اعتقل المغرب اربعة نشطاء على الاقل في الصحراء الغربية المتنازع عليها بعد اشتباكات بين انصار جبهة البوليساريو المؤيدين للاستقلال والشرطة اسفرت عن اصابة ما لا يقل عن ستة اشخاص.
وكان المغرب الذي يدعي حقوقا ترجع لقرون في هذه الاراضي الغنية بالفوسفات والمصايد واحتياطات نفطية بحرية محتملة قد ضم الصحراء الغربية بعد انسحاب اسبانيا القوة الاستعمارية السابقة في عام 1975.
واطلقت هذه الخطوة من جانب الرباط شرارة حرب عصابات محدودة النطاق مع جبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر وتسعى الى الاستقلال.
ويحترم الجانبان اتفاقا لوقف اطلاق النار تم التوصل اليه في عام 1991 بوساطة الامم المتحدة.
ونظم نشطاء مؤيدون للاستقلال مسيرة مناهضة للمغرب في وقت متأخر يوم الاحد اثناء ترحيبهم بواحد من بين 216 سجينا اصدر الملك محمد السادس مرسوما بالعفو عنهم يوم السبت في ختام زيارته التي استمرت ستة ايام للصحراء الغربية.
وتدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات مؤيدة للبوليساريو ومناهضة للمغرب ثم اشتبكت بعد ذلك مع نشطاء كانوا يرشقون رجال الشرطة بالحجارة.
وقال ناشط بارز مؤيد للبوليساريو رفض الكشف عن اسمه "نعرف ان هناك 92 شخصا بينهم نساء اعتقلوا اثناء الاشتباكات وبعدها ولكننا لا نعرف كم عدد الذين مازالوا رهن الاعتقال."
واضاف "اكثر من 40 شخصا بينهم رجال شرطة جرحوا في الاشتباكات."
لكن وكالة المغرب العربي الرسمية للانباء قالت ان ستة اشخاص فقط بينهم رجال شرطة اصيبوا بجروح والقي القبض على اربعة.
وقالت الوكالة ان مثيري قلاقل حاولوا تحويل احتفال بالافراج عن احد السجناء في سمارة وهي احدى البلدات الرئيسية في الصحراء الغربية الى مظاهرة للتعبير عن تأييدهم لجبهة البوليساريو وقاموا بإلقاء الحجارة في الشارع لتحريض المزيد من الاشخاص على التظاهر.
واضافت الوكالة ان عشرات المدنيين الذين اعترضوا على مثل هذه الاستفزازات تشاحنوا مع مثيري القلاقل مما دفع الشرطة الى التدخل.
وتابعت ان ستة اشخاص بينهم افراد من قوات الامن اصيبوا بجروح بسبب اعتداءات المهاجمين. ولم يتسن على الفور الوصول الى مسؤولي الحكومة في الرباط للتعليق.
وجاء الحادث بعد يوم من ختام الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس للصحراء الغربية واستغرقت اسبوعا للتأكيد على سيطرة الرباط على المنطقة قبيل اطلاق مبادرة دبلوماسية حول النزاع الشهر القادم.
وتم التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة في عام 1991 مع وعد بإجراء استفتاء حول ما ان كانت الصحراء الغربية ستبقى تحت سيطرة الرباط او تصبح دولة مستقلة.
لكن خلافات بشأن من هم المؤهلون للتصويت اعاقت عملية السلام ونأى المغرب بنفسه عن خطة الاستفتاء في السنوات الماضية واقترح حكما ذاتيا موسعا بدلا منه.
وسيكشف المغرب الذي يرغب في حشد التأييد لخطة الحكم الذاتي من السكان المحليين بالاضافة الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي النقاب عن تفاصيل مقترحاته للحكم الذاتي لمجلس الامن الدولي في ابريل نيسان القادم.