بدأت الشرطة البريطانية واحدة من اكبر عمليات المطاردة في تاريخ بريطانيا السبت حيث جابت شوارع لندن وفتشت منازل بحثا عن اربعة مشتبه بهم قامت باحباط محاولاتهم لتفجير شبكة النقل بالمدينة يوم الخميس.
ونشرت الشرطة صورا للمشتبه بهم بعد ساعات من اطلاق رجال شرطة سريين النار على رجل وقتلوه امام الركاب المذهولين في قطار أنفاق بعد مطاردة. وداهم ضباط مسلحون مبنى سكني في جنوب لندن واعتقلوا رجلا فيما يتعلق بهجمات يوم الخميس الفاشلة في الوقت الذي قام فيه قناصة بتغطيتهم من فوق الاسطح. وكان ذلك اول هجوم بين سلسلة من الهجمات من قبل مئات من رجال الشرطة في شتى انحاء لندن . ومع بدء البريطانيين في التخوف من احتمال ان تصبح بلادهم هدفا لسلسلة مطولة من الهجمات قتل ايان بلير قائد شرطة لندن ان قوته تواجه"اضخم تحد عملي" في تاريخها.
وقال في مؤتمر صحفي "هذا تحقيق يتحرك بسرعة للغاية. اننا نواجه تهديدات غير معروفة من قبل وخطرا كبيرا".
وتعرضت لندن لسلسلتين من الهجمات خلال اسبوعين .وفي كلتا الحالتين نقلت اربع قنابل الى ثلاث قطارات وحافلة في اربعة مواقع عبر العاصمة.
وادت الهجمات الاولى الى قتل 52 شخصا واصابة 700 في أسوأ هجمات في زمن السلم في تاريخ لندن. ولكن يوم الخميس لم تنفجر القنابل بشكل ملائم ولم يقتل احد. ورفضت الشرطة الافصاح يوم الخميس عما اذا كان الرجل المحتجز او الرجل الذي قتل في القطار كانا من بين الاربعة المشتبه بهم الذين نشرت صورهم. وفي يوم من التطورات السريعة اغلقت الشرطة المسلحة شوارع في شمال غرب لندن واطلقت الغاز المسيل للدموع داخل منزل اثناء غارة.
ولم يتم اعتقال احد . واعتقل رجل بموجب قوانين الارهاب في مدينة برمنجهام الواقعة في وسط انجلترا. واعلنت كتائب ابو حفص المصري المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن تفجيرات الخميس وتلك التي وقعت في السابع من تموز/ يوليو وهددت باستهداف ايطاليا والدنمرك وهولندا والتي لها قوات في العراق. ولكن خبراء امنيين شككوا في اعلان تلك الجماعة مسؤوليتها عن هجمات سابقة في اوروبا.
روايات الركاب
روى عدد من ركاب مترو لندن الجمعة وقائع قيام شرطي بلباس مدني باطلاق النار على رجل "ذي ملامح باكستانية" واردائه قتيلا اثر ملاحقته في محطة مترو ستوكويل في جنوب لندن.
وقال شاهد يدعى مارك ويتبي لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الرجل قتل بعد ان اطلقت عليه خمس رصاصات مباشرة.
واوضح ان "الرجل الاسيوي الملامح كان يركض نحو عربة المترو يلاحقه ثلاثة من رجال الشرطة بثياب مدنية".
وقال هذا الشاهد الذي يؤكد انه لم يكن يبعد عن مكان الحادثة اكثر من خمسة امتار، ان الرجل تعثر وتم تثبيته على الارض و"كان احد الشرطيين يحمل مسدسا اسود بيده اليسرى فصوبه نحوه واطلق عليه خمس رصاصات ومات، انا رأيت ذلك".
واكد الشاهد ان الرجل كان "ينظر الى اليمين والى اليسار وبدا مذعورا للغاية".
واضاف "كانت ملامحه باكستانية ويضع قبعة بيسبول ويرتدي معطفا سميكا شبيها بمعاطف الشتاء. لربما كان يخبئ شيئا في معطفه نظرا الى عدم وجود سبب لارتداء مثل هذا المعطف في ظل هذا الطقس".
واكد ويتبي ان الرجل "لم يكن يحمل شيئا في يديه او على ظهره".
وروى الصحافي كريس مارتن الذي كان ينتظر المترو في محطة ستوكويل انه شاهد تدخل عدد من الرجال على مسافة عشرين مترا منه.
وقال "من الواضح انه كان هناك شجار وقد القى هؤلاء بالرجل بين ابواب القطار المفتوحة ومن ثم سمعت طلقات نارية. ظننت انني سمعت ثلاث طلقات لكن قيل لي انهم اطلقوا خمس رصاصات".
واكد الصحافي ان حالة من الذعر عمت المكان بعد ذلك وكان الناس "يصرخون ويهرولون".
من جهته، قال شاهد يدعى كريس ولز (28 عاما) انه راى "حوالى عشرين" شرطيا بعضهم مسلحون، يدخلون محطة المترو "ورأيت ذلك الرجل يقفز من فوق الحواجز وكان الشرطيون يلاحقونه".