الشرطة تحتل مبنى التشريعي وفتح تؤكد احترامها للخيار الديموقراطي وتدعو الى انتقال "سلمي" للسلطة

تاريخ النشر: 30 يناير 2006 - 09:59 GMT

احتل حوالى اربعين من رجال الشرطة الفلسطينية صباح الاثنين اسطح مجمع الابنية الذي يضم المجلس التشريعي الفلسطيني متوعدين بمنع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من السيطرة على الاجهزة الامنية الفلسطينية.

واطلق الشرطيون الذين لم يدخلوا مبنى المجلس بحد ذاته النار في الهواء واكدوا انهم مستعدون للتحرك لمنع حركة حماس من السيطرة على الاجهزة الامنية.

وانهى افراد الشرطة المحتجون احتلالهم للمبني بعد ساعة بينما تدخل مسؤولون في الشرطة لانهاء احتلال اسطح وساحة مقر المجلس التشريعي. وينتمي عدد كبير من افراد اجهزة الامن الفلسطينية الى حركة فتح التي هيمنت على الحياة السياسية الفلسطينية لعقود. وكان وزير الداخلية الفلسطيني اكد الاحد انه "لن يسمح بالمساس بالمؤسسة الامنية الفلسطينية حيث ستكون مرجعيتها الرئيس الفلسطيني محمود عباس القائد الاعلى لكافة القوات"

وفي وقت سابق اكدت اللجنة المركزية لحركة فتح خلال اجتماع استمر حتى بعد منتصف ليل الاحد الاثنين انها تحترم الخيار الديموقراطي ودعت الى انتقال "هادىء وسلمي" للسلطة بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بغالبية مقاعد المجلس التشريعي.

لكن اللجنة لم تتخذ خلال الاجتماع الذي حضره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارا بشان دعوة حماس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤكدة انها تريد البحث في اسباب الهزيمة الفادحة اتي منيت بها. وقالت اللجنة في بيان رسمي في ختام اللقاء انها "ايدت الخطوات التي اتخذت بعد ظهور نتائج الانتخابات وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة تنفيذا للخيار الديموقراطي في اطار الشرعية والنظام الدستوري والوحدة الوطنية". واعلنت اللجنة انها قررت دعوة المجلس الثوري الهيئة الوسيطة بين المؤتمر العام واللجنة المركزية للانعقاد موضحة انها "ستستكمل اجراءات لجنة تحقيق في اسباب الخسارة" امام حماس.

وعبرت اللجنة عن تأييدها تنفيذ اجراءات الفصل بحق اكثر من سبعين من اعضاء الحركة ترشحوا بصفة مستقلين في الانتخابات التشريعية التي جرت الاسبوع الماضي. حسب النتائج النهائية فازت حماس 74 مقعدا مقابل 45 لفتح من اصل 132 مقعدا. وتظاهر الاف من انصار الحركة في الضفة الغربية وغزة مطالبين باستقالة اللجنة المركزية لفتح التي حملوها المسؤولية. ودعت اللجنة في بيانها الى "الاحتجاج بطريقة سلمية تحترم النظام والقانون".