قال شهود عيان إن مئات العراقيين الغاضبين من سوء الخدمات العامة في بلدة السماوة جنوبي بغداد شاركوا في أحداث شغب يوم الاحد وان الشرطة فتحت النار على الحشد مما أدى إلى اصابة ثمانية على الاقل.
وأضاف الشهود أن رجلا لقي حتفه فيما يبدو.
وقالوا إن سكان البلدة الهادئة عادة والتي يغلب عليها الشيعة أشعلوا النار في سيارات منها سيارة تابعة للشرطة أمام مكتب رئيس البلدية وطالبوا باستقالته.
ورفع أفراد الشرطة دروعا من البلاستيك بينما رشقهم المحتجون بالحجارة. ووقف أفراد مسلحون من الشرطة على سطح مبنى البلدية.
وتولت الحكومة العراقية الجديدة التي يغلب عليها الشيعة السلطة في انتخابات يناير كانون الثاني متعهدة بانهاء العنف واعادة الخدمات العامة. لكن مشاعر الاحباط اخذة في التزايد مع نقص الكهرباء وارتفاع البطالة.
ولم ينل الجنوب الشيعي حظا وافرا من الخدمات في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين وكان يأمل في تحسن مظاهر الحياة بعد الاطاحة بحكم صدام ثم انتخاب حكومة يهيمن عليها الشيعة.
لكن الحياة اليومية مازالت صعبة لمعظم السكان ومازال هجمات المقاتلين السنة في الشمال تعرقل الاقتصاد.
وفي الشهر الماضي خرج المتظاهرون إلى شوارع السماوة احتجاجا على عدم تمكنهم من الحصول على فرص عمل في الشرطة رغم أنها وظيفة شديدة الخطورة في بلد قتل فيه المسلحون الالاف من أفراد الامن والشرطة.
وكانت السماوة وبلدات شيعية أخرى مستقرة نسبيا مقارنة بوسط العراق الذي شهد العديد من التفجيرات الانتحارية وحوادث اطلاق النار والاختطاف.
والسماوة هي مقر حوالي 550 جنديا يابانيا يشاركون في مشاريع هندسة مدنية وتحميهم قوات استرالية قريبة إذ أن الحكومة اليابانية تعهدت للناخبين بعدم اشتراك القوة اليابانية في القتال.
ولم تظهر القوات الاجنبية في البلدة خلال احداث يوم الأحد.