت الكنيست (البرلمان) على حل نفسه لكن الفجوة الزمنية تكون عادة اقصر في الممارسة. وتشير استطلاعات للرأي في الاونة الاخيرة الى ان حزب ليكود بزعامة نتنياهو قد يصعد باعتباره الاقوى اذا اجري تصويت الآن.
ومثل هذا السيناريو قد يبقي اولمرت رئيسا لحكومة تسيير الاعمال الى حين تشكيل حكومة بعد الانتخابات.