خبر عاجل

الشرطة الموريتانية تفرق تظاهرات للمعارضة بالقوة

تاريخ النشر: 29 مايو 2009 - 08:01 GMT

فرقت الشرطة الموريتانية بعنف الخميس في نواكشوط تظاهرات لمعارضين للحكم العسكري كانوا يريدون التنديد بالانتخابات الرئاسية "الصورية" المقررة الأسبوع المقبل.

وقاد المعارض احمد ولد داداه ورئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير التظاهرة التي بدأت حوالي الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش في وسط العاصمة.

ويرفض ولد بلخير الحضور الى البرلمان منذ سيطر الجيش على السلطة في السادس من آب/اغسطس 2008.

واستخدم رجال الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات قبل ان يتفرق المتظاهرون في مجموعات صغيرة ضمت خصوصا شبانا تواجهوا مع الشرطة.

واستمرت اعمال العنف اكثر من ساعة واسفرت عن سقوط عدد من الجرحى الذين عولجوا في مستشفيات نواكشوط، كما ذكرت مصادر طبية لم تحدد عددهم وما اذا كانوا من المتظاهرين او الشرطة.

وقال زعيم حزب التواصل الاسلامي جميل ولد منصور الرئيس الحالي للجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية "ليست لدينا حتى الآن حصيلة محددة لكننا نعرف ان عددا كبيرا من ناشطينا موجودون في المستشفيات".

كما تحدث ولد منصور عد توقيف عدد كبير من الاشخاص.

وجرت هذه التظاهرات بينما تعقد مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا اجتماعا في دكار مع مفاوضين موريتانيين، على امل "التوصل الى توافق على حل ديموقراطي"، كما قال الرئيس السنغالي عبد الله واد.

ويطالب المعارضون للانقلاب بتأجيل الانتخابات الرئاسية التي قررها الحكم العسكري في السادس من حزيران/يونيو بعد عشرة اشهر على اطاحة الرئيس المنتخب سيدي ولد شيخ عبدالله.

ويرجح فوز الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الانقلاب في الانتخابات، لانه يتنافس مع ثلاثة مرشحين اقل اهمية لم يعمدوا الى توجيه ادانة للانقلاب.

وفي مؤتمر صحافي تلى المواجهات، دعا ولد بلخير الى تظاهرات "اكبر". وقال ان "دماء المتظاهرين ودموعهم وعرقا لن تذهب سدى بل في خدمة الشعب الذي يناضل ضد الحكم التسعفي".

من جهته، اكد واد داداه ان "قوات الامن سترى يوما ما اسلحتها تنزع لتستخدم ضدها اذا استمر هذا الحكم التعسفي".

وكانت المعارضة اعلنت قبيل توجه مفاوضيها الى دكار انها "ستعزز وجودها في الشارع لدعمهم واشفال الانتخابات الصورية".

واعلن وزير الخارجية السنغالي للصحافيين ان مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا ستستأنف اعمالها صباح الجمعة بعد دراسة مقترحات جديدة.

وبحثت مجموعة الاتصال طوال الخميس إمكانية إرجاء الانتخابات الرئاسية التي تثير جدلا ويفترض ان تنظم في السادس من حزيران/يونيو اي بعد عشرة اشهر من الانقلاب.

وقال وزير الخارجية السنغالي شيخ تيديان غاديو للصحافيين بعيد الساعة 22:00 "سنلتقي مجددا صباح غد (الجمعة) مع بقترحات سيناقشها جميع الاطراف".

واضاف "لدينا انطباع قوي بأن الوفود قد اتت وهي مصممة على التوصل الى اتفاق. ولا زلنا متفائلين جدا".

ويحضر هذه المفاوضات موفدون من الاسرة الدولية وممثلون "لاقطاب" الازمة الموريتانية الرئيس سيدي ولد شيخ عبدالله الذي اقيل في السادس من آب/اغسطس وزعيم اكبر احزاب المعارضة احمد ولد داداه وقائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

ويتنافس في الانتخابات اربعة مرشحين احدهم الجنرال عبد العزيز الرئيس السابق للمجموعة العسكرية الذي اصبح يتزعم حزبا سياسيا يشكل اغلبية في البرلمان، ويرجح فوزه في الاقتراع.

وقال يدالي ولد الشيخ الذي يمثل تجمع القوى الديموقراطية الذي يتزعمه احمد ولد داداه ان "الجانب الذي يمثل الجنرال عبد العزيز تواصل تعنتها للاسف بشأن مسألتي تعليق البرنامج الزمني الاحادي الجانب (الذي اقرته المجموعة العسكرية) والحملة الانتخابية".

واضاف ان المفاوضات لم تسجل اي تقدم ايضا حول "مسألة المعتقلين السياسيين".

وتلمح المعارضة بذلك الى رئيس الوزراء الذي اسقط في السادس من آب/اغسطس يحيى ولد احمد الوقف وثلاثة مسؤولين اوقفوا في اطار قضية الخطوط الجوية الموريتانية.

واكد رئيس وفد الجبهة الوطنية للدفاع عن الدئموقراطية محمد ولد مولود "نعتقد ان خيار الجانب الآخر ليس الخيار الافضل لحل توافقي حتى الآن". واضاف "لم نلمس حتى الآن اي مباردة للتهدئة من جانبهم".

من جهته، قال سيدي احمد ولد رئيس مدير الحملة الانتخابية للجنرال عبد العزيز للصحافيين "نحن مستعدون لاعادة النظر في موقفنا اذا عرضت مقترحات ايجابية (...) ومستعدون لارجاء الانتخابات الرئاسية اذا حصلنا على تأكيدات بان المعارضة ستشارك فيها".

وكان الرئيس السنغالي دعا في بداية الاجتماع الخميس الى "التوصل الى توافق من اجل حل ديموقراطي".

ويشارك في اللقاء الممثل الخاص للامم المتحدة في غرب افريقيا سعيد جينيت ومفوض الاتحاد الافريقي للامن والسلام رمضان العمامرة.