انتشرت قوات الامن والشرطة الفلسطينية في قطاع غزة لمنع الفصائل من اطلاق الصواريخ على المستوطنات في الوقت الذي لوحت حركة الجهاد بالتراجع عن الهدنة حيث اصيب طفل فلسطيني بجروح خطيرة واعلنت الجبهة الشعبية عن ترشيح امينها العام المعتقل للانتخابات التشريعية
انتشار امني
شدد اللواء نصر يوسف، وزير الداخلية الفلسطيني إنّ السلطة لن تسمح لأيّ تنظيم بفرض برنامجه السياسي على الشعب الفلسطيني بقوة السلاح، داعيًا في الوقت نفسه إلى احترام التعددية السياسية ونتائج الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة.
وقال يوسف من قطاع غزة إنّ أجهزة الأمن الفلسطينية لن تدخل بيوت الفلسطينيين للبحث عن سلاح "ولكنها ستصادر أيّ سلاح يُضبط في الشوارع والمناطق العامة"، مؤكدًا على أنّ السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح السلطة الفلسطينية، وأنّ الأجهزة الأمنية ستمنع المسيرات المسلحة مهما كلف الأمر- حسب قوله!
وأوضح يوسف أنّ السلطة ستحاور الفصائل الفلسطينية حول فوضى السلاح والتسيب الأمني للوصول إلى نتائج يرضى عنها الجميع، "ولكن إذا فشلت المفاوضات فإنها ستستخدم القوة لفرض النظام والقانون وهيبتها"!
وأشار إلى أنّ السلطة الفلسطينية أعدّت خطة أمنية متكاملة لمرحلة الانسحاب وما بعد الانسحاب من غزة وقرى الضفة، وأن الخطة عرضت على الأميركيين والإسرائيليين، فيما تجري استعدادات حثيثة على الأرض لإعادة بناء قوى وأجهزة الأمن الفلسطينيية، وإعادة الثقة اليها وتفعيل دورها في بناء المجتمع والمؤسسات الفلسطينية
وقد أعادت قوات الأمن الفلسطيني، صباح يوم (الأحد)، انتشارها في قطاع غزة لمنع اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على المستوطنات الإسرائيلية في القطاع، وعلى النقب الغربي وسديروت.
وتم نشر القوات على الخطوط الفاصلة في شمالي القطاع.وقالت مصادر إن الوحدات الخاصة في الشرطة الفلسطينية بدأت إعادة عمليات الانتشار ومن المنتظر أن تنضم إليها، في وقت لاحق، قوات أمنية أخرى، خاصة من جهاز الأمن الوطني، في سبيل منع اطلاق النار أو أي خرق للقانون.
وكان وزير الداخلية الفلسطيني، ناصر يوسف، قد عقد، اجتماعاً لقادة الأجهزة الأمنية في القطاع، طالبهم خلاله بفرض النظام والأمن في القطاع ووقف كل عمليات إطلاق النار على أهداف إسرائيلية. كما طالبهم العمل لمنع أي مساس بالنظام العام في السلطة الفلسطينية.
ويزداد في الأيام الأخيرة، الضغط على السلطة الفلسطينية، كي تلتزم بوقف النار. ويرى مسؤولون في السلطة الفلسطينية بأن المقصود مصلحة فلسطينية، أولاً، خاصة في ضوء الزيارة المرتقبة لرئيس السلطة الفلسطينية إلى واشنطن، واحتمال التقاء أبو مازن وشارون هذا الشهر.
الفصائل ترفض اجراءات السلطة
وردت حركة المقاومة الاسلامية حماس بغضب تجاه أمر بانهاء مثل هذه الدوريات التي تواصلت رغم تهدئة وافقت عليها الفصائل المسلحة استجابة لطلب من عباس.
وكان نشطاء ملثمون بدأوا تسيير دوريات خلال الصراع مع اسرائيل وأقاموا في الوقت نفسه شراكا خادعة وحواجز لعرقلة الغارات الاسرائيلية. ومثل هذه الدوريات تعد أيضا وسيلة للنشطاء لإظهار قوتهم داخليا.
ويفضل عباس استخدام الحوار مع النشطاء بدلا من اللجوء للقوة مثلما تطالب اسرائيل. بيد ان عباس أمر الاسبوع الماضي القوات باستخدام "قبضة من حديد" لمنع حدوث أي انتهاك للتهدئة.
ويواجه عباس أيضا ضغوطا داخلية لوقف الانفلات الأمني المتزايد والذي شمل نحو 30 جريمة قتل في العام الماضي.
ووصفت حركة حماس الأمر الذي أصدره يوسف بانهاء الدوريات بأنه "غير مقبول" لكنها لم تقل انها ستتحداه ووصفت الأمر بأنه مُبالغ فيه.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس "نريد من السلطة بدلا من التركيز على حماية التهدئة ان تركز على حماية شعبنا الفلسطيني من الجرائم الاسرائيلية التي لم تتوقف."
واعتقلت القوات الاسرائيلية شابا فلسطينيا (19 عاما) خلال الليل في أول غارة تشنها على مدينة طولكرم بالضفة الغربية منذ الانسحاب منها في اذار/ مارس الماضي في إجراء استهدف بناء الثقة.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الشاب الفلسطيني كان ينوي القيام بهجوم بقنبلة في اسرائيل وعلى صلة بخلية الجهاد الاسلامي في طولكرم التي نفذت التفجير الذي وقع في 25 شباط/ فبراير واسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين.
كما رفضت حركة الجهاد الاسلامي تصريحات اللواء يوسف ودعا خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي لموقع عرب 48 الالكتروني دعا الفصائل الفلسطينية الى ضرورة إعادة تقييم موقفها من التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية فى مؤتمر "حوار القاهرة"، والتزمت بها حتى اللحظة، "من دون أن يُقابل هذا الالتزام بالتزام من الطرف الآخر، إسرائيل، التي تقوم فى كل وقت بخرق تلك التهدئة".
وقال عن تصريحات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التي قال فيها إنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول خرق التهدئة: "إن الذي يتجاوز ويخرق التهدئة هو الجانب الآخر، وليس نحن. ونطالب بأن تكون لغة الحوار والتفاهم هي السائدة بين الفصائل الفلسطينية والسلطة لمناقشة أي موضوع على الساحة الفلسطينية وليس عبر التهديد والوعيد."
وقال: "نحن نريد أن يكون الخلاف مع الاحتلال وأن يسود الحوار مع بعضنا البعض". وأوضح البطش أنّ إسرائيل لم تقدم أي شيء للسلطة الفلسطينية حسب الاتفاق الذى أبرم بين الطرفين فى "قمة شرم الشيخ" الأخيرة، مُشيرًا إلى أنّ إسرائيل تحاول أن تلقي بعدم التزامها بهذه الاتفاقات على الأمن الداخلي الفلسطيني، وعلى الفصائل الفلسطينية.
وأوضح البطش أنّ الخروقات الاسرائيلية خلال الشهر الماضي فقط بلغت 345 خرقًا، "ويمكن أن تصل إلى 1,000 خرق إذا إردنا أن نحصي كل صغيرة وكبيرة".
الشعبية ترشح احمد سعدات
الى ذلك اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نيتها ترشيح امينها العام احمد سعدات الموقوف في سجن اريحا الفلسطيني لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في تصريحات اذاعية اليوم " ان سعدات والمعتقل بحراسة امريكية بريطانية في سجن اريحا سيكون على رأس قائمتها لهذه الانتخابات والتي ستجرى في شهر يوليو القادم ". واضاف " ان ترشيح سعدات مطروح الان بقوة في اوساط الجبهة وهو الامر الذي سيحسم خلال الايام القليلة القادمة خلال اجتماعات حزبية موسعة ليطرح عليهم الاسماء التي يمكن ان ترشح باسم الجبهة ".
واوضح " ان تصويتا داخليا سيجرى في اوساط الجبهة حيث سيتقرر من سيقود الانتخابات في قائمتها " مشيرا الى " ان سعدات من الاسماء القوية المطروحة لدخول الانتخابات على قائمتها ". واعاد الغول في تصريحاته المطالبة باطلاق سراح سعدات من سجن اريحا معتبرا ان " هذا مطلب دائم لان استمرار اعتقاله هو استمرار رضوخ للشروط الاسرائيلية التي علينا عدم الاخذ بها ".
اصابة طفل بجراح خطيرة
في الغضون أصيب طفل بجراح خطيرة عندما اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلية النار باتجاهه لما كان يقف أمام منزله، وعلى مرآى من أفراد أسرته في بلدة الخضر جنوب بيت لحم في الضفة الغربية.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل متعمد على الطفل أحمد طه صلاح (13 عاماً) من البلدة القديمة في بلدة الخضر، وأصابته بجراح خطيرة في صدره، خلال وقوفه أمام منزله، وعلى مرآى من أفراد أسرته.